الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

إنها مسؤولية وزير الديوان  


    لا اعتقد أن هناك مجتمعا يتميز بعلاقة تواصل وألفة مع حكامه كما هو المجتمع الكويتي.. حيث هذه العلاقة تاريخيا قائمة على الود والحب والاحترام.. لا حواجز ولا سدود ولا سواتر تمنع من التواصل بين الشعب والحكم.
فالكويتيون منذ القدم يكنون كل الحب والتقدير لحكامهم والحكام يبادلونهم العطف والاحترام.. وحين قامت الدولة الدستورية اصبح الدستور مرجعا للجميع يجمع في طياته كل متطلبات الدولة العصرية من مقام وتقدير للحكم ومكانة للامة بصفتها مصدر السلطات جميعا.
بمعنى ان الحكم ليس بحاجة الى ابراز محبة الناس وتقديرهم له من خلال المظاهر كابراز صور القادة في الشوارع والميادين، كما ان الحكم ليس مضطرا لتسويق خطاباته كشعارات تلصق على مشارف الطرق.. فتلك المظاهر، ينبغي الا تشاهد في الكويت كون المجتمع فيها، حكاما ومحكومين، ليس بحاجة الى ادلة وبراهين تدلل على عمق العلاقة بينهما، حيث العلاقة قائمة ومتأصلة جذورها في عمق التاريخ وهي علاقة لم تقم من الاساس على القمع والعنف والاضطهاد ويكفي الكويت فخرا، حكما ومجتمعا، ان ليس فيها سجين سياسي واحد وهو امر له دلالاته في دول العالم الثالث وعالمنا العربي.
ان توزيع صور القادة وكتابة الشعارات في الشوارع والميادين التي تمجد الحاكم لم تكن في يوم من الايام موروثا كويتيا.. واجزم تماما ان اول من يرفضها ويمقت انتشارها هو الحكم.. باعتبار ان مثل هذه الاساليب متبعة في ظل الانظمة الشمولية القمعية التي لا تربطها ادنى علاقة مع شعوبها!.
اما في الكويت دولة الدستور والبرلمان وفي ظل حرية الصحافة فإننا نسيء الى حكامنا، وبالتالي انفسنا كمجتمع لم يعتد على النفاق والتملق لانه بحمد الله ليس بحاجة لان يمارس مثل هذه المظاهر غير المألوفة عنده ولم تكن من تراثه.

 

ماذا لو تذمرت الدولة؟  


    في الدول المتقدمة ولدى الشعوب الحية ليس هناك غلاء وارتفاع اسعار، فالمستهلك الواعي لديه المام تام بظروف انتاج السلع وقيمها الحقيقية. ويدفع فقط ثمن السلعة او المنتج الذي يتناسب ودخله وتتوافق قيمته وظروف انتاجه. لهذا فان المنتجات الجديدة هي التي ترتفع اسعارها او تطرح باسعار خيالية لمحبي الاثارة والمتعة ولمن يصفونهم هناك ب'اصحاب الجيوب المثقوبة' فهؤلاء ينفقون على الدوام بحساب وغير حساب. الدولة هناك او الحكومات هي التي تتذمر في العادة من ارتفاع الاسعار ومن عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وخدماتها التي تقدمها للمواطنين. وتلجأ الدولة هناك بعد التذمر الى رفع ضرائب الدخل وزيادة الرسوم وفرض ضرائب جديدة على السلع الترفيهية، وعادة ما تكون السجائر والكحول في المقدمة.
في فرنسا هذه الايام هناك اضرابات واحتجاجات على الاسعار، والطريف ان المستهلك قانع بالاسعار الحالية رغم ارتفاعها، فيما المضربون والمعترضون هم المنتجون مثل صيادي السمك، على سبيل المثال، الذين تعمدوا القاء محصولهم في البحر لان اسعار الوقود والضرائب التي تفرضها الدولة عليه تمنعهم من تحقيق اي ربح.
هنا في الكويت الدولة هي القانعة، وهي التي لا تزال تقدم الخدمات الاساسية باسعار الستينات اي الالفية الماضية والقرن الماضي. الكهرباء والماء والوقود وحتى الخبز والحليب على حطته. حتى الاسكان فان الدولة لا تزال تقدم المساكن باسعار الامس وربما هذا هو سبب المشكلة والمعاناة السكنية. مع هذا يتحلطم الناس ويعكس صداهم نواب الامة ويلومون التجار والجمعيات التعاونية على ارتفاع الاسعار، ويتهمون الحكومة بالصمت او الاشتراك في 'تعذيب' المواطنين.

 

إسرائيل ونفوذها  


    نشرت صحيفة المصريون تقريرا مهما عن نشاط الشركات الإسرائيلية في العراق.. ونقلت عن صحيفة هآرتس الاسرائيلية قولها ان حوالي خمسمائة اسرائيلي يقومون كل سنة بزيارة العراق من كبار التجار ورجال الأعمال، وقالت صحيفة المصريون ان الشركات الإسرائيلية العاملة في العراق كثيرة منها شركة سوليل بوتيه المتخصصة في مجال الإسكان والبناء، ولديها مشاريع في بغداد والبصرة وكربلاء والنجف والناصرية والموصل، كما ان شركة 'اروتسون' الإسرائيلية المتخصصة في مشاريع البنية التحتية تقوم بدراسة الاستثمار في العراق، اما شركة كاردان فقد تعاقدت مع القوات الأميركية والحكومة العراقية على بناء مشاريع لمعالجة المياه الصحية.. وهناك العديد من الشركات الاسرائيلية المتخصصة في مجال الطرق ومصافي التكرير والقطاع الزراعي، حيث تزود القوات الأميركية بكميات كبيرة من الفواكه والخضار الاسرائيلية الطازجة، وهكذا من خلال الغزو الاسرائيلي وبمباركة ومساندة من أميركا تحقق اسرائيل حلمها 'من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل'، حيث ستتحول اسرائيل الى امبراطورية تحكم الشرق الأوسط الكبير، فتسيطر العقول الإسرائيلية على المقدرات العربية، وتستفيد من العمالة العربية الرخيصة، وتوافر المواد الخام مثل البترول.. وهكذا يمتد النفوذ الإسرائيلي ليشمل كل العرب.. فالدول العربية الكبيرة تم الصلح معها.. وأما باقي الدول العربية فستكون خاضعة للنفوذ الاقتصادي الاسرائيلي، حيث ستصبح اسرائيل الدولة 'السوبر' وبقية العرب خدما لامبراطوريتها، وهذه هي الخطورة.. والله من وراء القصد!

 

يا طخه... يا إكسر مخه  


    أيهما أفضل للبلد؟ استقالة وليد الطبطبائي من مجلس الأمة أم تنصلح أحوال وزارة الصحة خلال شهر..!
الجواب واضح طبعا.. فكل المواطنين بودهم أن يكون الوضع الصحي في الكويت في أحسن حال، وأن يقضي الوزير عبدالله الطويل على العلل المزمنة في وزارة خدمات وان طالت المدة، وخدماتها تتعلق بصحة البشر وعافيتهم ومصلحة الكل لها وفي أحسن الأحوال الغلبة على عكس ما قد يراه البعض من الآخرين، فإنني أرى ان مهلة الشهر، التي هدد بها النائب الطبطبائي الوزير الطويل لإصلاح الخدمات الصحية على طريقة: 'يا طخه... يا إكسر مخه'، لا تكفي حاليا حتى لإصلاح حنفية في مستشفى، دع عنك بناء مستشفيات جديدة أو استقدام أطباء من الخارج أو إيجاد حلول للعلاج بالخارج من دون واسطة النواب... الخ. الخ. الخ.
النائب لم يحاك الواقع مما قد يفسح المجال للشك في مآربه من وراء هذا التهديد، لأنه يعلم مثلنا جميعا انه من المستحيل أن تنصلح الأحوال خلال شهر فقط بعد اهتراء جهاز إداري لعقود من الزمن لأسباب ليس مسؤولا عنها الوزير الحالي، ولا حتى الوكيل الذي يود وليد الطبطبائي إزاحته لأسباب لا علاقة لها بالخدمات الصحية.
خلاصة الموضوع ان معرفتنا بالوزير الطويل تجعلنا نبصم بأنه لا يملك عصا سحرية لكي 'يشق بحر' أي عفن إداري بالدولة فما بالك بوزارة الصحة..!
وزارة الصحة تعاني تخلفا إداريا واضحا وما زالت دون المستوى المرموق الذي قد نقبل به وليس ما نطمح إليه كمواطنين، ولكنها تبقى مركز خدمات يقدمها أطباء مرموقون ومتميزون ومتفانون، وأخيرا كافأتهم الدولة بالتقدير المناسب من خلال تعديل كادرهم، وبالتالي نكن لهم كل تقدير واحترام، ولكن لكي نشعر بمكانتهم وتفانيهم لا بد ان نوفر لهم الوسط الاداري وحتى الاكاديمي لكي يبدعوا في عملهم، ولكي يبدعوا ليشعر المواطن بالثقة وبمستواهم وبمقدرتهم.

 

هل وراء هذه القوى خير؟!  


    هناك شعور عام عند معظم افراد المجتمع بأن عملية الاصلاح بالبلد اضحت شبه مستحيلة، في ظل استمرار محور التحالف الحكومي مع القوى التي ترفع شعار الدين بشتى تقسيماتها الفقهية ومعتقداتها المذهبية، بل ان هناك تصورا عاما، بان الوضع الحالي لا يتسم بالفساد والافساد فحسب!.. بل غدا يشكل تربة صالحة لبروز عناصر انتهازية وموغلة في النفاق تحمل وجهين: الاول ليبرالي لزوم التنظير، والثاني 'السلام عليكم وجزاك الله خير' لزوم كسب الرضا من اصحاب شعار الدين بغرض الاستمرار في المنصب والتمتع بمزايا الكرسي!
من هنا، فإن القول ان عملية الاصلاح تتطلب ان يسبقها اجتماع وتنسيق مع ما يسمى بالقوى السياسية التي تعرض نفسها على الساحة اليوم والتي يرفع معظمها شعار الدين، ويتاجر بقواعد الشرع ويؤلف الفتاوى لمصالحه الدنيوية!.. هو قول بلا شك يضيف مزيدا من الرمادية والغشاوة على عيون الناس، ويدفع في توسيع دائرة النفاق ويزيد الامور تعقيدا، ويبعد المسافة اكثر عن طريق الاصلاح.
ان الحلال بين والحرام بين، فالكويت علتها الاساسية بدأت حين تحالفت حكوماتها السابقة مع القوى التي رفعت شعار الدين للمتاجرة، فلماذا النفاق واللف والدوران؟! ومن ذلك اليوم والبلد يسير من سيئ الى اسوأ، ويتدحرج الى الاسفل بوتيرة متسارعة.
لذلك، فلا خيار اليوم امام القوى الوطنية، خصوصا الشابة منها، اذا ارادت لحاضرها الإشراق ولمستقبلها الازدهار، الا ان تتوحد بصفوفها وتتنادى لانقاذ وطنها من الايدي التي اختطفته واسرته، ونزعت عنه محاسنه وثوابته، وعزلته عن سكة العلم وطريق الحرية ومناقب الابداع وجمال التطور حين احاطته بأسوار التحريم، وخنادق المنع حتى شاع في اوساطه هذا الحد الشاسع من الجهل والتخلف وهبت عليه عواصف الفساد ونشط الفساد في كل مكان، وازدهر المنكر.

 
1295 مقالة (259 صفحات, 5 بالصفحة)
[ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151 | 152 | 153 | 154 | 155 | 156 | 157 | 158 | 159 | 160 | 161 | 162 | 163 | 164 | 165 | 166 | 167 | 168 | 169 | 170 | 171 | 172 | 173 | 174 | 175 | 176 | 177 | 178 | 179 | 180 | 181 | 182 | 183 | 184 | 185 | 186 | 187 | 188 | 189 | 190 | 191 | 192 | 193 | 194 | 195 | 196 | 197 | 198 | 199 | 200 | 201 | 202 | 203 | 204 | 205 | 206 | 207 | 208 | 209 | 210 | 211 | 212 | 213 | 214 | 215 | 216 | 217 | 218 | 219 | 220 | 221 | 222 | 223 | 224 | 225 | 226 | 227 | 228 | 229 | 230 | 231 | 232 | 233 | 234 | 235 | 236 | 237 | 238 | 239 | 240 | 241 | 242 | 243 | 244 | 245 | 246 | 247 | 248 | 249 | 250 | 251 | 252 | 253 | 254 | 255 | 256 | 257 | 258 | 259 ]




صحف و محطات إخبارية

استفتاء
نتيجة انتخابات مجلس الامة

ممتازة
جيدة
مقبولة
سيئة
غير مهتم



نتائج
تصويتات

أخبار مجلس الأمة
هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي

مواقع
موقع مجلس الأمة
موقع الأمة
المنبر الديموقراطي الكويتي
تجمع الشباب الوطني
جماعة الخط الأخضر
الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية
جمعية الهلال الأحمر الكويتي
الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
جمعية أطباء الأسنان الكويتية
الجمعية الكويتية للمتداولين في الأسواق المالية

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش