|
 |
 
|
|
ياك الذيب
|

|
 |
 |
|

المجرم.. اي مجرم يبقى متقدما على رجال الامن لكي يأمن خططهم ويواصل الجريمة، وعتاة المجرمين يبقون أذكى من رجال الامن لخبرتهم وتواصلهم مع الاخبار. الامن في الكويت مناط بوزارة الداخلية، ومن المفترض برجال الداخلية ان يكونوا اذكياء جدا، ويملكون القدرات على ضبط المجرمين في الكويت، فالصحف مليئة بالكبسات على مخالفي الاقامة واوكار الدعارة، وصور رجال الداخلية مع المقبوض عليهم رغم احتمالات براءة البعض منهم او وجودهم بالصدفة، واصبح مقررا يوميا في الاعلام ان نقرأ الاشادة بنشاط رجال الامن البواسل ويظهر - والله اعلم - ان هناك تسابقا بين المناطق والادارات المختلفة للظهور الاعلامي. واصبحت الرتب المطلقة على هؤلاء البواسل، وكأنها حديقة حيوان 'سفاري' فالاسد والسبع والنمر والذيب والثعلب وكلها ألقاب تطلق على رجال الامن كمديح، متناسين - ربما - ان فخره برتبته العسكرية هو الاساس. ولكن ذلك المديح على كل لا يمكن ان يفوت على اولي الالباب، فالمجرم في الكويت، وكذلك المخالف في اغلب الاحيان 'صايد نفسه بنفسه'، واكثرهم اصحاب سوابق او مطلوبون للعدالة اصلا ولم تكلف الجهات الامنية المختصة نفسها بملاحقتهم قبل وقوعهم بأيديها بالصدفة. طبعا، هذا لا ينفي وجود حالات ملاحقة جادة، لكن معظم الحالات تقع بالصدفة اثناء تفتيش روتيني وما شابه ذلك. وللتدليل على ان هناك نوعا من الغباء في ملاحقة المخالفين والمجرمين هو وجود عنوان في الصحف المحلية يعني التالي: 'حملات تفتيشية على المخالفين واوكار الرذيلة في الايام المقبلة'.

|
|
| |
|
|
من الفسخ إلى الفسيخ
|

|
 |
 |
|

قررت الأقلية في لبنان النزول إلى الشارع لإسقاط حكومة الأكثرية.. ونزلت الأقلية حيث مضى على نزولها عشرة أيام في 'مخيمات' وسط بيروت.. وعليه قررت الأكثرية أيضا النزول الى الشارع تأييدا لحكومة الأكثرية النيابية ونزلت فعلا.. ولم تسقط الحكومة رغم نزول كل لبنان الى الشوارع.. وعليه قرر 'الشوارعيون' من الأقلية وضع سلالم 'يصعد' عليها الطلاب والطالبات لاسقاط وزراء الحكومة إلى الشارع ليحل محلهم ممثلو الاقلية.. واضطر الجيش ان يعسكر في بيروت وليس حدود لبنان، لحماية لبنان من شعبه ضد شعبه.. ولمنع اغلاق الطرق والجسور الذي هددت به الاقلية كمقدمة 'للسقوط'.. وإذا كان نزول الأقلية إلى الشوارع سيطول حتى تسقط الحكومة فإننا نقترح عليها الذهاب إلى مجلس النواب اللبناني لإسقاط نواب الأكثرية وبقاء الأقلية. وبهذا فإن وزراء الأقلية سيحصلون على ثقة مجلس النواب وسيحكمون.. رغم ان السيد حسن نصر الله صرح في خطابه ان حزب الله لن يدخل الوزارة الجديدة وسيترك مقاعده لحلفائه.. لكن هذا يصطدم بعدم الشرعية لتعارضه مع الميثاق، اذ ستكون الطائفة الشيعية غير ممثلة تماما كالوزارة الحالية بعد استقالة الوزراء الشيعة حيث اعتبرها رئيس الجمهورية حكومة غير دستورية، والاصح ان يقال انها حكومة غير شوارعية.. ونأمل ان يكون الاعتصام مساء ليذهب 'الشوارعيون' الى أعمالهم في القطاعين العام والخاص بعد ان توقفت الحياة في لبنان.. والله من وراء القصد. * * *

|
|
| |
|
|
في عقر دارهم
|

|
 |
 |
|

اتفق تماما مع ما قاله المواطن جابر الجلاهمة من انه سيلجأ إلى مقاضاة وزير الخزانة الاميركي ردا على قرار الاخير باعتبار الجلاهمة واخرين يدعمون العمل الارهابي ويقدمون اموالا لدعم المنظمات الارهابية، قرار جابر الجلاهمة باللجوء الى القضاء هو الرد العقلاني الحكيم في مثل هذه المواقف ولا سيما كما اشار الجلاهمة وزميلاه في تصريحاتهم إلى ان قرار الادارة الاميركية هو نوع من الارهاب في حد ذاته ويستهدف الداعمين للعمل الاسلامي، واشارتهم الواضحة إلى ان هدف هذا القرار وغيره من قرارات استهدفت جمعيات اسلامية هو تشويه صورة الاسلام والاسلاميين. الرد المنطقي على قرارات كهذه يراها المصطلون بنارها تعسفية لا يكون بالصراخ! والاعتراض الاجوف ذي الطابع السياسي! الذي ينحصر دائما في كيل الشتائم الى الادارة الاميركية وتوبيخها على دورها سواء في العراق او افغانستان، فهذا الكلام لا يغني ولا يسمن من جوع! ان التحرك الصحيح هو مهاجمة القرار في عقر داره بالتوجه الى مقاضاة الجهة التي اصدرته امام القضاء الاميركي وسواء اتفق الاخوة معنا او اختلفوا، ففي الولايات المتحدة الاميركية قضاء محترم ومستقل وعريق تاريخيا ولا يتأثر ابدا بالسياسات الحكومية. وكانت له وقفات مشرفة في قضايا مشابهة منها موقفه من قضية المحتجزين في معسكر غوانتانامو حيث اصدر القضاء الاميركي في اكثر من مناسبة احكاما احرجت الادارة الاميركية المتشددة في هذا الملف! قلنا من قبل للاخوة في جمعية الاصلاح الاجتماعي وجمعية احياء التراث ليس من المنطق السكوت على قرار السلطات الروسية ادراج هاتين الجمعيتين الكويتيتين في قائمة الارهاب، وان قرارا من هذا النوع لا يحل بالجهد الدبلوماسي الرسمي فلا بد من تحرك، واهم خطوات هذا التحرك هي الاتجاه إلى القضاء هذا ما قلناه عن دولة مثل روسيا وكيف الامر اذا كان هذا القرار قد صدر في اميركا التي يتمتع قضاؤها بالاستقلالية التامة ويخضع لرقابة صارمة من اعلام مسؤول ومستقل ايضا.

|
|
| |
|
|
بعد البت.. الدور على الجت
|

|
 |
 |
|

غريب جدا اعتراض مجالس ادارات الجمعيات التعاونية 'جت' على قيام املاك الدولة بتأجير 'املاكها' للبنوك الوطنية بشكل مباشر. ليس وجه الغرابة ان الاملاك المتنازع- زورا -عليها هي حالها حال الجمعيات التعاونية من املاك الدولة، وليس للجمعيات التعاونية فلس احمر فيها، وليس وجه الغرابة ان املاك الدولة ستؤجر هذه المواقع لبنوك وطنية ستدفع سعرا او من المفروض ان تدفع سعر السوق لاستغلالها، لكن وجه الغرابة الاساسي يكمن في ان 'بسلامتهم' المعترضين من الجمعيات التعاونية هم من رفض تأجير هذه الاراضي للبنوك وهم من استبعد الكثير من البنوك الوطنية وحال بينها وبين خدمة زبائنها في عديد من المناطق. وليت السبب هنا اقتصادي او استثماري، وليت فطاحلة العمل التعاوني قد استبعدوا بنوكنا الوطنية لان وجودها يسبب ـ مثلا ـ اضرارا اجتماعية او يعطل التنمية او الترويح او اي نشاط صحي في المنطقة. بل السبب ايها السادة لا يمكن وصفه الا ب'الطالباني' لانه خارج عن شروط الاستثمار وقوانين التعاون والقرارات البلدية. 'بسلامتهم' فطاحلة العمل التعاوني رفضوا طلبات العديد من البنوك المحلية لا لشيء الا لانها من وجهة نظرهم 'ربوية'. والجماعة لا يريدون ان 'يحطوا بذمتهم' وكأن اولا الاملاك املاكهم وكأن ثانيا من يحابون من البنوك لا يمارسون الربا اضعافا مضاعفة وتحت مسميات مختلفة.

|
|
| |
|
|
نتمنى ذلك يا أخ إسماعيل وزير الدولة
|

|
 |
 |
|

مازال أغلب الناس غير مصدقين أن الحكومة ستصمد على اجراءاتها التي اتخذتها بحق بعض الشركات التي لم تلتزم بتنفيذ نصوص البنود التي وقعتها معها.. وان الظن الغالب لدى معظم الناس بأن الحكومة، وكالعادة، سوف ترضخ مع أول موجة ضغط توجه اليها، وتتراجع عن قرارها! الحقيقة، الناس لا يلامون حين لا يعتقدون بصدقية اجراءات الحكومة لشدة ما شاهدوه من ممارسات واسعة للفساد، وتمارس نهارا جهارا امام الحكومة ثم لا تحرك ساكنا.. اكثر من هذا فان الناس وفي مناسبات عديدة رأوا بأم اعينهم كيف ان الحكومة تدافع وتحمي ابطال الفساد ورؤوسه، وكم من استجواب مضى فيه من المستندات الدامغة والمعلومات التي لا يرقى اليها الشك ابطلت مفعوله الحكومة من اجل حماية اهل الفساد! في لقائه التلفزيوني قال السيد اسماعيل الشطي وزيرالدولة: ان الدافع وراء اتخاذ الحكومة اجراءات فسخ العقود هو اعادة الاعتبار لهيبة الدولة التي لم يبق منها شيء، على حد قوله، وتوفير الاجواء لاحترام القانون والالتزام بالانظمة.. وان الحكومة، على حد زعمه، عازمة على الاستمرار في هذا السلوك، واتخاذه كنهج لها. الحقيقة مثل هذا الكلام سمعناه مكررا في اكثر من مناسبة.. وحتى الاجراء الذي اتخذ لا يعتد به على انه سابقة تبشر بنهج جديد وعقلية مختلفة، كون اجراءات شبيهة له كثيرة قد اتخذت في السابق ظاهرها تطبيق القانون وباطنها ردة فعل على ما طفح من الكيل، كما تفعل البلدية ازاء المخالفات، فتهدم وتكسر تحت حجة تطبيق القانون في الوقت الذي يبدو فيه مسؤولوها ابعد ما يكونون عن احترام القانون!.. كذلك الداخلية والشؤون في تعاملها مع ملف تجارة الاقامات 'هبة' وليس تطبيقا للقانون.. مع هذا نقول ونكرر: ان عملية الاصلاح كونها صعبة فانها ليست مستحيلة، وبامكان هذه الحكومة او غيرها اذا ما توافرت لديها الارادة الحقة للتغيير والعزم الصادق على الاصلاح ان تقوم بهذه المهمة الوطنية السامية.

|
|
| |
|
|
 |


|