الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

خطيئة الحميضي وخطيئة أحمد الديين  


    لا ألوم من يتوصل الى انني أحمل رأيا محافظا او حتى رجعيا عند مناقشة الوضع السياسي لنظام الحكم. فما طرحته في المقالات الاخيرة يتعارض كثيرا و'طموح' القوى الديموقراطية، أو من يدعون الانتماء إليها. لكن يبقى ما طرحته وسأطرحه وجهة نظر أرى انني ملزم وطنيا بعرضها، بغض النظر - كالعادة - عما قد تسببه من إحراج لي او رفض لدى الغير.
على هذا المنوال أرى الغضبة التي أبداها الزميل احمد الديين على تعليق السيد وزير المالية، الذي تضمن تحميله مجلس الأمة وزر تعطيل التنمية في البلد، أرى انها في غير محلها، وربما تتعارض والهدف الوطني المؤكد الذي يترجاه الزميل الديين من إبدائها.
مشكلتنا هنا، كديموقراطيين ووطنيين، اننا تعرضنا كثيرا لهجمات وتجاوزات القوى المناوئة للديموقراطية في السلطة او في المجتمع. لذا اصبح لدينا ردة فعل عنيفة وربما غير منطقية في الدفاع عن كل المؤسسات الديموقراطية او الوطنية. وبالطبع يأتي على رأس هذه المؤسسات مجلس الأمة.. صمام الأمان كما يصفه الواقعون تحت تأثير ردة الفعل إياها. من المفروض ان يكون هناك فرق بين وملموس، بين النظام الديموقراطي والنظام الانتخابي الذي نعيش. فنحن لدينا مجلس امة منتخب، ولكن ليس لدينا ديموقراطية.. لأن النظام الديموقراطي والدستور هما آخر ما يفكر فيه اعضاء مجلس الامة المنتخبون وأعضاء الوزارة المعينة. وأعضاء مجلس الامة المنتخبون عندنا جرى انتخابهم وفق انتخابات فرعية ونقل اصوات وشراء ذمم، وفوق كل هذا وذاك تزوير في الدوائر الانتخابية. لهذا فإن مجلس الامة الحالي حاله حال ما سبقه من مجالس، تم تطويعها وتركيبها بحيث تتواءم ومستوى التخلف والبدائية الذي تميزت به السلطة خلال السنوات الثلاثين التي مضت. ونعيد تكرار السنوات الثلاثين الماضية بوصفها زمن الردة الكويتية وسنوات الانقضاض على النظام الديموقراطي، وعلى مجلس الامة الحقيقي، وعلى الحقوق السياسية والاجتماعية للناس. هناك فرق بين مجلس 1971 ومجلس الامة الحالي. وهناك فرق أوسع بينه وبين مجلس 1963، مجلس الامة الاول 1963 انتخب وفق ارادة شعبية ورسمية شرعية. مجلس 1971 انتخب بعدما تم العبث بهذه الارادة الشعبية عبر التلاعب في لجان القيد وجداول الانتخابات. وربما ليس مصادفة ان يكون الزميل احمد الديين وأنا وفي مقدمنا بعض القوى الوطنية (غرفة التجارة، التجمع الوطني) قد دعونا الى مقاطعة انتخابات 1971،!! دعت القوى الوطنية - عدا مجموعة الطليعة - عام 1971 الى مقاطعة الانتخابات، لأن السلطة تلاعبت بالقيود الانتخابية وجداول الناخبين. مجلس 1981 وما بعده لم تكتف السلطة بالتلاعب في قيودها وسجلات ناخبيها، بل زورت قانون الدوائر الانتخابية، وأجرت الانتخابات وفق دوائر مرتبة مسبقا بحيث تم اسقاط جميع المرشحين الوطنييين والديموقراطيين الذين لم يشملهم التحالف السلطوي في ذلك الوقت.

 

نحن أشبه ما نكون في زمن الرويبضة  


    نظام البلد الذي توافق عليه الرعيل الأول ممن ساهموا بشكل مباشر في تأسيس هذا النظام الذي يمثل جوهر الدولة العصرية التي تؤمن بحق الناس بالمشاركة مع الحاكم في صنع قرار حاضرهم ومستقبل ابنائهم، فإن هذا الوزير الذي عاب على الكويت وجود مجلس امة فيها وأرجع سبب تخلف نموها الى ان لديها مجلس امة يعرقل مشاريع التنمية فيها، وضرب مثلا للمقارنة بين امارة دبي التي غدت تزخر بالمشاريع التنموية، وبين الكويت التي اصبحت خلف الركب بسبب ان هناك - أي في دبي - لا يوجد مجلس امة! أي ان سبب تأخر البلد اصبح بسبب وجود نظام دستوري وبسبب هذا النظام تقدمت علينا بقية الدول وغدونا نحن متأخرين! هكذا بكل بساطة!
السيد وزير المالية لم يقل هذا الرأي على شكل همس بينه على سبيل المثال وبين صديق، بل قاله امام جمع من الزملاء كتاب الصحف، مما يعني ان مثل هذا الرأي موجود عند اكثر من وزير، وها هو وزير التربية استاذ القانون يتبع زميله بدر الحميضي بتصريح يعزز فيه رأي زميله، حيث يقول: ان سبب تعطيل المشاريع هو عدم التوافق مع مجلس الامة!
لقد كنت من اوائل الكتاب الذين حذروا من ان تنطلي هذه الاقوال والتضاليل والاكاذيب على الناس، وكنت احذر من ان تنجح القوى المعادية للنظام الدستوري في مهمتها فتصل بالناس الى قناعة بعدم جدوى وجود دستور ومجلس امة وصحافة حرة نزيهة، لانني كنت ارى كيف كانت تلك القوى تعمل واعلم حجم الامكانات المادية والسلطوية التي بيدها!
بدر الحميضي وعادل الطبطبائي ليسا اول مسؤولين يعيبان على الكويت اخذها بالنظام الدستوري، بل سبقهما كثيرون وسيلحق بهما اكثر مادامت السلطة غير مؤمنة بمسألة المشاركة الشعبية بل معادية لها، وستبقى هذه السلطة تنتقي العناصر المضللة، ولن تفتأ حتى تنجح بسعيها وهو التخلص من الدستور بأي ثمن كان.

 

مطلوب 22 جزيرة  


    الشعوب العربية بحاجة الى 22 محطة تلفزيونية فضائية كما فضائية الجزيرة القطرية.. فهي تلاحق الخبر، وتنشر ما يرد اليها من الوكالات او مراسليها، ولهذا فإنها تحظى بمشاهدة اكبر عدد من المواطنين العرب، وتتناقل لقاءاتها والاخبار التي تنفرد بها اجهزة الاعلام العالمية لأنها تنشر كل ما يرد اليها، بل انني لا ابالغ اذا قلت ان دولة قطر عرفت عالميا من خلال الجزيرة التلفزيونية.. نقول هذا كمقدمة لقرار الحكومة التونسية غلق سفارتها في الدوحة بسبب حملة مغرضة شنتها قناة الجزيرة تستهدف الاساءة الى تونس من خلال حديث اجرته الجزيرة يوم 14 اكتوبر مع المعارض التونسي منصف المرزوقي، معتبرة حديثه تحريضا على اعمال الشغب والفتنة، كما تدعي الحكومة التونسية التي تعتبر حديث المعارض التونسي الذي عاد أخيرا الى بلده تحريضا، واذا كان ذلك كذلك فإن في الامكان محاكمة مواطنها، كما ان بإمكان تونس ان تطلب من الجزيرة اجراء حديث او مناظرة مع مؤيدين لحكومة تونس، بل ان بإمكان تونس والدول العربية الاخرى المعارضة لتوجه فضائية الجزيرة ان تنشئ فضائىة تونسية مماثلة، وترد على معارضيها وليس الجزاء او المعاقبة اغلاق السفارة التونسية لأن تونس هي الخاسرة من خلال وجود جالية تونسية تعمل في قطر، كما ان قطر احد المستثمرين المهمين في تونس من خلال تمويل مشاريع تنموية، وعلى كل حال تظل القضية المركزية في كل الاقطار العربية هي افساح المجال للمعارضين لسياسات الحكومات لأن يعبروا عن وجهة نظرهم بحرية من خلال اجهزة اعلامهم الوطنية، عندها لن يلجأ المعارضون الى الجزيرة لقول ما لا تسمح به الانظمة العربية.. والله من وراء القصد.
***

 

من يملك أمر التغيير الوزاري؟  


    '.. -1 لا يوجد أي تغيير أو أي تعديل في الحكومة والحكومة قائمة بأهلها.
2- انتقد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد آلية تناول الصحافة المحلية لموضوع استقالة الوزراء ووصفها بأنها تثير البلبلة بالبلد.
3- ان الحكومة باقية ولن تستقيل..'.
هذه كانت بعض تصريحات وتوضيحات حضرة صاحب السمو امير البلاد حول مصير الحكومة اثناء رئاسته لها. وهناك بالطبع الكثير من مثل هذه التصريحات التي حرص صاحب السمو في كل مناسبة فيها على نفي ما يشاع عن نيته اجراء تغيير او تدوير وزاري.
الشيخ ناصر المحمد، رئيس الحكومة الحالي، اجاب عن السؤال التقليدي حول اجراء تغيير او تعديل وزاري وجهه له الزميل احمد الجارالله 'لا انفي ولا أؤكد عملية التعديل اذا كانت ستؤدي الى وضعية حكومية اصلح'، انا من الذين يقرأون ليس بين السطور، بل في الصفحات السابقة واللاحقة ايضا.
وواضح لي هنا ان الشيخ ناصر المحمد لا يملك، او هو يعتقد انه لا يملك امر التعديل الحكومي او التحكم في مصير الحكومة. لذا جاءت اجابته بين بين، لاينفي ولا يؤكد. مقارنة ذلك بتصريحات صاحب السمو الامير عندما كان رئيسا للحكومة تؤكد ذلك بوضوح، فحضرة صاحب السمو الامير بدا لنا في ذلك الوقت على انه صاحب القرار في اجراء التعديل او التغيير الوزاري، في حين ان الشيخ ناصر يبدو هنا غير واثق من مصير حكومته. هذه ليست محاولة للنيل من الشيخ ناصر المحمد، رغم اني اعترف بأنها تبدو كذلك، ولكنها استمرار لتأكيد وجهة نظري حول محذورات فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء.

 

صحافتنا والمعتقلون  


    لا أعرف سببا لتجاهل صحفنا إجراء أحاديث مع المفرج عنهم من المواطنين في سجن غوانتانامو الاميركي، أظن ان بقاءهم في المعتقل خمس سنوات جعل لديهم رصيدا كبيرا من الاحاديث والمواقف التي تستحق القراءة.. مثل التعذيب في المعتقل.. وهل تم التحقيق معهم.. وما التهمة.. وما علاقاتهم مع إدارة المعتقل.. والأكل والشراب وهناك عشرات القصص التي تجعل من احاديثهم مادة دسمة تستحق القراءة، ولا اعرف سببا لعدم تغطية ذلك صحفيا مع أهميته.. اذ لم اقرأ عن احاديث اجريت مع المعتقلين المفرج عنهم، وماذا يعملون الآن وما الدروس التي استفادوا منها من تجربتهم هذه ككل.. اما عن محاكمتهم أمام المحاكم الكويتية بعد بقائهم في المعتقل الاميركي خمس سنوات من دون محاكمة (دولة مؤسسات!!) فإنني لم أقرأ ما التهمة الموجهة اليهم.. اذا كانت الجريمة هي ذهابهم الى افغانستان ومحاربة الاميركان، فنحن كويتيون ولسنا اميركان.. وبلدنا ليس اميركا.. بل ان تاريخ الكويت القريب به الكثير من التجارب. والشهيد الشيخ فهد الاحمد حارب مع حركة فتح ضد اسرائيل.
والطلبة الكويتيون عام 1956 تدربوا مع القوات المصرية للمشاركة في الحرب ضد العدوان الثلاثي - الفرنسي البريطاني الاسرائيلي - منهم، حسبما اذكر، من شبان حركة القوميين العرب عبدالله النيباري وجاسم المرزوق وفيصل فليج ويوسف الشلفان والمرحوم فجحان هلال المطيري.. وكاتب هذه السطور مع الاعتذار لمن نسيت ذاكرتي اسمه.. ولم يقدم هؤلاء الى المحاكمة.. كما شارك بعض الشباب الكويتي في المقاومة ضد الانكليز في جنوب اليمن وفي ظفار، ألا تستحق كل هذه الاحداث في الماضي والحاضر المناقشة والتغطية الصحفية؟ فلماذا أحجمت صحفنا عنها.. هل الافراج عن المعتقلين مشروط بعدم التحدث عن تجربتهم في سجن غوانتانامو؟
الله أعلم وصحافتنا.. والله من وراء القصد.

محمد مساعد الصالح
القبس في 28 أكتوبر 2006

 
1295 مقالة (259 صفحات, 5 بالصفحة)
[ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151 | 152 | 153 | 154 | 155 | 156 | 157 | 158 | 159 | 160 | 161 | 162 | 163 | 164 | 165 | 166 | 167 | 168 | 169 | 170 | 171 | 172 | 173 | 174 | 175 | 176 | 177 | 178 | 179 | 180 | 181 | 182 | 183 | 184 | 185 | 186 | 187 | 188 | 189 | 190 | 191 | 192 | 193 | 194 | 195 | 196 | 197 | 198 | 199 | 200 | 201 | 202 | 203 | 204 | 205 | 206 | 207 | 208 | 209 | 210 | 211 | 212 | 213 | 214 | 215 | 216 | 217 | 218 | 219 | 220 | 221 | 222 | 223 | 224 | 225 | 226 | 227 | 228 | 229 | 230 | 231 | 232 | 233 | 234 | 235 | 236 | 237 | 238 | 239 | 240 | 241 | 242 | 243 | 244 | 245 | 246 | 247 | 248 | 249 | 250 | 251 | 252 | 253 | 254 | 255 | 256 | 257 | 258 | 259 ]




صحف و محطات إخبارية

استفتاء
نتيجة انتخابات مجلس الامة

ممتازة
جيدة
مقبولة
سيئة
غير مهتم



نتائج
تصويتات

أخبار مجلس الأمة
·403 Forbidden

Forbidden

You don't have permission to access /home/index2.phpon this server.

Additionally, a 403 Forbiddenerror was encountered while trying to use an ErrorDocument to handle the request.

" target="new">403 Forbidden


قراءة المزيد...

مواقع
موقع مجلس الأمة
موقع الأمة
المنبر الديموقراطي الكويتي
تجمع الشباب الوطني
جماعة الخط الأخضر
الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية
جمعية الهلال الأحمر الكويتي
الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
جمعية أطباء الأسنان الكويتية
الجمعية الكويتية للمتداولين في الأسواق المالية

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش