|
 |
 
|
|
سيول نيابية
|

|
 |
 |
|

يعجبني العمل الصحفي الذي أشعر أن فيه ابداعا أو تميزا وذكاء، وارجو من رؤساء التحرير ان يمنحوا الصحافي المبدع درعا يحمل صورة رئيس التحرير وتوقيعه الذي لا تعتمده البنوك. قرأت في 'القبس' في عدد الاربعاء الماضي عنوان موضوع خاص ب25 نائبا راجعوا وزارة الصحة في يومين حاملين معاملات ناخبيهم، وقد كان العنوان 'سيول نيابية تجتاح الصحة'.. وهذا يعني أن لدينا نوابا مرضى في ازدياد كلما اقترب موعد الانتخابات، كما ان هذا العدد من النواب المراجعين يشكل سيولا نيابية لن يوقفها الا موقف حكومي 'طويل' 'تجدهم' النواب ويقول لهم بصراحة: ليس هذا عملكم، فإذا كانت المعاملات قانونية، فهي لا تحتاج الى واسطة النائب.. أما إذا كانت غير قانونية فإن من العيب للنائب ان يتبناها ويعمل على إحراج الوزير بانجازها، وإلا فإن المنصة برئاسة بورمية جاهزة لاطلاق رصاصة الاستقالة او التدوير او التنوير.. وهذا يعني أن السيول النيابية الجارفة ستهدم النظام في وزارة الصحة، ولن يتمكن الوزير أو الوكلاء من اصلاح أوضاع الوزارة، لأن دعاة الاصلاح من النواب هم السبب.. وعليه فإن أفضل حل هو تخصيص يوم في الاسبوع يلتقي الوزير وأركان وزارته النواب والوسطاء مساء لسماع شكاواهم إن وجدت، وذلك لكيلا يتعطل العمل في الوزارة صباحا، بسبب النواب الذين يفترض ان يكونوا في الصباح مجتمعين في اللجان البرلمانية، وليس اللف في الوزارات.. والله من وراء القصد.

|
|
| |
|
|
لنا العنب.. ولكم الناطور!
|

|
 |
 |
|

هل زالت أسباب التوتر في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بتقديم الوزير بدر الحميضي لاستقالته من الحكومة؟ سؤال يطرحه كثير من الكويتيين المهتمين بالشأن العام والغيورين على النظام الديموقراطي والحذرين من المتربصين بالنظام الدستوري! في تقديري، ان الأمر مرتبط بفهم التكتلات النيابية في المجلس لرسالة تقديم وزير النفط لاستقالته، فإذا أخذتها هذه التكتلات على انها موقف حكومي واضح من احترام روح الدستور والمواءمة السياسية التي تحظر تدوير وزير قدم له استجواب عن أعماله في حكومة سابقة، وحرص حكومي خالص على التسابق مع المجلس للسعي نحو التهدئة وتخفيف حدة التوتر، والسير في العمل السياسي نحو البناء والتنمية، فإن الأمور بلا شك سائرة نحو الخير والاستقرار.. اما اذا فهم الموقف الحكومي على انه تخاذل وتراجع وخوف من مواجهة المجلس، واننا أمام حكومة ضعيفة، وزراؤها متنافرون ورئيسها مكشوف الظهر، وان تعريض مثل هذه الحكومة لمزيد من التهديد أو التلويح باستجواب وزرائها يكسب هذا التكتل أو ذاك مزيدا من المكتسبات الشعبية والنقاط ليشكل رصيدا مهما لهذا التكتل أو ذاك لمواجهة أي انتخابات نيابية مبكرة فأقول: 'لا طبنا ولا غدا الشر'!

|
|
| |
|
|
لا بد من لبنان
|

|
 |
 |
|

يقولون: 'لا بد من صنعا وان طال السفر'، واقول: لا بد من لبنان وان زاد السفر، فلقد صارت بيروت محطة للسفر من الكويت اليها ومنها الى اي بلد في المعمورة، لبنان مشغول بأزمته المسماه: الاستحقاق الرئاسي، ولبنان فيه عشرات الاحزاب والتجمعات والزعماء ورجال السياسة، وكل له وجهة نظر في الرئيس المقبل، رئيس الجمهورية يعتبر وزارة فؤاد السنيورة غير شرعية وغير دستورية، والحكومة تعتبر رئيس الجمهورية غير دستوري لانه تم تجديد الرئاسة له اثر ضغوط سياسية سورية، والشعب اللبناني تعود على هذا الوضع المتأزم عند الكبار والزعماء، اذ اصبحت خيام المعارضة في وسط بيروت اثرا بعد عين، كما يقال، اذ لا احد معتصم فيها، ولكنها باقية حتى الانفراج السياسي، والناس تجدهم بكثرة في كل مكان.. المطاعم والمقاهي مليئة بالرواد من اللبنانيين، والمحلات التجارية مفتوحة، منطقة السوليدير عادت الحياة فيها جزئيا واصحاب المقاهي غادروا الى العمل.. صحيح ان الزبائن قل عددهم، كما صرح لنا احد 'الغرسونات'، ولكن شيئا احسن من لا شيء، لا تسمع في المطاعم والمقاهي احاديث عن الرئاسة والاستحقاق الرئاسي، فهناك امور تأتي في الاولويات وهي 'المزة' اللبنانية لزوم 'بطحة' العرق. 'وكسارة' النبيذ، وتشعر في شوارع بيروت بأنها قسمان رجال السياسة والزعامة، الذين تحسنت اوضاعهم نتيجة الازمة وما رافقها من زيادة في اسعار الاراضي وارتفاع المواد الاستهلاكية، ثم فئة اكثرية الشعب الذي يعاني من ازمات ارتفاع الاسعار وعدم تناسب الموارد والرواتب مع متطلبات البشر. ومع ذلك الناس 'مبسوطة' وربما 'مسطولة' نتيجة 'الدوخان' من تصريحات الزعماء والكبار من جهة، وحاجات الناس البشرية من جهة اخرى لدى اغلبية الشعب. بيروت هي بيروت، قادرة على التأقلم مع جميع الاوضاع والمشاكل والازمات، وشعب لبنان حي ولن ينهزم تجاه محاولات الزعماء والاختلاف المستند الى قوى اقليمية وعالمية.. والله من وراء القصد.
محمد مساعد الصالح القبس في 8 نوفمبر 2007
|
|
| |
|
|
كفو ورجاء
|

|
 |
 |
|

بلا شك فان تبرع السيد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بثمن اسهمه في شركة 'امانة' لجمعيات النفع العام خطوة تعبر عن مسؤولية ونوايا صادقة لقطع الطريق على اي خطوات او فرص لتأزيم العلاقة بين مجلس الامة والحكومة. وتبرع الشيخ ناصر لجمعيات النفع العام - جمعيات النفع العام غير الجمعيات الخيرية التي اخطأت بعض صحفنا فنسبت التبرع لها - لا شك ايضا يعتبر خطوة انسانية وديموقراطية متقدمة. فقد كتبنا منذ سنوات نناشد اهل الخير ومن عطاهم الله ان يوجهوا تبرعاتهم وزكواتهم الى الجهات الحقيقية التي هي بحاجة إليها مثل الجهات التي تبرع لها الشيخ ناصر. فهذه الجمعيات التطوعية الانسانية والاجتماعية تؤدي خدمات جليلة، وقبل ذلك 'نظيفة' لخدمة من هم بحاجة الى الخدمات او العنايات الخاصة. لكن نتمنى مخلصين الا تصبح خطوة الشيخ ناصر الكريمة سابقة، او ان تتحول الى قدوة او تقليد لمن بعده او غيره من رؤساء وزارات او حتى وزراء. فكما جاء في بيان مجلس الوزراء، ليس هناك شبهة قانونية في ممارسة الشيخ ناصر التجارة، وليس هناك شبهة دستورية في هذه الممارسة لا قبل ولا بعد استلام مهامه الوزارية.

|
|
| |
|
|
برنامج حنين التلفزيوني
|

|
 |
 |
|

رغم انني لست من اصدقاء التلفزيون، فإن الصدف احيانا تجعلني احظى بمشاهدة بعض البرامج المفيدة التي تستحق التوقف عندها ومتابعتها.. منها على سبيل المثال البرنامج الناجح الذي يعده ويقدمه الزميل بدر بورسلي بعنوان 'حنين'. ضمن حلقات البرنامج كان ذلك اللقاء الرائع والمفيد مع احد عمالقة البحر النوخذة العم عيسى العثمان، اطال الله في عمره وامده بالصحة والعافية.. وكم اتمنى ان يتم تسجيل عدة حلقات معه يواصل فيها الحديث عن كويت الماضي وشظف العيش الذي كابده اهلها رجالا ونساء، وقساوة الحياة التي واجهتهم في سبيل بناء بلدهم وتوفير الحياة الكريمة لهم وللاجيال التي تلتهم. كان النوخذة العم يسرد تاريخ الكويت قبل النفط، وهو بلا شك تاريخ قد يجهله الكثيرون من جيل اليوم ويجهلون حجم المعاناة التي عاناها المجتمع آنذاك في سبيل ارساء قواعد الدولة التي ينعمون بظلالها اليوم. لذلك اتمنى ان يتابع الزميل بدر بورسلي لقاءاته مع هؤلاء الرجال الذين قام البلد على سواعدهم ليتحدثوا عن البداية في تأسيسه وانه لم يكن كما يظن البعض قد قام على برميل النفط.. بل قام على همة المجتمع رجالا ونساء، على ارادتهم وصبرهم واصرارهم وصدق القول وامانة الكلمة، ومن خلال هذه القيم الفاضلة واجهوا الاهوال وشقوا عباب البحار وانتزعوا الرزق من ثنايا المحن.

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|