|
 |
 
|
|
إحنا وين والإصلاح وين؟!
|

|
 |
 |
|

تفشي الواسطة في كل مجال ليس بأمر مستورد، وتفشي الفساد في أمور كثيرة لم ينتقل إلينا كعدوى من دول مجاورة، أو دول تقع في منطقتنا أو خارجها. علتنا بصراحة 'منا وفينا' ولم يفرضها أحد علينا، فبمجرد توخي العدل والنظافة من مسؤول في بداية عمله، تفاجأ بعد فترة بأن ذلك المسؤول الذي كان يتشدق بمحاربة الواسطة والفساد قد 'تفرعن' وأصبح الآمر الناهي، وهو الذي يشيع الفساد من خلال منصبه بل و'يجير' كل شيء لمصلحته وجوقته، ضاربا عرض الحائط بالذمة والضمير وبمستقبل هذا الوطن المسكين المبتلى به وبأمثاله! وللتدليل على ذلك فأنا أدعوكم لقراءة هذا المثال: بخطاب واضح موجه الى ادارة الهجرة من مدير ادارة الصحة العامة بإحاطة ادارة الهجرة علما بأن احد الوافدين من الجنسية المصرية غير لائق صحيا ولا يصلح للعمل بسبب اصابته بمرض 'التهاب الكبد الوبائي - ج' Hepatitis Type C ويرجو مدير ادارة الصحة العامة باتخاذ اللازم نحو عدم منحه اقامة وتسفيره وادراج اسمه ضمن الممنوعين من دخول البلاد مستقبلا، وذلك وفقا للقوانين والنظم المتبعة في مثل هذه الحالات. هل هناك أوضح من ذلك الخطاب؟ وهل يعني أي معنى إلا ضرورة 'التسفير' ومنع دخول الوافد مستقبلا، حفاظا على صحة سكان الكويت من تفشي الأمراض المعدية؟!

|
|
| |
|
|
أي خدمة؟
|

|
 |
 |
|

عندما تصل إلى مطار القاهرة تواجهك الطوابير حول موظفي الجوازات وتعتقد ان دورك لن يصل الا بعد ساعة من الوقوف. ولكن اشخاصا اخرين نجدهم في المطار دون ان نعرفهم يقولون لك 'حمدالله على السلامة.. نورت مصر.. أي خدمة؟' ويأخذ جواز سفرك بينما تنتظر في قاعة صغيرة للتشريفات.. وبعد خمس دقائق يحضر لك الجواز.. ويرافقك الى ضابط تفتيش الحقائب حيث تمر دون تفتيش الى ان يصل معك الى التأكسي او الليموزين، حيث يقول لك اي خدمة؟.. وتعطيه 'المقسوم' او مقابل الخدمة.. والحقيقة هؤلاء الوسطاء 'مفيدون' للسائح ولولاهم ومساعيهم المدفوعة لما استطعت انجاز اي عمل لديك.. ذهبت الى عمارة التحرير لوضع تأشيرة الاقامة لاستطيع توقيع وثيقة تملك ارض ومعي المحامي وهو يرتدي بدلة كاملة وكرافتة في عز الجو الحار.. هكذا اصول المهمة.. فانجاز المعاملة يحتاج الى (الكشخة).. طبعا المحامي اعطى المعاملة لشخص وسيط ايضا انجزها خلال خمس دقائق رغم الطابور الطويل وعندما هممت باعطاء الوسيط عشرين جنيها مصريا وتعاددل دينارا كويتيا.. قال لي: ما يصحش.. والاستاذ الكبير عبدالموجود صاحب فضل علينا ورفض استلام الجنيهات بيده اليمنى لكنه اخذها باليسرى.. (الامور ميسرة.. عز يا مصر) وهكذا في بقية الوزارات فإنك تستطيع ان تنجز عملك من خلال الوسطاء، حيث ان دورهم كدور اعضاء مجلس الامة في الكويت.. والله من وراء القصد.
محمد مساعد الصالح القبس في 7 نوفمبر 2007

|
|
| |
|
|
إذا لماذا الهروب..؟!
|

|
 |
 |
|

في البداية، ارى ضروريا التأكيد على ان الكويت كما ارى قد خسرت كفاءة فنية في غياب السيد بدر الحميضي عن وزارة المالية ثم وزارة النفط. لكن هذا لا يمنع الاشارة بقوة الى ان السيد الحميضي ارتكب خطأ بقبول التدوير وارتكب اخطاء بالقائه اللوم في كتاب استقالته على من سماهم ب 'الاطراف ذات المصالح الضيقة'. التدوير هروب من المواجهة وتأكيد على جدية الاستجواب وسلامته، وفي حالة الوزير الحميضي فإن التدوير كان جريمة وخطيئة كبرى، لأنه أدان الموقف الوطني من القروض، أحد لن ينظر الى بقية بنود الاستجواب، وأحد لن يتذكر شيئا عنه، ليس لان قضية القروض قضية شعبية او جدية، ولكن لان مقدم الاستجواب النائب بورمية هدد وأرغى وأزبد ملوحا بالاستجواب بسبب موقف السيد الحميضي المزعوم من رفض اسقاط قروض المواطنين، كلنا يدرك أن الموقف من اسقاط القروض هو موقف وطني ومسؤول تبنته الحكومة وليس السيد وزير المالية وحده، وتبناه الكثير من المواطنين الحريصين على ثروة البلد وأمنه، وكنا نتطلع الى حكومة ووزير يدافعان عن الموقف الوطني والمشرف من مسألة اسقاط القروض. لكن الحكومة - الله يهداها - قطعت الحبل فينا وكملها الوزير الحميضي بقبول التدوير.

|
|
| |
|
|
القاهرة.. اليوم
|

|
 |
 |
|

أكتب من القاهرة في زيارة عمل قصيرة.. ومشكلتي مع القاهرة انني اقارن بين الحياة فيها اليوم والحياة في عام 1951-1952 عندما سافرت للدراسة الجامعية في كلية الحقوق، وطبيعي ان يكون حكمي عليها في الماضي افضل من الحاضر، لأن الحكم نابع من المقارنة بين عمري عشرين عاما.. عندما زرتها اول مرة وبين حكمي الآن بعد نصف قرن.. ولهذا انا لا أتحسر على ماضي القاهرة بقدر ما أتحسر على سنوات الشباب سابقا والشيخوخة حاليا.. تماما مثلما يفعل عدد من الكويتيين الذين شاهدوا مسلسل الملك فاروق في شهر رمضان حيث الاثاث الفاخر.. والشوارع النظيفة وعدد سكان القاهرة وقتها لا يتجاوز مليوني نسمة، اما الان فان عدد السكان يبلغ في القاهرة اثني عشر مليون شخص.. ولهذا طبيعي ان يكون كل شيء قد زاد.. عدد السابلة وعدد السيارات وازدحام المرور، والبيئة الناتجة عن المصانع والسيارات، وعليه اذا اردت ان تمتدح القاهرة هذه الايام فما عليك الا ان تقبع في احد الفنادق الفخمة حيث ترى اشكال الطبقة الجديدة الثرية التي نمت.. والسيارات الفارهة قرب الباب.. ثم مطاعم الفندق والسهر في الديسكو او المرقص، وهذا ما يفعله معظم الشباب الخليجيين، وبالذات الكويتيون عندما يقارنون بين مصر الماضي ومصر الحاضر.. انا شخصيا منحاز الى قاهرة اليوم، رغم ازدحام المرور وضياع الوقت في السيارة او المشي للقادرين عليه.. ولكن كيف.. ولماذا؟ الاجابة غدا.
محمد مساعد الصالح القبس في 5 نوفمبر 2007

|
|
| |
|
|
أخيرا صار عندنا ديموقراطية
|

|
 |
 |
|

كنت متأكدا ان الكثيرين سيصابون بالذعر بسبب اتساع حدة الخلافات بين الاطراف الحكومية والنيابية وظهورها بشكل حاد الى العلن، وقد صدق ظني وتوقعي. مع هذا، فإن ما جرى ويجري هو وضع طبيعي وفي رأيي صحي ايضا، فالمفروض ان يكون كل شيء في العلن، وكلما اظهر السياسي نواياه الحقيقية - بغض النظر عن سلامتها - كان ذلك في مصلحة الوطن والمواطن، على الاقل نعرف 'شنهي مايته'. لم يقدنا الى الاوضاع المأساوية التي نعيش غير سياسات الترضية والتراضي، جبر الخواطر وجبر الآراء. ليس جديدا الصراع وليس غريبا ان يثار او ان يكون له وجود، فهذه طبيعة المجتمعات الحية والمجتمعات الناضجة. ربما بالامس كانت الخلافات تقبر وكانت العلاقات والمصالح الخاصة هي التي تتحكم في العلاقات وتحدد المسارات. ظهور الصراع الى العلن بشرى خير، ودليل على ان اليوم غير الامس، فلدينا الآن، حسب ما يبدو، من بدأ يحسب حساب الناس ويعول على الرأي العام وعلى مشاركة الناخبين والمواطنين في القرار بعد ان كان مقتنعا في ما سبق بأن الخيارات المصيرية ليست شأنا عاما وليست من اختصاص العامة او الرعاع او الرعية في احسن الاحوال. بالامس لم نكن منسجمين ولا متفقين، واليوم لسنا مختلفين ومتحاربين. بل ربما اليوم نجد في الجو تقاربا بين الآراء واتفاقا على الاقل في الاحتكام الى الناس، الى الرأي العام او الامة مصدر السلطات الاول والاخير.

|
|
| |
|
|
 |


|