انا احب واقدر واحترم القادرين على التفاؤل في هذا البلد ولكن.. المصاب بالبلادة الفكرية هو فقط من يصدق ان التغييرات الحكومية الاخيرة تحتاج الى 3 اشهر كفرصة لتقديم الايجابيات كما صرح سمو رئيس الوزراء... والبليد فكريا فقط هو من سينام مرتاح البال ولن ينشغل بهموم البلد، لان الحكومة وخلال 3 اشهر ستحقق المعجزات التي فشلت عدة حكومات لتحقيق واقعها وليس المعجزات. وسينتظم المرور وستخف الزحمة والحوادث، ولن تكون هناك قضايا فساد، والخدمات الصحية سترقى الى مستوى مستشفيات اميركا واوروبا، والتعليم والجامعة والمعاهد ستكون عال العال... بل خلال تلك الاشهر الثلاثة ستتقدم الكويت وستزدهر على الاخر، اما الواسطة فستعتبر تراثا منسيا. هذه الطريقة التي يخاطب بها سمو رئيس الوزراء الرأي العام على طريقة امهلونا 3 اشهر، فيها تسطيح وتبسيط لما نحن فيه من ازمات، وفيها ضغط شديد على الوزراء جددا كانوا ام قدماء، وفيها استخفاف بعقلية المواطن، فالمواطن، ومن الطريقة التي يعمل بها مجلس الامة والطريقة التي شكل بها الشيخ ناصر المحمد حكوماته المتعاقبة، يعلم تمام العلم انه لو اعطي 30 عاما لما تخلصت هذه الحكومة او غيرها من الحكومات من المشاكل المتوارثة بل ستتضاعف المشاكل وستبقى من دون حلول، لانها اصبحت مزمنة بسبب الوعود التي لا تنفذ حتى كدنا نصدق ان هذه المشاكل وهذا الفساد وسعة الذمة و'الخداي' هي جزء لا يتجزأ من 'جينات' الكويت، وقد تكون ظاهرة او متخفية تظهر عندما يحظى هذا الكويتي بالمنصب والسلطة...! سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد شخص لا يمكن وصفه بالسطحية والتهاون بل البعض يرى انه ذكي وجاد فيما يقوم به، ولكن تصريحه الاخير بعيد عن المنطق والواقعية الا اذا كان يعني ان حكومته الاخيرة سيكون عمرها 3 اشهر او بالكثير سنة تقضيها بين تهديدات النواب، وكل استجواب واستجواب بينهما استجواب، والدولة 'شقبضت' من الحكومة ومن المجلس خلال الثلاثة أشهر او الثلاثين سنة؟... لا شيء؟!
د.ناجي سعود الزيد القبس في 3 نوفمبر 2007
خارج عن الأمة
نجح بأصوات بضع مئات، ولكن هذا لا يعني الزام المواطنين بقبول آراء وأفكار ممثل الأمة.. وبالذات اذا كانت متخلفة.. ومنذ بضع سنوات وانا اعتبر نفسي 'خارج الأمة' في تقييمي للجنة التعليمية في مجلس الامة لانهم لا يمثلون الحاضر ولا المستقبل وافكارهم متخلفة ولا تناسب روح العصر. ففي مشروع قانون التعليم الخاص الذي ستقدمه الحكومة لم يهتم اعضاء اللجنة التعليمية بنوعية التعليم وكفاءة المدرسين ورواتبهم، بل قال احدهم انه سيهتم باضافة مادة منع الاختلاط في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وهذا فكر 'ظلامي'، فالعالم كله يعيش الاختلاط في دور التعليم وفي الوظائف العامة وفي السفر وفي الطائرات فهل يعقل ان يتم منع الاختلاط في المدارس الخاصة؟ وما شأن ادعياء ودعاة تمثيلهم الامة في منع الاختلاط في المدارس الخاصة 'ليريحونا' بادخال ابنائهم وبناتهم مدارس الحكومة حيث الانفصال حسب الجنس وليتركوا الناس احرارا. يرتبون حياتهم طبقا لمرئياتهم.. اذ ان الفصل بين الجنسين سيؤدي الى نشوء جيل من الرجال والنساء 'بعقد' المرأة تخجل من الحديث مع الرجل.. 'وترتجف' عندما يحدثها ولن يبقى امامها سوى النقاب، حيث تبرز عينيها 'المكحلتين' وحاجبيها الملونين لتجذب الرجال بعينيها.. هذا ما يريده اعضاء لجنة 'التعليم والسخافة'.. والله من وراء القصد. ***
عبث
لم يعط سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد مبررات واضحة لعدم صعود وزيرين في حكومته لمنصة الاستجواب، بعد تقديم استجوابين لكل من وزير المالية ووزير الاوقاف، ولكن اي مراقب يستطيع ان يخمن بعض هذه المبررات، ففي اجواء الاحتقان السياسي الذي تعيشه البلاد، وهذا التوتر المستمر في العلاقة بين السلطتين، وامام كل هذه المؤامرات التي تحاك من أطراف في السلطة وخارجها! بتنسيق وتناغم مع قوى الفساد! لاسقاط حكومة ناصر المحمد، واضطرار رئيس الحكومة لخوض كل هذه الحروب وحيدا من دون غطاء سياسي من اي تكتل في المجلس او تضامن حقيقي من اعضاء حكومته! فانه لا يلوم أحد الشيخ ناصر المحمد ان آثر مبدأ السلامة ومنع وزيريه من مواجهة الاستجوابين! ولكن الذي لا يمكن تقبله من رئيس الحكومة ولا نستطيع ان ندافع عنه فيه، وصاحب هذا القلم من أكثر الذين دافعوا عن مشروعه الاصلاحي وخطواته في مواجهة قوى الفساد، الطريقة السياسية التي استخدمها سموه لمواجهة كل هذه المؤامرات الموجهة ضد حكومته!
هذا النمر من ذاك الفهد
ليست المرة الاولى التي يعلق فيها الاتحاد الدولي عضوية دولة الكويت. فقد كانت المرة الاولى في سنة 1986 اثناء رئاسة المرحوم الشيخ فهد الاحمد الجابر الصباح للجنة الأولمبية. التاريخ يعيد نفسه، وابناء الشيخ فهد الاحمد على خطى والدهم، يضربون عرض الحائط بمصلحة الكويت ويضعون سمعة الكويت بعد سمعتهم وطموحاتهم الخاصة. في نهاية السبعينات تدهورت الكرة الكويتية اثناء تغييب مجلس الأمة وتعليق الدستور وانفراد الاسرة الحاكمة بالعبث في البلد وعيال عم الشيخ سلمان بالرياضة. في بداية الثمانينات اعيد العمل بالدستور وتمت انتخابات مجلس الأمة وتمت ايضا الهبة النيابية لانقاذ الكرة الكويتية. وبالفعل تم حل الاتحاد الكويتي لكرة القدم وأقصي الشيوخ عن 'اللعبة'. بعدها عاد السيد عبد العزيز مخلد المطيري بكأس الخليج واعادها للكويت التي خسرتها اثناء سيطرة ابناء الاسرة والمرحوم فهد الاحمد على اتحاد الكرة. قبل ذلك تمت 'فاكسات ومراسلات' بين اللجنة الأولمبية التي رأسها الشيخ فهد الأحمد، والاتحاد الدولي تم على اثرها تعليق عضوية الكويت في الاتحاد.
الخلايا النائمة
العلاقات الأميركية - الإيرانية تستحق اهتماما خاصا ومكثفا من مجلس الأمة.. صحيح أن هناك قضايا محلية ملحة، ولكن ما قيمة هذه القضايا وما مصيرها في حال عدم الاستقرار في الدول المجاورة للكويت؟.. وما قيمة اسقاط القروض أو السكن أو 'البدون' أو تطوير التعليم والخدمات الصحية أو غيرها من القضايا المحلية إذا قررت أميركا قيامها بحملة عسكرية ضد إيران أسوة بما حصل في العراق؟.. ويبدو ان الحرب ضد ايران محل معارضة من قطاع كبير من الشعب الأميركي، كما هو واضح مما تكتبه أجهزة الإعلام.. فالمرشح الديموقراطي ريتشارد سون يصرح بأن قرار توجيه ضربة عسكرية إلى إيران سيكون ذا نتائج كارثية لأميركا لأنه ليس من الحكمة للإدارة الاميركية ان تبدأ حربا قبل ان تنهي الحرب الدائرة في العراق.. على ان خطورة الحرب الأميركية على إيران ستؤثر على جميع دول الخليج وبالذات الكويت، اذ صرح القنصل الإيراني السابق في دبي عادل الأسدي في حديث مع 'العربية نت' ان الأجهزة الاستخباراتية في السفارات الإيرانية تعمل على استقطاب وتجنيد العناصر الشيعية المتطرفة التي تدين بالولاء للنظام الايراني على حساب ولائها لأوطانها.. كما أكد عادل الأسدي أن الخلايا النائمة منتشرة في جميع الدول الخليجية من دون استثناء، ومن هنا فإن مجلس الأمة عليه أن يضع ضمن أولوياته السياسة الخارجية وبالذات مع ايران والعراق.. والله من وراء القصد. ***