|
 |
 
|
|
البقر حجت.. والدوائر خمس وعشرون
|

|
 |
 |
|

نوايا السلطة كانت واضحة منذ البداية، فهم ضد تعديل الدوائر، وهم جميعا ضد تغيير هذا الوضع الانتخابي المريح الذي رتبوه وصففوه في احدى ليالي عام 1980 المظلمة. منذ البداية كان واضحا انهم ضد تقليص الدوائر، ومنذ البداية كان واضحا أنهم تجرعوا التقليص على مضض، وان هضموه فلن يكون الا بعد سنة 2011، ليس هناك قوى فساد وقوى اصلاح مع الاسف، فكما نرى فإن السيادة النهائية هي لقوى الفساد والتخريب، وان ما يخطط له المفسدون هو ما تتبناه وتعمل بموجبه وله الحكومة الحالية. لا أمل في الاصلاح، طالما هناك من يرى البلد مزرعة خاصة به، ورثها قبل غيره لأن بعير ابيه مر هنا قبل غيره، كما قال على ما اظن احمد مطر، منذ عام 1964 والكويت لم تعد دولة مؤسسات تحترم، ولا وطنا يصان ويعشق، لكنها تحولت، بفضل القوى المناوئة للديموقراطية داخل السلطة، الى مزرعة عائلية يعتقد المهيمنون عليها انها لهم وحدهم، وان الآخرين او الغير هم متطفلون ومزعجون يجب اما تكميم افواههم، او شراء ضمائرهم، او نبذهم خارج المزرعة المصونة. في عهد الامير المؤسس المرحوم الشيخ عبدالله السالم اعترضت اغلبية اعضاء مجلس الامة على الحكومة، حكومة ولي العهد في ذلك الوقت الشيخ صباح السالم. فكان ان اختار سمو الامير المؤسس القرار الطبيعي والمنطقي، وهو الانسجام ورغبة المجلس عبر حل الحكومة، واعادة تشكيلها وفقا لما ترى اغلبية اعضاء مجلس الامة، بعد ذلك حدث اكثر من خلاف بين الحكومة ومجلس الامة، انتهت جميع هذه الخلافات بحل مجلس الامة، والتضحية المتكررة به من اجل ضمان بقاء الحكومة واستمرارها. حكومة الشيخ ناصر اخلت بأكثر من تعهد، آخرها تطمينه شخصيا رؤساء التحرير بأن الانتخابات القادمة ستجري على العشر. وها هي الآن على الخمس والعشرين، وربما لن تتغير حتى وان حجت البقر. حكومة الشيخ ناصر هي التي ماطلت وهي التي اختلفت، وهي التي عقدت الجلسات الماراثونية الواحدة بعد الاخرى، ولم تتفق على تصور ناجح للدوائر، وعندما 'تمصعت' واستقرت على ما سمي بتصور باقر عادت وطعنت به.

|
|
| |
|
|
إن نجح وا ويلاه... وإن سقط وا ويلاه
|

|
 |
 |
|

لن أتعجب... ولن أستغرب... ولن أفغر فاهي مندهشا... لو قام الشيخ فهد سالم العلي فعلا بترشيح نفسه، فالشيخ احمد الفهد قام بالحركة نفسها قبل سنوات وعلى الرغم من انه لم يرشح نفسه فعليا فانه جنى من بعدها مناصب ونفوذا له ولإخوته، وقد تكون هذه التجربة للشيخ فهد سالم العلي اذا قام بالحركة نفسها لعل وعسى..! لقد جرت العادة ان يقول الناس ان 'الشيوخ ابخص' ولكن هذه المرة، وفي هذه الحالة بالذات، لا 'الشيوخ أبخص' ولا هم يحزنون. واذا ارادوا 'المداحر' فيما بينهم فعليهم بالعافية، ولكن في بيوتهم ومجالسهم وليس باستغلال الديموقراطية والعملية الانتخابية، لان خطورة سقوط او نجاح اي شيخ مرشح لانتخابات مجلس الامة لا يعلم مغبتها المرشح.. الشيخ، ولا يدري عن عواقبها والا لما جازف ورشح نفسه، ان سقط الشيخ في الانتخابات فسيعتبر سقوطه بأنه عدم ولاء للأسرة من قبل الناخبين، وان نجح فكيف باستطاعة اي رئيس للوزراء احتواءه كمعارض؟! وقد تصل معارضته ونفوذه المالي الى تكوين اتباع من النواب الذين لا تهمهم الكويت بل همهم الرئيسي التنفع الشخصي، وتعال بعدين 'فجج' وشوف 'الخنقات والمداحر' بين الشيوخ في الحكومة وفي العائلة وبين الشيوخ وممثلي الشعب...! لو افترضنا ان الشيخ فهد ترشح فعلا ونجح، فما الذي سيمنع شيوخا آخرين لديهم التوجه نفسه من ترشيح انفسهم في المستقبل، فقد تكون لديهم المؤهلات للنجاح حسب ما شفنا بالنسبة للنواب من ابناء الشعب.. فما بالك بأبناء 'الشيوخ'..! ثم ما السر في الترشيح في الصليبخات بالذات؟! فالشيخ احمد الفهد ايضا هدد بالترشيح في الصليبخات، فهل هناك من يعرف 'غطاية' الصليبخات هذه؟!

|
|
| |
|
|
برامج الحوارات
|

|
 |
 |
|

قرار وزير الإعلام بايقاف بعض البرامج الحوارية قرار في محله.. اذ ان التلفزيون والاذاعة في الكويت اكثر الاجهزة الاعلامية في العالم في برامجها الحوارية.. ولو كان الحوار بين البرنامج والآخر مختلفا لقبلنا ذلك، ولكن ما هو حادث عملا أن الموضوع المعين يناقش في جميع البرامج الحوارية، والخلاف هو في الضيوف فقط.. موضوع مثل تعديل الدوائر الانتخابية شعر المواطن بالتخمة لكثرة ما سمع وشاهد، ومع ذلك فإن جميع البرامج تناقش هذا الموضوع.. كما أن الذين يقدمون البرامج الحوارية في تلفزيون الكويت نجدهم هم الذين يعدون الاسئلة والحوارات مع ان الامر يحتاج الى قراءة وتلخيص كتب ومعرفة اصول الموضوع وليس وضع اسئلة ليجيب عنها الضيف أو الضيوف.. ولهذا.. فإننا نأمل من السيد محمد السنعوسي وزير الاعلام ان يمنع مقدم البرنامج ان يكون هو المعد لمجرد أن يأخذ أجرا على الاعداد.. لقد كان برنامج على الهواء الذي يقدمه السيد عماد الدين اديب في تلفزيون أوربت من أفضل البرامج، لأن هناك لجنة تعد وتلخص وتقرأ وتضع الاسئلة، وهكذا الحال في معظم التلفزيونات في العالم.. كما أننا نتمنى على وزير الاعلام اعتماد برامج حوارية حول بعض القضايا العربية تستضيف فيها ضيوفا من العرب والأجانب.. قضايا مثل البرنامج النووي الايراني.. او تشكيل الوزارة العراقية او الاختلافات بين الاحزاب والشخصيات اللبنانية.. او مشكلة القضاة في مصر والصراع الفلسطيني والاسرائيلي.. وقضية دارفور. وغير ذلك كلها قضايا تهم المواطنين والمقيمين، يفترض ان تهتم أجهزة الاعلام الرسمية بها.. كما أرجو ان يهتم وزير الاعلام بصياغة اخبار الاستقبالات الرسمية لأنها مملة ومكررة.. وفي انتظار تغييرات اخرى في الاعلام باعتبار الوزير ابن الوزارة نقول: والله من وراء القصد.

|
|
| |
|
|
وعد الشيخ دين عليه
|

|
 |
 |
|

السيد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد أعلن، أو هو أقسم لرؤساء التحرير قبل أيام، ان انتخابات 2007 ستكون على العشر أو بنص تصريحه 'خذوها مني انتخابات 2007 على العشر دوائر' الآن بعد ان دعت الحكومة لانتخابات منتصف أو بشكل أدق، في النصف الثاني لسنة 2006 على أساس التقسيم الحالي للدوائر، فان مجلس الامة القادم سوف يستمر أربع سنوات وربما أكثر قليلا، بحيث ان التعديل المقترح على الدوائر سواء كانت واحدة أم خمسا أم عشرا، كما تعهد السيد رئيس الحكومة، لن يتم تطبيقه إلا في انتخابات 2011، وهذا ما كنا نحذر منه، وهذا ما كنا نتهم السلطة به، وهذا ما حرص الشيخ ناصر والحكومة على نفيه. الآن قولوا لنا من نصدق الواقع أم التعهدات والوعود التي لا تحترم؟! انتخابات 2007 جرت أو هي ستجري على تقسيم الخمس والعشرين، وهذا كان الهدف الحكومي من المماطلة، وهذا كان سبب الحرص على اضاعة الوقت ومرمرة الناس بين العشر والخمس والدائرة الواحدة.. قوى التخريب والفساد حققت ما تصبو اليه وتمكنت من تأجيل امر الدوائر الى انتخابات 2011، نحن هنا نسائل الشيخ ناصر عن تعهده، وعن كيفية تنفيذ هذا التعهد، ان كانت هناك نية للالتزام به، كيف ستجري انتخابات 2007 على العشر دوائر والمجلس القادم سوف لن يبدأ اعماله الا في نهاية هذه السنة أو بداية السنة المقبلة، سنة 2007؟ مما يعني انه اذا استمر فصل المجلس الى نهايته فان النهاية ستكون في اواخر 2011 . هذا يعني ان وعد الشيخ لم ينفذ، وان خطط ثلاثي التخريب هي التي 'تمشي' على الحكومة وعلى الناس وعلى الشيخ ناصر قبل اي احد آخر. حتى تجري انتخابات 2007 حسب تقسيم العشر دوائر وفقا لتعهد الشيخ ناصر، فان المجلس القادم من المفروض ان يجتمع ويقر بشكل سريع أو اوتوماتيكي مشروع الدوائر العشر - الذي لم يتفق عليه بعد - وبعدها يتم حله وإجراء الانتخابات وفقا للدوائر العشر..! هل هذا ممكن.. وهل من الممكن حل مجلس الامة لا لشيء الا لإجراء الانتخابات في وقت اسرع؟! بل لنسأل السؤال الاهم: هل وصل تحقير مجلس الامة الى درجة ان ينتخب، وان يدعى للانعقاد من اجل تمرير قانون واحد.. هل هو السلطة التشريعية والامة صاحبة السيادة، ام انه لجنة من اللجان التابعة لثلاثي التخريب.. الاحمق؟ من لا يعرف الاجابة؟.
عبد اللطيف الدعيج القبس في 24 مايو 2006
|
|
| |
|
|
يا ناخبي الكويت اتحدوا
|

|
 |
 |
|

بلا شك، ان الطريقة التي واجهت الحكومة بها مطلب ثلثي اعضاء مجلس الامة، ورغبة الغالبية العامة للشعب الكويتي في موضوع تقليص الدوائر، لا تنم عن افتقار ارادة الاصلاح لدى الحكومة فحسب، بل تدل على ان فكرة الاصلاح ليست موجودة اصلا. انها فعلا خيبة امل هذا الاصرار على مواجهة تطلعات الناس، ومحاولة كبت ادنى امل في جعل الكويت مثلا يشار اليه في البناء والتنمية واحترام سيادة القانون، وهي البلد الذي تتوافر فيه كل عناصر الريادة في هذا المجال، شعب قليل ومتعلم، رقعة جغرافية صغيرة، دخل وفير والحمد لله، اضافة الى تكامل بنيته التحتية على نحو حديث ومتطور. ان خيبة الامل التي حلت بالناس هذه المرة، ولشدة عدم منطقيتها، انقسمت على مرحلتين او مجموعتين، كل واحدة تزايد على الاخرى في فن اللامنطق: الاولى حين تقدمت الحكومة بمشروع قانون لمجلس الامة يحدد عدد الدوائر بعشر، واذا بهذا القانون يواجه بطلب جاهز مقدم من بعض الاعضاء المحسوبين عليها بإحالته للمحكمة الدستورية، بحجة ان هناك شبهة تتعلق بالنسبة والتناسب، بينما القصد الحقيقي هو اضاعة الوقت لينتهي دور الانعقاد على امل ان يتفركش موضوع تقليص الدوائر، ويرحل الى المجلس القادم، وساعتها لكل حادث حديث! نقطة اللامنطق هنا ان الحكومة ايدت الطلب، مما يدل على ان هناك نية مبيتة وسيناريو معدا من قبل بين الحكومة وجماعتها اعضاء تكتل ما يسمى بالمستقلين لفركشة الموضوع. الامر الثاني اللامنطقي حين واجهت اصرار اغلبية النواب على وضع الامور في نصابها الدستوري الصحيح، وهو استجواب رئيس الحكومة على خلفية هذه التناقضات التي تمارسها الحكومة ازاء مسألة تعديل الدوائر، والتي تعتبرها كل الكتل والتيارات السياسية المدخل الاساسي لأي عملية اصلاح بحل مجلس الامة، وزيادة في سلوك طريق اللامنطق إعادة الموضوع الى المربع الاول، وهو ان تجرى الانتخابات القادمة على اساس نظام الخمس والعشرين دائرة سيئ الذكر واساس كل بلايا الفساد في البلاد. بعد هذا الاصرار على ركوب موجة اللامنطق، وهذه العلنية في تحدي ارادة الامة، هل هناك امل في عملية الاصلاح؟

|
|
| |
|
|
 |


|