|
 |
 
|
|
لماذا لاتستجوبون النواب؟
|

|
 |
 |
|

فجأة، اصبحت الاستجوابات تثير شك الكثيرين وحنقهم، حكوميين وغير حكوميين، معنيين بها وحتى غير معنيين. الجميع يبدأ بأن الاستجواب حق، وينتهي ب 'ولكن'. هذا يذكرني بمن يعلن ان الموت حق ثم يبدأ بالنواح على من فقد! الاستجواب حق ووسيلة من وسائل المراقبة، هو من المفروض ان يكون، مثل كل سلاح، سلاحا ذا حدين يصيب الوزير ان كانت به مناطق ضعف واجزاء مكشوفة، ويرتد على النائب ان تعسف او اخطأ في استعماله. اجد غرابة في ان يرى الجميع في الاستجواب ازعاجا وإضعافا للحكومة، ولا يجدون فيه امتحانا واختبارا للنائب، قد يسقطه وقد، وهذا مفروض ومحتمل، ينهي حياته السياسية. لكن بالطبع، نحن ليس لدينا ساسة، لا في الحكومة ولا في المجلس . بل ان اعضاء المجلس، حتى من اطلقوا على انفسهم زورا'قوى سياسية' بعيدون كل البعد عن السياسة ويتعيشون مثل بقية الاعضاء على الانتخابات الفرعية وعلى الخدمات والعلاقات الخاصة التي تربطهم بالناخبين وليس على برامج واهداف وطموح مشترك بينهم وبين الناخب.

|
|
| |
|
|
أيها الصادقون.. انتبهوا!
|

|
 |
 |
|

يبدو ان البلد مقدر له أن يبقى يعاني من استمرار التخلف وانحراف التطبيق العملي لنظام الدستور ومبادئ الحريات والمشاركة الشعبية الحقيقية التي من شأنها أن ترسخ معاني الدولة الحديثة التي ينعم شعبها بالرفاه والتقدم! بسبب ما غدا خطأ متعارفا عليه من مصطلح قوى سياسية! إن هذه القوى السياسية التي تتحدث عن نفسها اليوم بوصفها جهة حامية للدستور، وحصنا منيعا ضد أي إجراء من شأنه أن ينتقص منه.. معظمها كانت قد شاركت القوى المعادية للحريات ومبدأ المشاركة الشعبية في دائرة الحكم في عبثها بنظام الدستور وتشويه جوهره.. فهذه القوى التي يغلب على أغلبيتها طابع انتماءاتها الحزبية الإسلامية، التي تتخذ من الدين شعارا تسوق من خلاله مشروعها السياسي، هي التي اختارها النافذون في دائرة الحكم كقوى حليفة لمرحلة تخريب الدولة الدستورية، منذ أن قامت السلطة بالانقلاب على نظام البلد المتمثل في الدستور وتعطيل أحكامه، لتبدأ مرحلة التخريب التي نعيش نتائجها اليوم! ثلاثون عاما وهذه القوى السياسية يعمل معظمها مع أبطال التزوير وجهابذة التخريب في السلطة كي يذيبوا مشروع الدولة الدستورية.. ثلاثون عاما وهذه القوى بفضل دعمها لقوى التخريب في السلطة ومكافأة لها أصبحت تتسيد على معظم مفاصل الدولة المؤثرة فأفسدت العمل السياسي عبر الانحراف بالعمل النيابي، وقوضت البرامج والتوجهات الإبداعية بالتعليم، حيث أحلت محلها خطابها الحزبي تحت غطاء الدين وانحدرت بوظيفة المرفق الصحي حين تسلمته لتتخلف الخدمات الصحية عشرات السنين إلى الوراء.. ليس هذا فحسب.. بل خلال الأعوام الثلاثين الماضية وتحت غطاء التحالف بين القوى المعادية للمشاركة الشعبية في السلطة وبين هذه القوى بأغلبيتها التي تتحدث عن أهمية التصدي، لمحاولات وقف العمل بالدستور.

|
|
| |
|
|
البرلمان.. مسرح العرائس
|

|
 |
 |
|

هل يعلم نواب مجلس الأمة مدى الحنق والضيق اللذين يشعر بهما الناس ضد السلوك السياسي المراهق والمتوتر للمجلس؟ وإذا كان بعض الناس يجاملون بعض النواب في الديوانيات فإن على هؤلاء النواب أن يدركوا حجم تململ الناس من أداء البرلمان وضيقهم بممارسات الإثارة والتحريض والتوتر. أصبح البرلمان مثل مسرح العرائس، هناك من يرى الذين يتحركون على خشبة المسرح ولكنه لا يرى المحركين الحقيقيين لهذه الدمى من أجل مصالحهم الذاتية والخاصة. هناك في البرلمان من لهم مصلحة في الإثارة والتوتر، بل هم يدفعون إلى حل البرلمان، ويتمنون الحل غير الدستور، للظهور بمظهر المدافعين عن الدستور، ومن أجل صناعة بطولات شخصية لتلميع أنفسهم، وللوصول لأهدافهم الشخصية التي هي ليست أهداف المواطنين بالتأكيد. هل غاب العقلاء، أم أنهم فضلوا الانكفاء والصمت في وقت لا يجوز فيه الصمت والانكفاء. البرلمان أصبح معيقا حقيقيا للتنمية، مبذرا للأموال العامة، قاعة لتصفية الحسابات الشخصية والحزبية والناس سئموا وملوا، ولو سقط هذا المجلس فلن يجد من يسمي عليه ولا من يتحسر، فهل يدرك محركو مسرح العرائس والباحثون عن البطولات الفردية ما يدور أم أنهم لا يعيشون إلا في هذه الأجواء المتوترة المنفعلة؟!.
د.أحمد الربعي القبس في 25 أكتوبر 2007

|
|
| |
|
|
جمعية ثوابتي
|

|
 |
 |
|

أنا أعتبر نفسي متدينا في العبادات لأني أؤدي جميع الفروض والسنن.. وفي الوقت نفسه ليبرالي وعلماني سياسة.. فأنا أرى فصل الدين عن الدولة أو السياسة، وإذا كان لابد من تسمية فأنا علماني مسلم.. ومن هنا فأنا أعارض الاخوان المسلمين جميعا والاخوان العلمانيين ولي نظريتي الخاصة لتصرفات وافكار القوى السياسية في الكويت.. فأنا انبذ التلاقي بين الاخوان المسلمين والسلفيين وبقية الاحزاب والحركات الاسلامية مع الاخوان العلمانيين والليبراليين، وأعتبر التحالف مع الاسلاميين خطأ وتكتيكا يصب في مصلحة الاسلاميين، ولهذا فإنني اعتبر تفسير الليبراليين والعلمانيين لكثرة الاستجوابات للوزراء من قبل الاحزاب الاسلامية ليس هدفه كسب الاصوات أو خلافات فكرية، بل ان الامر اكبر من ذلك بكثير، فالأحزاب الاسلامية لا تؤمن بالديموقراطية بل لها نظريتها الشورية (شورية وليست شوربة) التي تقوم على نظرية أهل الحل والعقد، بمعنى ان يكون مجلس الامة مكونا جمعية من أعضاء الاحزاب الاسلامية.. أما الديموقراطية فهي بدعة دنيوية.. وكل بدعة ضلالة. إذا فإن كثرة الاستجوابات، رغم أنها حق دستوري، مقصود بها في نظر الاسلاميين ايصال المواطن الى قناعة فشل النظام الديموقراطي والأخذ بالشورى.. هذا هو تعليلي وهذه نظريتي ولهذا أفكر في انشاء جمعية اسمها (ثوابت ابو طلال) على ان يكون اعضاؤها من الشباب دون الخمسين عاما لأسلمهم أمانة فكري ونظريتي وأتسلم منهم درع المبدعين، متأثرا في ذلك بنظريات القائد القذافي.. والله من وراء القصد.

|
|
| |
|
|
فكونا من شركم أولا
|

|
 |
 |
|

الموقف من المجاميع الدينية القبلية يجب ان يكون حازما، ويجب ان يكون مبدئيا ايضا. هناك فرق بين الدخول في تحالفات او عقد لقاءات عابرة مع هذه المجاميع وبين ما يحدث الان من دخول في شراكة مهمة واساسية مع هذه المجاميع المتخلفة للدفاع عن الدستور وحفظ النظام الديموقراطي. ممن..؟! ان العدو رقم واحد للنظام الديموقراطي هو هذه المجاميع، وهي النقيض الاساسي للمبادئ الدستورية ولأصول وقواعد الحكم الدستوري. ان التحالف معها- على سبيل المثال- في حملة تعديل الدوائر الانتخابية امر، والتحالف معها في قضية اساسية كقضية الديموقراطية والدستور امر مختلف تماما. مسألة تعديل الدوائر قضية تكتيكية قد تبقى وقد تزول. وقد تتغير الى دائرة واحدة في الغد. لكن الموقف من النظام الديموقراطي ومن الدستور قضية مبدئية وثابتة، ليس لنا القدرة على تطويعها او تحويرها بحيث تستوعب 'عوير وزوير' او سلف وحدس ممن يهيمن الفكر الديني والتخلف القبلي الماضوي عليهم. ان الخطورة الاساسية تكمن في ان ما يسمى ب 'القوى السياسية' التي اخذت على عاتقها قضية حماية الدستور وتلقت معها مباركة وتأييد القوى الوطنية الديموقراطية التقليدية تتألف من اثني عشر تجمعا وشلة، تسعة منها تنظيمات طائفية وقبلية متعارضة والنظام الديموقراطي الكويتي، ولديها عداء مستحكم مع المبادئ الاساسية لهذا النظام، واستخفاف ملحوظ بمواد الدستور المحدد لاصول وقواعد الحكم في هذا النظام. وأخيرا اخذت هذه المجاميع تطرح وتفرض تفسيراتها ورؤاها الخاصة للديموقراطية وللدستور ولحقوق الانسان ايضا. وهذا تطور خطير بدأته فلول القاعدة، وتلقفته حركة الاخوان والسلف اليوم.

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|