|
 |
 
|
|
عنبر وبلال الدوائر
|

|
 |
 |
|

حاولت ان اجبر نفسي على الحماس مع باقي الزملاء المتحمسين لتقليص الدوائر الانتخابية، ولكني لم استطع! فالزملاء يصورون لنا تقليص الدوائر وكأنه البلسم الذي سيحول الواقع السياسي الكويتي (حكومة- مجلس) السيئ الى واقع سياسي فنلندي أو نرويجي! وانا في عدم حماسي لموضوع تقليص الدوائر ارتكن لتجارب عملية حدثت في الواقع القريب والقريب جدا! خذوا انتخابات المجلس البلدي (التي تجرى حسب نظام الدوائر العشر القديم)، ولنأخذ على سبيل المثال الانتخابات التكميلية للبلدي الأخيرة.. هذه الانتخابات احتوت على كل موبقات السياسة الكويتية، فقد رأينا تراجع الكفاءات المتخصصة امام سرطان القبلية! رأينا نتاج الفرعية القبلية المحرمة بنصوص واضحة قانونا، تتبوأ مقعد المجلس البلدي، بدل المهندسين المتخصصين من ناصعي اليد والسيرة.. رأينا شراء الاصوات ونواب الخدمات رأينا الصرف مشبوه المصادر يتسيد الموقف.. كل ذلك لم يهز شعرة في رأس المدندنين لانغام تقليص الدوائر او غيرهم فكأن الأمر لا يعنيهم! واحمد الله اني لست الوحيد المتشائم في عدم اعتبار تقليص الدوائر الانتخابية هو الترياق الناجع لامراضنا السياسية، فها هو الباحث السياسي 'دبي الحربي' يكتب في صحيفة 'الرأي العام' 16/4/2006 عن عدم تغيير عملية تقليص الدوائر لامراضنا السياسية ما لم تترافق مع حلول اخرى. دبي الحربي يقول 'انه ليس من الدقة بمكان ان تقليص الدوائر الانتخابية او الجمعية الانتخابية في كل دائرة سيؤدي بالضرورة الى تلافي كثير من السلبيات والظواهر غير المستحبة، المرافقة للانتخابات في ظل الوضع القائم لاكثر من ربع قرن والتي من ابرزها التصويت على اساس قبلي او طائفي او الرشوة الانتخابية، وكذلك التقليل من اهمية ونفوذ المال السياسي. دبي الحربي يقترح اعتماد اسس اخرى مع تقليص الدوائر اهمها: 1- ايجاد الصيغ القانونية لعملية الصرف والتمويل على الحملات الانتخابية والدعائية والاعلان عن خلو قانون الانتخابات من أي شيء بهذا الخصوص!

|
|
| |
|
|
شرار وتوابعه
|

|
 |
 |
|

السيد محمد ضيف الله شرار وزير الدولة صرح بأنه والشيخ أحمد الفهد ليسا ضد تعديل الدوائر وصيغة الخمس دوائر بالذات. طبعا ليس في الامكان تكذيب السيد الوزير، لكن أيضا ليس في الامكان تكذيب آذاننا وشوفنا الذي لا يخدع. ربما لم يكن نشاط السيد شرار واضحا، لكن قفز الشيخ أحمد الفهد والشيخ محمد عبدالله وتنططهما بين كراسي النواب وقاعة الاستراحة عند كل مناقشة لموضوع الدوائر باين، ولم يحرص أي منهما على ستره أو التقليل من علانيته، بل وصل الأمر بالشيخ محمد عبدالله المبارك الى اختراق الصفوف والنط الى القاعة المحرمة على غير النواب. لكن من يلومه، فالقاعة اذا كانت مفتوحة لبعض النواب فالأولى ان تكون مفتوحة لمن اختلقهم. لكن هذا ليس المثير أو ربما الغريب في تصريح السيد وزير الدولة. فنحن تعودنا أو سمعنا من كل الوزراء الذين جرى استمزاج رأيهم علنا في امر الدوائر بأنهم ينتظرون تقرير اللجنة الوزارية التي عهد اليها البت في الامر. أو انهم احتكموا الى تقرير اللجنة بعد ذلك. وفي الغالب والعادة ان يشير الوزير في الكويت الى ان الأمر لدى رئيس الحكومة الذي سيختار الافضل بالتأكيد. لا أحد ينط على قرارات مجلس الوزراء ولا أحد يتعدى على صلاحيات الرئيس أو يتحدث باسمه.

|
|
| |
|
|
دوارات ودوائر
|

|
 |
 |
|

كان يجلس بجانبي في الطائرة المتجهة الى بيروت، جاءت المضيفة تسأل: ماذا تشربون؟ قال: نبيذ ابيض (والعياذ بالله) ومع الغداء (لحفة) نبيذ احمر.. وبعد الغداء اخذ مهضم شراب اخضر اسمه كما سمعته منه 'كوانترو'. سألتني المضيفة: ماذا تشرب؟ قلت 'ماء قراح' سادة.. ومع الغداء قلت لا اريد غداء لانني معزوم عند الدكتور جاسم حسين، حيث الغداء الفاخر.. جبنة حلوم.. ولبنة وجبنة دانمركية كاملة الدسم (وهمية) واحدة 'مانغو' اكلتها انا ومص هو 'الطمامة'.. بعد الغداء في الطائرة تفرغ الاخ للحديث معي.. وامتدح كثيرا الكويت.. شوارعها ومبانيها، ونظام المرور، لكن 'دخلك' قعدت اربعة ايام والصحف تكتب عن الدوارات، عشرة او خمسة، شو يعني علشان زحمة المرور؟ نحن في لبنان عندنا مشكلة مرور ونتساوى في هذا مع العالم المتحضر، وهذا شيء نفخر فيه.. ولكن الفرق بين لبنان والكويت 'السواقين' في لبنان 'شطار كتير وما عندنا دوارات، عندنا دوارات وما منوقف على اشارة المرور الحمراء، وبهذه الطريقة حلينا مشكلة المرور 'الآنون (يعني القانون) مش كل شيء.. المهم الشطارة'.. وجاء دوري لأصحح معلوماته، اذ قلت له: نحن عندنا مشكلة دوائر وليس دوارات. وسألني: شو المشكلة في الدوائر؟ قلت: علشان انتخاب نواب تهمهم المصلحة العامة.. قال: يعني بدكم مثل وليد بيك.. وفخامة رئيس المجلس النيابي نبيه بك.. وعون بك.. فكلهم ما شاء الله 'بيكات' بس 'بيكات' ما تدوخ مثل الويسكي.. انتو احمدوا الله عندكم براميل نفط.. وطول ما هو موجود الله يطول عمره ما في مشاكل.. على كل حال اذا بدكم خبير مرور.. او خبير دوارات او دوائر نحنا حاضرين.. واغمض عينه ونام (هنياله). والله من وراء القصد..
محمد مساعد الصالح القبس في 22 أبريل 2006
|
|
| |
|
|
دولة القانون
|

|
 |
 |
|

لماذا كل هذا الفرح والارتياح لخبر القاء القبض على احد ابناء الاسرة الحاكم واحالته إلى النيابة العامة للتحقيق معه بجرم حيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار؟! هل هي المرة الأولى التي يضبط فيها متهم بقضية مخدرات؟! بالتأكيد لا. وهل هي المرة الاولى التي يضبط فيها متهم من أبناء الاسرة الحاكمة وبالتاكيد ايضا لا، فهناك كثير من ابناء الاسرة الحاكمة ضبطوا في قضايا مختلفة واحيلوا إلى القضاء وصدرت بحقهم احكام تتراوح بين الادانة والبراءة. إذا، ما هي خصوصية هذا الخبر ولماذا لاقى كل هذا الارتياح من اهل الكويت؟ أولا- شخصية المتهم المضبوط وما يتداوله الناس عنه من روايات كثيرة حول نشاطه العلني في حقل المخدرات وتحديه دائما وعلنا لمحاولات القبض عليه وممارسته لنشاطه في الاتجار في المخدرات علنا وامام الناس دون وازع من ضمير او قانون او سلطة! ثانيا- القضية تتعلق بتجارة المخدرات، وهي الآفة الخطيرة التي تشكل تهديدا صارخا لأمن المجتمع وثروته الحقيقية وهم فئة الشباب الذين يقعون يوميا فريسة سهلة لتجار المخدرات.. والاحصائيات تشير ان ضحايا المخدرات في ازدياد رغم كل الحملات الوطنية والشعبية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي لم تحقق الهدف المرجو منها! والسبب وجود مثل هذه الفئة الخطيرة من المتهمين الذين يمارسون الاتجار في هذه الآفة الخطيرة على مستويات عالية. ثالثا- الناس يقرأون يوميا عن نشاط أجهزة المباحث للقبض على تجار المخدرات وتقرأ يوميا في بعض الصحف عن أسود حولي!! ونمور الفردوس! وذئاب المرقاب! وتقرأ عن قصصهم البطولية وحروبهم المقدسة! على تجار المخدرات! ورغم كل هذه الجعجعة الاعلامية فاننا لا نرى طحينا لهذه الجعجعة سوى اذناب تجار المخدرات الحقيقيين!! من باكستانيين وايرانيين وغيرهم من الجنسيات الذين يعملون مروجين وموزعين لهؤلاء التجار الكبار! وعليه، فان من حقنا جميعا ان نفرح بخبر القاء القبض على متهم من هذا النوع وهذا الثقل الاجرامي والاجتماعي، لان مثل هذا الضبط يشكل نقلة نوعية في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، ويدفعنا خطوات واسعة في حرب مواجهة هؤلاء التجار المؤثرين في عالم المخدرات، وتشيع جوا حقيقيا من الاحساس بالعدالة وسيادة القانون، وتفعيلا حقيقيا لشعار رفعه العهد الجديد ومارسه على ارض الواقع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع عندما اطلق أيدي رجال المباحث للقبض على هذا المتهم.

|
|
| |
|
|
نحن السلطة .. لا الرعية
|

|
 |
 |
|

ليس لدي اعتراض على محاولات البعض زرع الفتنة بين طوائف وفئات الناس، ليس لأنني اتقبل ذلك بالطبع، ولكن لانني على قناعة بان الناس لديهم وعي ولديهم معرفة وإلمام بنوعية من يثير الفتنة واهدافه الشخصية والمصحلية التي لن يغني تغليفها بالطرح الوطني، ولن يستر حقيقتها التباكي المفتعل على حقوق المواطنين. آخر من يتحدث عن المساواة والانتصار لهذه الطائفة او تلك هم نواب نقل الاصوات وشرائها، ناهبو المال العام واطراف التخلف في السلطة التي لا تريد حتى الآن التسليم بمنطق العصر وضرورات المجتمعات الحديثة. لكن لدي الف اعتراض واعتراض على وصفنا 'بالرعية' . ليس انتقاصا من احد، ولكن انتصارا للذات ولمبادئ النظام الديموقراطي واحكام الدستور. نقبل ان نكون كما كنا في الامس شعب بوسالم، ونقبل ان نكون في هذا اليوم شعب بوناصر، ولكن لن نقبل ان نكون رعية لأحد، ربما يقبل بذلك عصام الدبوس ووليد العصيمي واشباههما ناقلو الناخبين وشارو الاصوات، ابطال الناقلات وفرسان 'هاليبرتون'. عصام الدبوس ووليد العصيمي مثل الذين كتبنا عنهم قبل ايام عند مناقشة الولاء الوطني، ليس لديهما ولاء للوطن، للارض او للنظام، ولاء عصام الدبوس ووليد العصيمي ل'الشيوخ'، للعائلة والقبيلة والطائفة، وولاؤنا نحن للكويت، الارض والشعب والنظام. عصام الدبوس ووليد العصيمي واشباههما توابع وجزء من الرعية، ونحن الشعب والامة مصدر السلطات.. ولا سلطة علينا. ان تفكير معارضي تعديل الدوائر يدلل على التخلف والعداء للديموقراطية والاستهزاء بالمواطن، ويؤكد بلا شك ان الوضع الحالي وغيره مما يسعى بعض نواب المجلس وبعض اطراف التخلف في الاسرة الحاكمة للابقاء عليه، ليس في مصلحة البلد وليس في مصلحة التنمية الاجتماعية او السياسية او الاقتصادية.

|
|
| |
|
|
 |


|