|
 |
 
|
|
سلف اليوم أم خوراج الأمس؟
|

|
 |
 |
|

الخوارج في التاريخ الإسلامي القديم - والذين لايختلفون كثيرا عن خوارج هذه الأيام ممن يدعون انهم الفرقة الناجية او السلف الصالح - التقت جماعة حربية منهم بعضا من المسيحيين، فأمنتهم وحفظت اموالهم وأرواحهم باعتبارهم اهل ذمة. بعدها بقليل التقت جماعة من المسلمين - يعني من غير الخوارج- فقتلتهم باعتبارهم كفارا. ليس هناك، كما ذكرت، فرق كبير بين خوارج الأمس وخوارج اليوم، فالطائفتان يحكمهما التطرف ويتسيد فيهما التعصب. خوارج هذه الأيام يقبلون بوجود عشرات المعابد للمسيحيين والهندوس والسيخ، لكنهم يعترضون على بناء مسجد للشيعة او لطائفة البهرة. عند خوارج هذه الأيام، غير المسلمين اهل ذمة تتم رعايتهم والحفاظ على مصالحهم، اما ¹من يخالفهم المذهب من بقية المسلمين فهم 'كفار' او رفضة او خارجون عن الملة يجب قطع أعناقهم. قرار المجلس البلدي برفض بناء مسجد لطائفة البهرة ليس قرارا فنيا ولا قرارا بلديا وليس، مع الأسف، من اختصاص من يفتقدون كل الاختصاصات من مثل اعضاء المجلس البلدي. فالمجلس البلدي مهمته فنية صرفة، وهندسية محضة، بينما قرار اجازة بناء مسجد او معبد سواء للبهرة او غيرهم هو قرار سياسي يتعدى اختصاصات المجلس البلدي والمواهب المتواضعة ان لم تكن القدرات المفتقدة لاعضائه. وزارة الاوقاف التي هي المختصة بشؤون الدين والديانات احالت امر اجازة بناء المسجد الى المجلس البلدي. ضمنيا يعتبر ذلك موافقة واجازة من الجهة المختصة، صحيح ان الوزارة ووزيرها، الذي ليس في حاجة الى ازمات جديدة او خلق فرص جاهزة لخصومه للطعن فيه، قد 'تملص' من تحمل مسؤولية الاجازة. لكن عدم اعتراضه يعتبر موافقة واجازة للرخصة المطلوبة.

|
|
| |
|
|
نبي وزراء بدلة
|

|
 |
 |
|

الكل لديه مواصفات للوزارة ولنوعية الوزراء، والكل ينصح ويحدد للمكلف بتشكيل الحكومة نوعية الوزراء وماهية برامج الحكومة المرتقبة. واذا كانت الاغلبية متفقة على ما اصطلح بتسميتهم 'رجال دولة' من الوزراء، رغم ان الحكومة الوحيدة التي ضمت رجال الدولة في عام 1964 اسقطها مجلس الامة، فانا لدي مواصفاتي الخاصة التي اعتقد انها اكثر واقعية وعملية من مواصفات الغير. فحسب ملاحظتي والحقائق الواقعة فان المطلوب وزراء 'بدلة' وليس وزراء دولة. الحقيقة والواقع يؤكدان انه منذ ان غابت البدلات عن مجلس الوزراء فان الحكومات التي خلت منها قادت البلد الى المستويات المتردية التي وصلنا اليها. منذ تشكيل حكومة 'البشوت' سنة 1964، والتي ضمت اكبر كمية وزراء موظفين في تاريخ الحكومات الكويتية، ونحن نسير من سيئ الى اسوأ عدا السنوات الذهبية الاربع- التي كانت البدلة تشكل فيها ربع مجلس الوزراء- التي عشناها في بداية السبعينات والتي عادت لها بدلات من رحمهم الله ومن نذكرهم بالخير مثل خالد العدساني وعبد العزير حسين وعبدالرزاق العدواني وعبد الرحمن العوضي. ربما ليس صدفة انه منذ ان تم حل مجلس الامة سنة 1976 بدأت البدلات بالاختفاء من الحكومات، الى ان تم استبعادها نهائيا في مطلع الثمانينات عندما تم التفرد السلطوي بالحكم عبر فرض الدوائر غير الشرعية الحالية للانتخاب. هذه ليست ملاحظة ساذجة، مع انها تبدو ظاهريا كذلك، ولكنها تدليل على انحياز السلطة للوراء والى عدائها الواضح للتطور وللقوى المدنية. غياب البدلات عن الحكومات الكويتية ليس ظاهرة شخصية او تعبيرا عن مواقف واذواق خاصة للوزراء بقدر ما هو تعبير عن العقلية التي بدأت بالتسيد على مجلس الوزراء وعلى الحكومات منذ حل مجلس الامة. وهي عقلية كما نرى ونتلمس عقلية 'معقلة' ومضبطة ومجهزة للخدمة مثل ما يبي الشيوخ. جئنا بوزراء دولة او بوزراء امبراطورية فان شيئا لن يتغير طالما ان العقلية الاساسية هي عقلية العقال والبشت وكل ما لم يعد متناسبا ومتطلبات العصر، وطالما ان صاحب البشت يبحث ويعين من يحمل عنه بشته لا من يحمل هموم الدولة ومصالح الناس. عبداللطيف الدعيج القبس في 17 أكتوبر 2007

|
|
| |
|
|
فساد الأمن ـ 2 ـ
|

|
 |
 |
|

أعرف جيدا نوايا الأخ العزيز النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك.. وحرصه البالغ على ضرورة الاصلاح.. ليس فقط على مستوى الامن.. بل على جميع المستويات.. لكن علينا ان نكون صادقين بالقول وامناء في النصيحة حين نتحدث بالذات عن الامن لأهميته العالية بالنسبة لحياة الناس. لذلك نقول بداية، ان ما يكتشف من فساد وتجاوزات في جهاز الامن لم يكن ناشئا من فراغ او حدثا مرسلا او حسب التبريرات التي تساق في العادة اثر كل حادثة تجاوز بأنه فعل فردي!.. وبالتالي، فان كل التصريحات وحتى الاجراءات التي لا تتمكن من الغوص في أصل المشكلة ومن ثم قطع جذورها، فانها لن تستطيع ان تمحو ثقافة الفساد التي باتت متأصلة في جهاز الامن للاسف الشديد، رغم كل الاجتهادات الوطنية المخلصة التي يقوم بها الشرفاء من منتسبي جهاز الامن على اختلاف رتبهم ومواقعهم.

|
|
| |
|
|
البهرة.. ومسجدهم
|

|
 |
 |
|

البهرة طائفة مسلمة، مركزها بومباي بالهند، يقرب عددهم من مليون ونصف المليون، وأصل تسمية البهرة مشتق من اللغة الهندية المحلية، التي تعني التجار، حيث كانوا يسمون 'وهرة' واسمهم مشتق من اللغة 'الكجراتية' السائدة غرب الهند، واصل البهرة فاطمي خرجوا من مصر والدولة الفاطمية قائمة، ويقال ان عدد البهرة الهنود في الكويت يقدر ب50.000 شخص، هؤلاء البهرة طلبوا السماح لهم ببناء مسجد يصلون فيه في منطقة العارضية، وكان مطلبهم في عهد المغفور له الشيخ جابر الاحمد، والمؤسف ان اللجنة الفنية في المجلس البلدي رفضت طلبهم ، علما بأن لطائفة البهرة مسجدا في امارة الشارقة، ومسجدا آخر في ابوظبي، ومسجدين في دبي، ولا اعرف سبب هذا التعصب الاعمى في المجلس البلدي من خلال لجنته الفنية في رفض طلبهم وهم مسلمون والمواثيق الدولية ودساتير العالم كلها تسعى إلى حرية الاديان. وازاء هذا الرفض ماذا سنعمل لو طلب مسلمون كويتيون او مسلمون سنة بناء مسجد في مدينة مومباي هل سنقبل هذا الرفض اذا واجهتنا السلطات الهندية بمبدأ المعاملة بالمثل؟ ولماذا يتجاهل المجلس البلدي نص المادة 29 من الدستور الكويتي حيث تنص (الناس سواسية في الكرامة والانسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين'، والنص يستعمل كلمة الناس وليس الكويتيين، وطائفة البهرة يدينون بالدين الاسلامي، فما معنى هذا الرفض المتعصب من المجلس البلدي؟ بدون اي معنى. والله من وراء القصد.
محمد مساعد الصالح القبس في 15 أكتوبر 2007

|
|
| |
|
|
فساد الأمن (1)
|

|
 |
 |
|

تشكر صحيفة الراي على المادة التي نشرتها حول فساد البعض في جهاز الامن، قبل ما يقارب خمس سنوات حين كان سمو ولي العهد وزيرا للداخلية كتبت مقالا في هذه الزاوية ذكرت فيه ان وزارة الداخلية التي هي في المفهوم العرفي السائد احدى وزارات السيادة، وهو وصف يعني انها حكر بالتوزير لابناء الاسرة الحاكمة، بانها لم تحظ في سياق تاريخها منذ ان تأسست بمشروع امني تنظيمي يحقق المفهوم الحقيقي للامن ليكون غطاء شاملا مانعا لأمن المجتمع!.. وفور صدور المقال اتصل بي وكيل وزارة الداخلية الفريق ناصر العثمان واعطاني رقم تلفون معالي وزير الداخلية وقتها الشيخ نواف وطلب مني الاتصال به لانه، حسب ما اخبرني الفريق العثمان، مهتم بموضوع المقال.. وعلى الفور قمت بالاتصال ورد علي معالي الوزير كعادته مرحبا بالنقد ومسرورا باي ضوء يسلط على جهاز الامن لان في ذلك مصلحة للجميع، وعليه فقد طلبني في اليوم التالي في مكتبه وقلت لمعاليه رأيي بكل صراحة وتجرد عن اسباب الانكشافات الامنية التي يعاني منها البلد والمجتمع، سواء على صعيد الجريمة التي اخذت تتصاعد بالعنف او على صعيد تجارة وترويج المخدرات التي اصبحت تحصد ارواح الشباب بشكل جنوني ومتسارع أو على صعيد المرور وما يعتريه من فوضى شاملة في كل الاتجاهات، الامر الذي من شأنه ان يستنزف الارواح والممتلكات وينذر بكارثة اختناقية تهدد التنمية بشكلها العام في البلد، أو على صعيد الهجرة وما يدور في اوساطها.

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|