ذكرت «القبس» يوم الثلاثاء الماضي أنه بعد انتخاب رئيس المجلس البلدي السيد عبدالرحمن الحميدان وخسارة السيد خالد الخالد كمنافس له.. صرحت الشيخة فاطمة الصباح تلميحا بأن انتخابات فرعية قد تمت وبدعوتها وفي منزلها الخاص، والدعوة لم تشمل جميع الأعضاء، بل بوجود الاغلبية التي انتخبت السيد الحميدان واسمتهم «القبس» أعضاء «التكتل» في صفحتها الأولى، وفي صفحة 20 أن ما حصل هو «تشاور وتباحث في أمور الانتخابات للرئاسة».. وفق تصريح الشيخة فاطمة.
الشيخة فاطمة الصباح لا تحتاج الى تزكية من أحد فهي معروفة بخلقها وكفاءتها وخلفيتها، ولكن جانبها الصواب بلا شك بالايحاء بأن «ما فيها شي ان يجتمع بعض الأعضاء لديها» للتشاور حول انتخابات الرئاسة.
مع الاسف ان معظم المواطنين يرون فيها ألف شيء، خصوصا عندما يتنازل عضو المجلس البلدي السيد عادل الخرافي عن الرئاسة للسيد الحميدان في بيتها، وهذا منشور في الصحف كخبر.. وفيها أكثر من ألف شيء عندما يبخص حق رجل شريف كخالد الخالد دون اعطائه الحق في المنافسة الحرة دون انتخابات فرعية!
لقد تناولنا أمر هذه الدعوة في مقالة سابقة، ثم أتانا تصريح الشيخة فاطمة ليؤكدها..!
والأمرّ والأدهى من ذلك، مع الاسف، ان السيد عادل الخرافي العضو غير المنتخب والمعين كممثل لجمعية المهندسين في المجلس اتصل بي هاتفيا بعد تناولي هذا الموضوع في المقالة السابقة.
إذا هذي أولها؟!
هلل الأصوليون وفرحوا كثيرا بفوز «حماس» بأغلبية مقاعد المجلس الوطني الفلسطيني، وهللنا وفرحنا معهم، ليس حباً منا لحماس، فنحن لا نحب «حماس ولا نكرهها في هذه المرحلة. صحيح انها اخذت موقفا سلبياً ضدنا اثناء الغزو الصدامي الغاشم وبعده في مساندة جماهيرها وقيادتها للطاغية المخلوع، ولكننا نتعامل معها الآن على سنة «العفو من شيم الكرام».. فرحنا لفوز حماس كان مبعثه ان ذلك سيضعها على المحك وسيظهر معدنها وحسن او سوء أدائها على أرض الواقع، حيث الجماهير التي تريد الأمن والأمان والوظيفة والتعليم والعلاج.. الخ وليس الشعارات الجوفاء وجلجلة رشاشات الكلاشينكوف في المظاهرات وراء خلفية من الشعارات الإسلامية والاعلام الخضراء..
كنا نشكك في إيمان «حماس» تماما بالديموقراطية التي أوصلتها الى الكراسي، وهذا ديدن كثير من الاصوليين، هم يؤمنون بالديموقراطية التي توصلهم الى كراسي السلطة وسدتها.. اما اذا اعتلوا تلك الكراسي فالديموقراطية ـ كحد اقصى ـ سيتعاملون بها مع جماعتهم فقط، وحتى هذا الامر مشكوك فيه لأن مبادئ غامضة وغير عصرية مثل الشورى واهل الحل والعقد هي السائدة في تلك الظروف والمواقف! «حماس» سقطت في اول امتحان للديموقراطية والتعايش مع الآخر! ففي اول جلسة للمجلس الوطني الذي ضم اغلبية «حماسية» قامت هذه الاغلبية عند تصديقها على آخر محضر للمجلس الوطني الفلسطيني الذي كان يضم اغلبية «فتحاوية» بالغاء كل قرارات تلك الجلسة! وهذا خطأ قانوني ودستوري فاضح يشي بعدم إيمان «حماس» ومن لف لفها بالوسائل والطرق الديموقراطية! فالتصديق على المضبطة او المحضر يقتصر على تصحيح الالفاظ الواردة، وشطب ما يحمل اساءة او خطأ، ولكنه حتما لا يشمل الغاء قوانين تم اقرارها.. عملية الغاء اي قانون كما يعرفها اي تلميذ في سنة اولى حقوق، تكون عن طريق اقتراح بقانون لتعديل او الغاء ذلك القانون، ولا تتم مطلقا عن طريق محو كل ما ورد بالمضبطة للمجلس السابق، وبالاخص اذا حوت قوانين او قرارات!
الـحكومة «دلاّل» البورصة
تصريحات وزير المالية بشأن دعم سوق الاسهم هي اقرب الى الهذيان والكلام غير المسؤول منها الى كلام وزير في حكومة تحترم نفسها، وتعرف ابجديات السياسة وابجديات الاقتصاد.
الحديث ان هناك اسهما رخيصة، وان الدولة ستتدخل عبر صناديقها ومحافظها للشراء هو كارثة اقتصادية، بل وكارثة اجتماعية. فإذا كانت الدولة تعتقد ان الاسعار قد اصبحت مغرية، فما الذي يمنعها من الشراء دون هذه التصريحات، اما ان تتحول الدولة الى ما يشبه دلالي سوق الخضار فهذه كارثة، وتشجيع للناس على المغامرة، والغاء لمبدأ الربح والخسارة، وتحميل الدولة مسؤوليات ليست لها.
الناس ربحوا الملايين طيلة السنة الماضية، وكان اللون الاخضر ملازما للسوق بشكل دائم، ولم يتحدث احد، لم يقل احد بضرورة ان يدفع الناس ضرائب على ارباحهم، وكان الجميع يقول «الله يغنيهم»، وإذا تحول السوق الى الهبوط فهو امر طبيعي في كل بورصات العالم.
نسأل الحكومة، لو تدخلت ولم تتمكن من كبح جماح النزول، فمن يتحمل تشجيعها للناس على دخول السوق، واذا تدخلت الحكومة في سوق كبير، واستطاعت رفع الاسعار بعيدا عن القوة الذاتية والطبيعية للسوق، فما الذي يمنع السوق من الهبوط مرة اخرى؟
لا ذنــب للمرايـا
المرايا لا تخدع . إذا رأيت وجهك في المرآة فتأكد أنك أنت! النتوء الذي فوق جبهتك، بسبب شقاوة الطفولة، ليس من اختراع المرآة! وتقطيبة الحاجبين والجدية المفتعلة وإعلان الطلاق البائن مع الابتسامة.. ليست من اختراع المرآة .. انه وجهك! هناك من يضحك على نفسه فيغير المرآة! وهناك من يصدق مع نفسه ومع المرآة فيغير هذه التقطيبة وهذا التجهم الكريه!
الذين لا تحبهم يجب ألا تعتقد بالضرورة أنهم أشخاص سيئون! ربما هناك نتائج خاطئة تم بناؤها على مقدمات خاطئة! ربما لقاء الدقيقة الواحدة معهم أعطاك صورة غيرحقيقية! ربما نحن السيئون وليس هم، ولكننا لا نريد أن نعترف.
لا تلم الغزلان البرية المتوحشة على كثرة التلفت، لا تفسر كثرة تلفتها كنوع من حب الاستطلاع، بل تذكر أن الغابة مليئة بالذئاب المتوحشة! لا تلم البحارة الأشداء حين يتعبون، تذكر كم أن الرياح لا تعرف الرحمة، وأن البحر لا قلب له!
الزهور تعرف أن عمرها قصير ولذلك تنتحر وهي صغيرة! وأشجار الغابة تتخلص من أوراقها وتنزع ثيابها وتمارس التعري، لأنها لا تريد أن تخسر عضويتها في نادي الغابات في الشتاء القادم!
ضعنا بالطوشة!
قبل صدور قانون البلدية الجديد، والذي سلب اختصاصات المجلس البلدي ليعطيها لوزير الدولة لشؤون البلدية، كانت مسؤولية اتخاذ القرارات واضحة يتحملها كل من المجلس البلدي ومجلس الوزراء الذي له حق رد اي موضوع او معاملة، وعدم الموافقة عليها بموجب المادة الشهيرة 22، الآن لا نعرف رؤوسنا من ارجلنا عن المسؤولية في البلدية والمجلس البلدي.. ولا نعرف من هو المسؤول عن الخراب والفساد الذي لا يزال يضرب اطنابه بقوة في بلدية الكويت العتيدة.
يكفينا قراءة مسلسل العضو خليفة الخرافي في «القبس» عن الفساد والحرمنة واستغلال النفوذ ليس من قبل بعض موظفي البلدية واسعي الذمة، بل من قبل الاعضاء المنتخبين والمعينين لكي نيأس ونقنط من اي اصلاح.
بالامس اطلعت على ما نشر في الصحف عن وقائع جلسة المجلس البلدي الاخيرة، فلم افهم الضجة الحاصلة على انشاء ناد صحي للسيدات ضمن النادي العلمي في جنوب السرة بواقع 4000 متر، فبعض الاعضاء معارضون والوزير السابق (باقر) خبأ المعاملة في درجه ليفرج عنها بعد خروجه من تلك الوزارة؟! وبعد معارضة صاخبة وعنيفة تمرر المعاملة، ولم افهم لماذا خبأها الوزير السابق، ولماذا افرج عنها الوزير الحالي، ولماذا عارضها بعض الاعضاء، ولماذا مررها او وافق عليها المجلس؟ اذا كانت هذه حال معاملة بسيطة بمثل ذلك الغموض والشوشرة، فكيف سيتم التعامل مع باقي امورنا البلدية؟ لذلك لاتلوموني عندما اقول ضعنا بالطوشة!