|
 |
 
|
|
القرار الغبي
|

|
 |
 |
|

لن أقول 'قلت لكم من زمان' ولن أذكر احدا بالهجمة الهمجية على حرية الرأي التي طالت منتدى ساحة الارادة والشبكة الليبرالية وموقع الامة من قبل. الامر اكبر من التشره واخطر من ان يتم الاختلاف عليه. لدي قناعات ثلاث: الاولى ان ما حدث يوم امس الاول هو استمرار للهجمة الهمجية على حرية الرأي والتعبير، الثانية انه بداية لمسلسل التخطيط للانقلاب على الدستورالذي تقوده قوى الفساد، الثالثة ان امن الدولة ولا احد غيرهم، هم من كتب التعليق وهم المسؤولون عن كل التعليقات المنفرة وحتى المقالات المقرفة في الصحف، وذلك بقصد خلق حالة عداء بين الناس وحرية الرأي، تشويه حرية التعبير وخلق جو عدائي ضدها وتمهيد الطريق امام اي اجراءات تتخذها السلطة للحجر على الحريات وتكميم الافواه. قوى البطش والقمع السابقة كانت تصرخ كلما ارادت النيل من شريف 'سب الحكومة'، امن الدولة منذ مدة طويلة يستخدم الاسلوب والنهج ذاته، وهو اهانة الذات الاميرية. ليس هناك عاقل في الكويت من الممكن ان يتجرأ على ذات حضرة صاحب السمو امير البلاد، وليس هناك مصلحة لاحد للنيل من ذات سموه. كل شيء مسؤولة عنه الحكومة ورئيس مجلس الوزراء، و نظامنا وفر مساحة كبيرة ل'التحلطم' وهي قد اتسعت هذه الايام بعد فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء. ذات حضرة صاحب السمو امير البلاد مصونة بشكل طبيعي ودستوري.. والله لا يقوله ويأتي اليوم الذي تصبح فيه حماية هذه الذات هما من هموم امن الدولة.

|
|
| |
|
|
رسالة الصفعات الخائبة
|

|
 |
 |
|

الطريقة التي تم بها إلقاء القبض على الزميلين الصايغ والقامس بتهم جرائم امن الدولة الداخلية ومخالفة قانون المطبوعات هي العرف الامني الثابت ، وهي العادة المستقرة في وجدان الأجهزة الأمنية في دول 'الزيني بركات' العربية كما صورها جمال الغيطاني في تلك الرواية، والكويت ليست استثناء من القاعدة الاستبدادية. ماذا كنا نتوقع من تلك الأجهزة حين تقوم بواجباتها المقدسة في السهر على حماية الدولة من شرور الكلمة وتهديدات حرية التعبير متى انتهكت 'كلمات الكترونية' المحظور في قوانين التعسف التي شرعتها البرلمانات والسلطة الحاكمة؟! هل كنا نتخيل ونحلم، ان يقوم الساهرون على الأمن بقراءة حقوق المتهم بأن يبقى صامتا حتى يعين له محاميا، وان أي كلمة يتفوه بها يمكن ان تسجل كدليل إدانة ضده، كما نشاهد في الأفلام الأميركية! ام ان ما حدث مع القامس من ضرب وإهانات كان منسجما مع ممارسة مستقرة في الأجهزة الأمنية ومع 'وعاداتنا وتقاليدنا' وأعرافنا المتوطدة في ضمائر أهل الديرة، بصرف النظر عن انتهاكها لأحكام الدستور وقانون الإجراءات الجزائية؟

|
|
| |
|
|
مع الحكومة وضدها
|

|
 |
 |
|

كثيرا ما دافعنا عن مجلس الأمة وحقه في ممارسة صلاحياته الدستورية، وكنا نقف دائما إلى جانب المجلس في أي خلاف مع الحكومة حول حقه الدستوري في تصويب الاجراءات الحكومية، وحقه الرقابي الأصيل في متابعة القرارات والسياسات الحكومية، لكن في قضية قرار الحكومة الخاص بإغلاق المكاتب الإعلامية فإننا مع القرار الحكومي بالمطلق، وضد تدخل المجلس في القرار الحكومي، وذلك لأكثر من سبب، الأول، أن هذه المكاتب الإعلامية انشئت بقرار حكومي خالص وبالتالي فإن قرار إغلاقها يأتي في صلب الاختصاص الحكومي. والثاني، ان الهدف من انشاء هذه المكاتب الإعلامية قد زال بعد تحقق أمرين: الأول سقوط النظام الصدامي، والثاني تحول قضية الأسرى من المطالبة بعودتهم إلى المطالبة برفاتهم بعد أن تأكد خبر استشهادهم على يد قوات النظام الصدامي، والسبب الثالث وهو الأهم: هل هناك دراسة جادة ومحايدة تحدد حجم الفائدة التي جنتها الكويت وقضاياها الوطنية من وراء إنشاء هذه المكاتب الإعلامية بعد كل هذه السنوات وصرف كل هذه الأموال؟!

|
|
| |
|
|
توكم تعترضون..!
|

|
 |
 |
|

استغراب او اعتراض اعضاء الحكومة على التدخل النيابي في شؤون السلطة التنفيذية، وتعديهم على المادة خمسين من الدستور الخاصة بفصل السلطات ليس في محله. نحن نعلم انه ما من برلمان في العالم لا يكون لاعضائه او لاحزابه دالة او نفوذ على السلطة التنفيذية، ووزراؤنا ونوابنا بالتأكيد ليسوا الملائكة، ولا الالهة المنزهين عن ذلك. لكننا نعلم ايضا ان نوابنا، ومن المجحف ان نستثني احدا، يتعيشون على الواسطة وعلى تعيين الاصحاب والاقارب والناخبين بشكل عام. كل نوابنا او اتقاء لزعل من يريد ان يزعل 99% من نوابنا هم بالاساس نواب خدمات ونواب وساطات. وكل الكويت اما تعمل مباشرة لدى الحكومة او تكون الحكومة زبونها او ممولها الوحيد في حالة كون العلاقة تجارية. يعني الكويتي المقرود مثل الكويتي المحظوظ، الكل يعتمد على الحكومة وعلى انفاقها العام. نوابنا او التسعة والتسعون في المائة منهم مهمتهم تسهيل- وليس مع الاسف ضمان- حصول ناخبيهم على هذا الانفاق.. والكل بالطبع يسعى الى اكثر واكبر من نصيبه.

|
|
| |
|
|
أيها الإصلاح متى يبزغ فجرك؟!
|

|
 |
 |
|

يبدو أن الوضع الراهن المليء بالتلكؤ والدوران في حلقة مفرغة سوف يستمر ويطول الى امد بعيد ما دام انه يشكل الغطاء الضروري لاستمرار الفساد.. وستبقى قوى الفساد تتمسك به الى ابعد الحدود كونه، اي هذا الوضع، يتيح لها قدرة مسك زمام الامور بيدها. قد يقول قائل ان التصريحات الصادرة عن الحكومة والتي تتحدث عن الاصلاح وفتح المجال للتنمية تملأ وسائل الاعلام يوميا وعلى مدار الساعة.. ليس هذا فحسب بل يكاد يكون هناك شبه اجماع على ان سمو رئيس الوزراء رجل اصلاحي ويسعى لتحقيق هذا الجانب. نعم هذا صحيح، التصريحات عن الاصلاح كثيرة ونسمعها او نقرؤها يوميا، لكنها لم تتعد وسائل الاعلام اما على الصعيد الميداني فلا اثر لها.. بل على العكس هناك توسع للفساد وتطور في آلياته وتفنن في ابتكار الازمات لجعل البلد يعيش دائما على صفيح ساخن.. اما من ناحية روحية ونوايا سمو رئيس الوزراء، فلا احد يستطيع ان يشكك فيهما ولو للحظة.. فالرجل معروف ومشهود له بالاخلاص والوطنية.. لكن من قال ان النوايا والروحية وحدهما تستطيعان ان تبنيا وطنا او تصنعا مستقبلا، اذا لم تكونا مقرونتين بفريق عمل يتحلى بمواصفات وخصوصية ارادة التصميم على مواجهة الفساد ويملك من مهارات فن الادارة ما يمكنه من نسف هذا الواقع المزري الذي يعيشه الوسط الوظيفي في القطاع العام؟!

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|