|
 |
 
|
|
إذا لم تحسم القصة فسنبقى في فلك الأزمات
|

|
 |
 |
|

قلنا ان ازمتنا لن تنتهي بمجرد استقالة وزير النفط، بل هي مستمرة وستبقى تأكل في خاصرة البلد ما لم تعالج من المنشأ، وهي بالتأكيد ليست بذلك البعض من اعضاء مجلس الامة، فهؤلاء ليسوا بأكثر من حطب دامة يتحركون وفق الاوامر التي تصدر اليهم من المنشأ، وان ازمتنا لا يمكن ان تحل بالطيبة والتسامح، وسمو الاخلاق، فكل هذه الصفات الاخلاقية الكريمة جميلة على الصعيد الشخصي، لكنها لا تكفي لإدارة البلد. ان البلد اليوم ليس في خلاف على كيفية تطوير الاقتصاد، او تباين في اسلوب تجارة الترانزيت مثلا! بل هو يتعرض الى حالة من الاستنزاف الرهيب، استنزاف لقيمة النظام الدستوري الذي ارتضيناه واتفقنا عليه، واستنزاف لهيبة الحكم التي هي اساس الوطن، واستنزاف للجانب الاخلاقي للعمل المؤسسي! وهذه لن تحلها استقالة وزير واحلال آخر محله، كون الدواعي التي دفعت بالأزمة الى استقالة الوزير ما زالت قائمة. لذلك لا بد من تفكيك هذه الدواعي وتجليسها حتى تعود الى وضعها الطبيعي بعدها تستطيع الحكومة ان تعمل دون خوف او وجل، اما الآن ما دامت قوى الفساد بأجندتها ودواعيها مطلقة اليدين، وتملك النفوذ والمال، فإنها لن تألو جهدا في التآمر وعرقلة عمل اي حكومة لا تمشي وفق اجندتها.

|
|
| |
|
|
الحكومة وحركات التأسلم
|

|
 |
 |
|

على ذمة ما نشرته 'السياسة' على صفحتها الأولى امس، ان الدكتورة معصومة المبارك وزيرة الصحة اعترفت بتلقيها اتصالا هاتفيا من النائب وليد الطبطبائي حضها فيه على اقالة وكيل الوزارة د. عيسى الخليفة والا فإنها ستواجه استجوابا (اسلاميا)، وليس دستوريا.. لاحظوا 'اسلاميا'. كان بامكان الوزيرة معصومة المبارك ان ترد باسلوب دبلوماسي من النوع الذي تعودنا عليه في تصريحات الوزراء.. وهو نوع لا يضر ولا ينفع وكما يقال مثل (حلول الجمعة) ولكنها لم تشأ ان تقول ما يخالف ما سمعته.. ولم تلجأ الى الاسلوب الدبلوماسي، وهذا ما يردده العاملون معها انها وزيرة صريحة وقوية ولا تخشى في قول الحق لومة لائم.. وما يهم في هذا الموضوع هو نفوذ الاحزاب الاسلامية وعلاقتهم بالسلطة، فالحكومات المتعاقبة دأبت على مجاملتهم وتقريبهم منذ ان وقف الدكتور احمد الخطيب وزملاؤه في صف المعارضة وخشية من (خطر) مواقف المعارضة الوطنية القومية لجأت السلطة الى الاستعانة بالاحزاب الاسلامية ضد المعارضة الوطنية، فخصتهم بالمشروعات التجارية وشركات الاستثمار والبنوك، وصار لديهم المال الذي يصرفونه على مواقف احزاب وحركات متأسلمة خارج الكويت وداخلها، اذ صرنا نسمع عن مشاركة كويتيين من الاحزاب الاسلامية في معارك افغانستان والشيشان والعراق ولبنان وفلسطين، كما ان هذه الحكومة قربت اليها الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) والسلف لتحييد مواقفهم، ان لم يكن الوقوف في صفها، وهذا ما لم يحصل بالنسبة للسلف، وهو ما كشفت عنه استقالة الوزير السلفي شريدة المعوشرجي، اننا ننبه بل ونحذر الحكومة من الاستمرار في دورها في مغازلة الاسلاميين والتعاطف معهم، والاغداق عليهم في قضايا الاقتصاد والسياسة، ولعل مطالبتهم بعزل وكيل وزارة الصحة لاسباب مذهبية واختيار احد اعضاء حزبهم مؤشر الى هدفهم في السيطرة على وزارات الدولة، وما حدث ويحدث في غزة من سيطرة حماس خير دليل والله من وراء القصد. ***

|
|
| |
|
|
لنقلع جذور الأزمات
|

|
 |
 |
|

نخرج من أزمة لندخل في أخرى. هذا حالنا منذ التحرير، وفي الواقع منذ ان قرر شباب الأسرة الحاكمة - في ذلك الوقت - عدم التوقيع على دستور 1962. كثيرون يعتبرون ذلك 'اريحية' وتعاونا مميزا من قبل أفراد الأسرة الحاكمة الذين اختاروا ان 'يتركوا' للشعب وحده التصديق على الدستور دون تدخل او ضغط منهم لاقراره.!! أنا.. وبعد هذه السنين والمراقبة اعتقد بما لايقبل الشك ان سبب امتناع شباب الأسرة وقتها عن التصديق على دستور 1962 هو لعدم ايمانهم به وعدم رغبتهم في اقراره، ولهذا كان الامتناع عن التصويت عليه، ولهذا كان مجلس الأمة والدستور يعلقان كل عشر سنوات. ولهذا وليس لاي سبب غيره نخرج من ازمة لندخل اخرى.. فالتعاقد الدستوري كان بيننا وبين عبدالله السالم وبس. نخرج من أزمة لندخل في أخرى. أزمة تصريح الشيخ علي الجراح بالكاد تنفرج، وهاهم عيال عم الشيخ ناصر بالذات وليس عيال عم الشيخ سلمان يضعون البلد على كف عفريت بسبب تعنتهم وتمسكهم بمناصبهم الرياضية التي أساؤوا للبلد من خلالها عبر السنوات الثلاثين التي مضت. الأسرة الحاكمة لا تريد تنفيذ قانون معالجة الوضع الرياضي الذي أصدره مجلس الأمة - بعد الجلسة التاريخية التي خصصت للرياضة - في شهر مايو الماضي. ووزير الشؤون الشيخ صباح الخالد والحكومة معه عاجزون - وربما والله اعلم - ممتنعون ايضا عن تنفيذ القانون. طبعا سيضطر نواب مجلس الأمة الى استجواب وزير الشؤون ل'تقاعسه' او على الاقل للتهديد باستجوابه وطبعا سيتهمون من قبل ابواق وطبول الأسرة بالتأزيم وبالسعي الى عرقلة التعاون المطلوب الذي امر به صاحب السمو امير البلاد بين الحكومة والمجلس.

|
|
| |
|
|
مذكرات الخطيب
|

|
 |
 |
|

أهمية مذكرات الدكتور أحمد الخطيب، التي تنشرها جريدة 'الجريدة'، تكمن في كونها مذكرات تتحدث عن تاريخ الكويت من الوجهة الشعبية.. فلقد تعودنا ان نقرأ تاريخ الكويت بل وتاريخ الوطن العربي من خلال اعمال النظام او السلطة مثل: الحاكم قرر.. والحاكم أمر.. والحاكم وهب الدستور وكأنه لا يوجد شعب يطالب بحقوقه. أهمية مذكرات الدكتور أحمد الخطيب في كونها تنصف شعب الكويت وترد اعتباره، فهو الذي طالب بالديموقراطية وهو الذي اهتم بالحريات.. والشعب كان له موقف من القضايا العربية.. هذا لا يعني ان الحاكم لم يكن له دور فقد سجل صاحب المذكرات للمغفور له الشيخ عبدالله السالم مواقفه الحكيمة مع الشعب في وقت كان بعض أفراد الأسرة الحاكمة يعارضون ذلك... انا شخصيا عشت جانبا من مرحلة الخمسينات، وبالذات في أواخرها، وكان اهتمامي بالجانب الصحفي حيث لعبت الصحافة الكويتية بمواردها الضئيلة وقلة امكاناتها دورا مميزا في الانتصار لمطالب الشعب.. وتلك المرحلة مهدت لمرحلة الستينات، حيث الحياة البرلمانية وتوفير حرية الصحافة النسبي رغم تعرضها مع النوادي التي كانت تصدرها للتعطيل والالغاء التعسفي.. لقد استطاع الدكتور أحمد الخطيب بمذكراته الرائعة ان يوجد فرزا بين الحكام من آل الصباح في المرحلة السابقة.. فعرفنا من مذكراته الطيب من السيئ، كما انه انصف القيادات الشعبية التي ما كانت تفرق بين البشر حسب قبيلة كل منهم أو عائلته أو طائفته والتي نعيشها - مع الأسف الشديد - هذه الأيام.. وأتمنى على من ورد ذكرهم من الأحباء في مذكرات الدكتور الخطيب ان يحذوا حذوه فيسجلوا ذكرياتهم وآراءهم عن مرحلة 1938 وما بعدها ليتعلم الجيل الجديد دور الشعب في تحقيق الديموقراطية والحرية.. والله من وراء القصد. ***

|
|
| |
|
|
قانون بعد الثامنة!
|

|
 |
 |
|

لولا يقيني ان رئيس حكومة دولة الكويت هو الشيخ ناصر المحمد ذو التوجهات الانفتاحية والمؤمن بدور المرأة الكويتية ورسالتها في عملية التنمية الشاملة، ولولا ثقتي بأن تلك المرأة التي وقفت مدافعة عن المرأة الكويتية امام تخريف بعض النواب في جلسة المجلس، التي اقر بها قانون حظر عمل المرأة بعد الساعة الثامنة، او كما اسمته الاخت الفاضلة شيخة النصف قانون بعد الثامنة، هي الوزيرة معصومة المبارك المدافعة عن حقوق المرأة، لقلت ان هذه الحكومة التي وافقت على هذا القانون المسخ والسبة في جبين العمل التشريعي والمسيء لمسيرة ومكانة المرأة الكويتية هي حكومة طالبان! لانه لا انسجام البتة بين القول ان حكومة الشيخ ناصر المحمد هي حكومة ترفع لواء الاصلاح ما زلنا ندافع عنها وعن رئيسها والموافقة على هذا القانون البائس! فكيف تستقيم مواجهة الفساد والدفاع عن الاصلاح مع احتقار المرأة وتحويل دورها الى ماكينة تفريخ، وتصويرها سلعة تدار للترويج للجنس الرخيص؟! كما حاول هذا القانون المسخ تصويرها بحجة الدفاع عن المرأة والسهر على راحتها!

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|