|
 |
 
|
|
وثالثة لمدينة الحرير
|

|
 |
 |
|

لم يفكر أي واحد من 48 نائبا حين أقروا بالمداولتين الأولى والثانية مشروع القانون البربري بمنع المرأة من العمل بعد الساعة الثامنة في مصير المحال التجارية والشركات والمطاعم والمقاهي وماذا سيصنع ملاكها بعد هذا القانون ان صدق عليه؟ هؤلاء كويتيون وتجار، ومنهم أعضاء في مجلس الكرب، هل فكروا ولو لحظة وهم في شحنة مزايدتهم على الإسلاميين، وفي عز نشوتهم في استجواب وزير النفط ماذا ستكون حال محلات بيع الملابس النسائية التي حرم على الرجال الخدمة فيها ارضاء لنواب قندهار؟ هل يجب عليهم ان يغلقوا دكاكينهم في تمام الساعة الثامنة مساء؟ هل يجب على التجارة ان تخلد إلى النوم بعد الساعة الثامنة؟ وأين غرفة التجارة وهي التي يفترض ان تمثل مصالح التجار وعليها واجب تقديم النصح والرؤية الاقتصادية لأهل التشريع والتنفيذ، ماذا كانت تصنع الغرفة قبل ان يسلق النواب القانون وتتم كروتته على انه مشروع رعاية المرأة وحمايتها كما يدعي مقدموه رياء، بينما في حقيقته هو استنساخ بشع مشوه لخلق نموذج الست امينة زوجة سي سيد في ثلاثية نجيب محفوظ! وأين الجمعيات النسائية، ودعاة حقوق المرأة والمساواة، من تلك البربرية التشريعية، ولا أدري كيف سيرقعها النواب: الصقر والراشد والشايع، بعد ان تأسفوا على تصويتهم لقانون تحقير المرأة ودقوا مسمارا آخر في نعش الانفتاح وعودة روح كويت الستينات... 'بلي'... لمدينة الحرير، 'بلي' لمدينة الخيش وللأيام الجميلة المقبلة يتجول في أسواقها الخاوية قنافذ الشرطة الأخلاقية يلهبون ظهور شبان وشابات تشابهوا عليهم بالشكل بعيونهم المغمصة 'بلي' للعصي التي ستضرب الواجهات الزجاجية لدكان نوفوتيه لأن فيه 'وحشا' أنثى، يكرم السامع، تعمل بعد الثامنة، 'بلي' لدولة المساواة والحريات، والبهجة، والفرح، والخدمات 'الديلوكس' من طبابة إلى كهرباء وماء إلى سيارات تنساب في الشوارع بهدوء من دون زحمة ولا حوادث، ولا 'بهائم' تمسك بمقودها. 'بلي' للمؤسسات الحكومية الرائعة التي وضعت الرجل المناسب في المكان المناسب، بلي لمعاملات البشر التي تنجز في أسرع من البرق من دون واسطة نائب ومن غير تزلف لشيخ او كبير، بلي لمدينة الحرير ولمسوقي الأوهام بدولة القصور والخيام.
حسن العيسى القبس في 16 يونيو 2007

|
|
| |
|
|
طبيب ولادة للرجال
|

|
 |
 |
|

رسالة غاضبة من المواطنة هدى محمد من سكان العمرية أشعر من خلال سطورها بأن الورقة ستحترق من الايادي العابثة بمستقبل الكويت، وتتمنى القارئة ان أكون شاهدت حلقة البرنامج التلفزيوني 'صالح للنشر' يوم الاحد ،6/10 حيث تقول المواطنة هدى متسائلة: كيف يستطيع النائب الطبيب ضيف الله بورمية ان يواجه تساؤلات طبيبات مركز العمرية بابتسامة كبيرة صفراء؟ كيف استطاع النائب ان يرسل لنا رده على حالة الرجل الذي أصيب بجلطة في القلب ليقول 'يجب ان يرى طبيب الرجال المرضى الرجال فقط، وطبيبة النساء المريضات النساء فقط؟ كيف يستطيع المريض او الكتبة في الاستقبال تحديد درجة خطورة او تشخيص المرض الا بعد دخوله عند الطبيب وتحديد حالته؟ هل امراض الناس مصنفة حسب جنسهم؟ ألا يذهب هؤلاء المرضى الى الخارج عند اطباء من دين مختلف وجنس مختلف؟ انه تلاعب بأمراض الناس على حساب الدين والعادات والتقاليد. وأين الانحراف عندما احفظ حريتي باختيار طبيبي المعالج؟ ان الانحراف هو فيما يذكره هذا 'الطبيب' عن علاج الناس على حسب الغرفة او اسم العيادة التي يدخل اليها المريض تحت تصنيف: عيادة نساء وعيادة رجال.. انتهى.

|
|
| |
|
|
التفكير الأعوج
|

|
 |
 |
|

النواب المتدينون في مجلس الأمة شاطين عمرهم في السعي للحفاظ على الأخلاق والعادات ومحاربة الرذيلة مثل ما يطرحون. ومع ان هذا مجلس أمة وليس جمعية أمر ونهي فاننا سنوافقهم على اندفاعهم وتحزبهم غير المنطقي لما يقدسونه من ثوابت وأخلاق. ولكننا نحرص على ان نسأل سؤالا محددا نتمنى من هؤلاء النواب وكل من ينادي بالتشدد القانوني في مراقبة ومحاكمة سلوكيات الناس ان يجيب مباشرة عنه: هل أدت قوانينكم وتشريعاتكم الى الحد مما تصفونه بالسلوكيات الشاذة والعادات الغريبة للأفراد؟ دعونا نبسطها اكثر ونخضعها لتجارب وخبرات متوافرة لديكم مثل ما هي متوافرة لدينا. كيف كان حالنا في الستينات والسبعينات، اي قبل صحوتكم -غير المباركة -وكيف هو حالنا 'أخلاقيا' الآن؟ هل لديكم احصاءات بالنتائج المبهرة لدعاواكم ودعواتكم في تهذيب النشء، وهل لديكم ارقام ودلائل على انخفاض معدلات الجرائم الاخلاقية منذ ان اصبحت طلاتكم البهية امرا مفروضا على الناس في كل مكان؟

|
|
| |
|
|
حصوات من قهر
|

|
 |
 |
|

بعد ان مللت وقرفت في مستشفى مبارك من بعد المواعيد ومن كثرة التوقيعات على الملفات ومن دهاليز متعرجة تضج بعمال التنظيف البنغال دون لقطة عابرة لملائكة الرحمة بملابس بيضاء وبعد ان ضجرت من اعداد هائلة من المرضى المنتظرين لادوارهم بلا نهاية وكلها في النهاية حصوة بسيطة في كلية اعاني منها لم تكن بحاجة الى 'دورة مركب' كي يتم تفتيتها في 'ميوي كلينك' الجابرية. عندها اتصلت بالزميل د. ناجي الزيد الاستاذ بكلية الطب واتفقت معه على اللقاء في 'كافتيريا' الكلية. لم اشاهد 'كافتيريا' يفترض ان يستريح فيها طلاب وطالبات كلية الطب ويستذكرون موادهم الدراسية، شاهدت 'محجرا' غير صحي تعزل فيها الطالبات عن الطلبة كي لا تنتقل عدوى المساواة والثقة والكرامة الانسانية، رأيت سجنا كئيبا تكبل فيه آدمية الطلاب والطالبات والموظفين والموظفات، وتحفر على جدرانه ثقافة البؤس بكلمات نفي الثقة وعدم الائتمان على الاخلاق تمارس على افضل واذكى من انجبهم هذا المجتمع المغلق عن الدنيا والرافض لحركة الزمن.

|
|
| |
|
|
'حفلة على الخازوق'
|

|
 |
 |
|

اعتقد ان من حق المواطن ان يقرأ قرارات مجلس الوزراء، وقراءة القرارات تنتهي عادة بالتعليق عليها، سلبا او ايجابا، وفي آخر جلسة لمجلس الوزراء، قرر المجلس، كالعادة، دعم (يا ساتر) ومساندة الحكومة لوزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح. والسؤال: كيف تدعم الحكومة وزيرها؟ فهي، اي الحكومة، (الله يعزها ويخلي اعضاءها بس مو على كراسيهم)، لا تملك اكثرية نواب مجلس الامة.. وليس في الحكومة وزير (خزاز) يخشى النواب خزه، وليس لديها حزب يساندها.. ولهذا فإن الدعم والمساندة سمعناهما مع جميع الوزراء الذين تم استجوابهم، والنتيجة تكون عادة اما استقالة الحكومة، او استقالة الوزير المستجوب، وإما تدويره او حل مجلس الامة، ولا اظن ان هذه الحلول تعني بأي شكل من الاشكال دعم ومساندة 'الوزير بشر وليس عمارة'، تحتاج الى دعم ومساندة.. وبعد هذا قرر مجلس الوزراء في ثاني قراراته الترحيب بعودة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، والوفد المرافق له، الى البلاد خلال جولته الايجابية المثمرة (يستأهل بو صباح) ولكن الوزراء جميعا كانوا في المطار في استقبال الرئيس لدى عودته وكلهم رحبوا به، وبالتالي لا داعي لتكرار الترحيب وتكليف لجنة وزارية لمتابعة نتائج الجولة، اذ لا داعي لتشكيل لجنة وعلى كل وزير ان يفعل الاتفاقات التي ابرمت في جولة الرئىس والوفد المرافق له، وعلى كل حال قرارات مجلس الوزراء بدون زبدة، والله من وراء القصد.. *¹*¹*

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|