الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

الحكومة الحزرة  


    قلناها ونعيد تكرارها، سبب الجمود والضياع الحالي الذي يهيمن على البلد هو بين ما تبتغيه الحكومة وبين ما او من تستعين به. مشكلتنا، كما هو واضح ومؤكد، ان احدا لا يريد ان يحسم امره وينهي تردده ويأخذنا معه في طريق معروف ودرب موحد. كثر الحديث من بعض السذج ومن يحلمون بالتغلب على الصعاب عبر تجاهلها حول الحكومة الوطنية وضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني. مشكلتنا الاساسية ان حكوماتنا منذ التحرير جميعها 'وطنية'، وطنية الاصل والمولد ولكنها مع الاسف ليست وطنية الاهداف والتوجه.
مشكلتنا المستعصية هي ان الحكومة 'قرقيعان'... والمشكلة ان قرقيعاننا حازر بعد. فنحن حرصنا ولا نزال على ان تضم الحكومة كل توجه وألا يكون لديها توجه او خطة او برنامج في الوقت نفسه. حكومة 'قرقيعان' وكما قلنا قرقيعان اغلبه حازر. والحازر او الحزر بالكويتي هو ما انتهى وقته وفقد صلاحيته، وهذا هو طبيعة 'الاتجاهات' التي تستعين بها الحكومة وحال من تتحالف معهم. السلطة حتى الآن مصرة على ان تكون الحكومة 'وطنية' تمثل الكل وتندرج فيها، بالذات، قوى التخلف والردة ممن تحالفت معهم وقربتهم بالامس، وغصت وابتليت بهم في هذه الايام. قوى التخلف ذات التوجه الديني والعشائري هي من تتحالف معها السلطة في الانتخابات وهي من تفرض تخلفها على الحكم اليوم.

 

'الناقلات' وموقف الحركة الدستورية  


    لا اعتقد ان وزير الصحة السابق الشيخ أحمد العبدالله قد ارتكب من الاخطاء ما يستوجب المساءلة النيابية بالحجم الذي سقط فيه وزير النفط الشيخ علي الجراح!.. بل لعل العبدالله قد سئل عن تركة لم تكن له يد فيها. كما ان الفترة التي قضاها على رأس وزارة الصحة مقاربة او تزيد قليلا على الفترة التي مضت حتى الان على وزير النفط، ومع هذا فقد كانت الحركة الدستورية سباقة في استجواب احمد العبدالله، وسباقه في التوقيع على طلب طرح الثقة فيه!
لم يشفع لوزير الصحة السابق عند الحركة الدستورية قصر الفترة التي قضاها على رأس وزارة الصحة والتي لم تسعفه في ان يطلع على جميع الاخطاء التي ورثها لتمتنع عن المشاركة في الاستجواب.. كما لم تنفع احمد العبدالله ردوده على محاور الاستجواب وتعهده في المعالجة وسد الثغرات التي وردت بالاستجواب كي تراجع الحركة الدستورية موقفها من مسألة المشاركة في التوقيع على طرح الثقة! ايضا لم يقم احمد العبدالله بتحدي الامة بأسرها واستفزاز مشاعرها مثل ما يفعل وزير النفط حين قام بتسطيح وتقليل قيمة قضية شغلت البلد على مدى اكثر من عقد ونصف العقد من الزمن.. ليس هذا فحسب.. بل قام بكيل المديح والتمجيد لاحد ابطالها وهو المتهم الخامس الشيخ علي الخليفة العزبي حين وصفه بأنه استاذه ومستشاره والخبير النفطي في الوقت الذي هو فيه متهم امام القضاء في قضية يفترض ان وزير النفط الخصم الاول للمتهم بصفته المسؤول الاول عن الجهة المجني عليها، وهي شركة ناقلات النفط الكويتية!

 

مجلس للإنقاذ الشعبي  


    حكومة انقاذ شعبية تعيد الهيبة الى السلطة التنفيذية، كان هذا هو مانشيت 'السياسة' في عدد الامس، وتصورت قبل ان أقرأ الخبر انه خاص بلبنان، وما يثار حول الحكومة اللبنانية من عدم الشرعية، لأنها لم تراع المحاصصة الطائفية التي ينص عليها الميثاق الوطني، وليس الدستور.. ولكن تبين لي بعد القراءة انها خاصة بالكويت، وهو مانشيت غير واقعي على كل حال.
لماذا حكومة انقاذ شعبية؟! اعضاء الحكومة جاءوا من خلال استشارات مكثفة اجراها رئيس الوزراء مع القوى السياسية، وجميع الوزراء كويتيون (بطن وظهر) ثم انقاذ من من، هل نحن على شفا الغرق او نتعرض لكارثة لا سمح الله؟ فالمطلوب، واقعا، هو مجلس امة انقاذ شعبي وليس حكومة، فأحد اعضاء المجلس شاء ان يهدد بوضع (قندره) في فم زملائه، ونائب يهاجم وكيل وزارة لأنه لم يمرر معاملاته غير القانونية، ونائب ثالث او رابع يهدد باستجواب وزيرة التربية والتعليم العالي لأنها عينت وكيلا مساعدا، وكأن تعيين مساعدي الوزير من اختصاص نواب مجلس الامة وليس الوزير ولا اقول الحكومة، ومجموعة من النواب سيطلبون من وزيري الاعلام والتجارة ايقاف محطتي تلفزيون (شوتايم) و(أوربت) فهما لا تلتزمان بالعادات والتقاليد ولجنة اعضاء احدى لجان مجلس الامة، هذه بعض هموم اكثر اعضاء مجلس الامة الذين لم يحسن الشعب اختيارهم، لأنهم شغلونا بأمور جانبية بعيدا عن مشاكل الكويت الحقيقية، ولهذا فإننا بحاجة الى مجلس امة انقاذ شعبي يعيد الهيبة والاحترام الى مجلس الامة، والله من وراء القصد.
***

 

المطايا واللحى  


    هل هو صحيح الادعاء بأن سبب الجمود الحالي الذي يمر به البلد يعود الى تردد رئيس مجلس الوزراء وانعدام المبادرة لديه؟ اعتقد ان الامر ليس بهذه البساطة وليس بهذه المحدودية. فأي مراقب محايد سيجد ان البلد عاش ولا يزال يعيش اجواء التردد وفقدان الارادة منذ التحرير وحتى الآن، وان الشيخ ناصر المحمد يقتفي الخطوات التي اتخذت قبله ويتبع بشكل عام مجمل السياسات التي رسمت منذ ان تفردت السلطة بالحكم.
ازمة البلد الاساسية ان السلطة انحازت خلال السنوات التي اعقبت الحل غير الدستوري لمجلس الامة الى اطراف معارضة اساسا لنظام البلد. ولديها تناقض وتعارض واضح مع متطلبات التغيير والانماء الانسانية والحضارية. لقد اختارت السلطة ان تستقوي بالمجاميع الدينية والتزمت بالتدين الى جانب العلاقات والثقافات العشائرية في مواجهة القوى الوطنية والديموقراطية. وتولت ولا تزال رعاية انشطة هذه المجاميع وتوفير مجالات العمل والانتشار لها وغض النظر عن تعدياتها وعملها الدؤوب لتقويض النظام او محاصرة مؤسساته الخاصة، في الوقت الذي عملت فيه، بالطبع على التقييد على الحريات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تطلبها هذا الانحياز غير الصحي لمجاميع الردة الحضارية.

 

ويوميات جحش  


    يوم الخميس اتصل بي صديق عزيز قائلا ان بعض المساجين في السجن من المحكوم عليهم بجرائم مخدرات او اتجار في الخمور وغير ذلك من جرائم يأخذون معهم هواتفهم المحمولة ويستغلون فرصة محكوميتهم في الاتصال بزملائهم اصحاب الجرائم لمواصلة نشاطهم الاجرامي.. وكان حديث الصديق محل تشككي لاني اعرف عنه علاقاته بالبورصة والاسهم والعقار وليس بالسجون.. كما انني اقرأ في كتب القانون ان المحكوم يمتنع عليه اخذ هاتفه او اي اجهزة حادة.. هذا في الكتب اما في الواقع فقد نشرت 'الوطن' امس ان السلطات الامنية في السجن المركزي القت القبض على احد السجناء ومعه هاتف نقال وثلاثة فلاشات ميموري مخزن فيها العديد من اسماء المساجين وشملت التحريات، كما تقول الصحيفة، تحريك حسابات بنكية وزيادة رصيدها عن طريق الانترنت وجار التحقيق مع المتهم لمعرفة نوعية الصفقات وان كانت خاصة بالمخدرات او غسل اموال وان كان هناك من يساعده من خارج السجن.. وبعد ان ثبتت صحة كلام صديقي وعدم صحة ما يرد في كتب القانون فإن الصديق يقترح حلا معقولا.. اذ ان لدى مجلس الامة جهازا صغيرا بامكانه اسكات المكالمات الهاتفية، وان كان لم يتم اختراع اسكات نواب الحناجر القوية، كما ان بعض المساجد تستعين بهذا الجهاز.. ولهذا فإن الاقتراح هو الاستعانة بمثل هذا الجهاز لتعطيل المكالمات الهاتفية في السجن.. ولا تسألوني عن اسم الجهاز وكيفية عمله وان كنت على استعداد لارشادكم عن اسم الصديق الناصح الذي تفضل باعطائي فكرة لهذا العمود الذي حل محلي في اجازتي امس الجمعة الزميل احمد رجب في مقال طريف بعنوان 'يوميات حمار' واتمنى اختصار كلماته لتكون يوميات جحش بينما احتل عمود الوفيات محل زميلنا ناجي سعود الزيد.. والله من وراء القصد!
* * *

 
1295 مقالة (259 صفحات, 5 بالصفحة)
[ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151 | 152 | 153 | 154 | 155 | 156 | 157 | 158 | 159 | 160 | 161 | 162 | 163 | 164 | 165 | 166 | 167 | 168 | 169 | 170 | 171 | 172 | 173 | 174 | 175 | 176 | 177 | 178 | 179 | 180 | 181 | 182 | 183 | 184 | 185 | 186 | 187 | 188 | 189 | 190 | 191 | 192 | 193 | 194 | 195 | 196 | 197 | 198 | 199 | 200 | 201 | 202 | 203 | 204 | 205 | 206 | 207 | 208 | 209 | 210 | 211 | 212 | 213 | 214 | 215 | 216 | 217 | 218 | 219 | 220 | 221 | 222 | 223 | 224 | 225 | 226 | 227 | 228 | 229 | 230 | 231 | 232 | 233 | 234 | 235 | 236 | 237 | 238 | 239 | 240 | 241 | 242 | 243 | 244 | 245 | 246 | 247 | 248 | 249 | 250 | 251 | 252 | 253 | 254 | 255 | 256 | 257 | 258 | 259 ]




صحف و محطات إخبارية

استفتاء
نتيجة انتخابات مجلس الامة

ممتازة
جيدة
مقبولة
سيئة
غير مهتم



نتائج
تصويتات

أخبار مجلس الأمة
·301 Moved Permanently

Moved Permanently

The document has moved here.

" target="new">301 Moved Permanently

قراءة المزيد...

مواقع
موقع مجلس الأمة
موقع الأمة
المنبر الديموقراطي الكويتي
تجمع الشباب الوطني
جماعة الخط الأخضر
الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية
جمعية الهلال الأحمر الكويتي
الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
جمعية أطباء الأسنان الكويتية
الجمعية الكويتية للمتداولين في الأسواق المالية

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش