|
 |
 
|
|
ما بعد اجتماع الأسرة
|

|
 |
 |
|

ما نشرته الصحف امس، عن اجتماع ابناء الاسرة الحاكمة، يدعو الى التفاؤل والامل، فقد حسم صاحب السمو الامير الكثير من الجدل الدائر في مجتمع الكويت، حيث اكد سموه 'ان لا تعديل للدستور ولا حل لمجلس الامة.. ولن تجد الاسرة الحاكمة احسن من الشعب الكويتي ولن يجدوا افضل من الاسرة الحاكمة، واعتبر سمو الامير ما قاله النائب احمد السعدون في ندوة جماهيرية، بعد ان استمع الى شريط التسجيل، ان الكلام الذي قيل عبارة عن نصيحة نقدرها، وهذه عادة اهل الكويت في تقديم النصح، وهي ليست جديدة عليهم'، ومن دون ادنى شك او تردد نقدر ما قاله صاحب السمو، وانه فعلا حسم 'محطات' الخلاف، لا بين افراد الاسرة الحاكمة فحسب، بل وبين الشعب الكويتي، وهذا واضح في ما تكتبه الصحف من تباين حاد في الآراء، ونأمل ان يكون اجتماع الاسرة الحاكمة بداية لمستقبل واعد، لأن خلافات الاسرة الحاكمة لا تعنيهم فقط، بل تعني كل الشعب الكويتي.. ومن هنا جاء هذا الاهتمام في محله، وفي الوقت المناسب، واعتقد اننا مطالبون بعد هذا، وبعد ان قال سمو الامير كلمته القاطعة، ان نقابلها بمثلها، وذلك من خلال تمثيلنا في مجلس الامة، ونأمل ان يدعو رئيس مجلس الامة جميع اعضاء المجلس في جلسة غير رسمية لاجتماع مصارحة يتفق فيه المجتمعون من النواب على ايقاف اي تفكير في الاستجوابات لمدة ستة اشهر، شاملة عطلة المجلس، لإتاحة الفرصة للوزراء للعمل الجاد، مع التقليل من بند الاسئلة التي يقصد منها ارضاء بعض الناخبين في ديوانيات النواب، وان يكون عنوان المرحلة المقبلة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما فيه مصلحة الكويت ورفعة شأنها في هذه الظروف الصعبة والحرجة التي تمر بها المنطقة العربية. والله من وراء القصد ***

|
|
| |
|
|
دستور صباح الأحمد
|

|
 |
 |
|

ردوا التحية بالشكل اللائق، لن اقول باحسن منها لان النطق السامي لا يغلب. ما تفضل به سمو الأمير في اجتماع الأسرة يوم أمس يعتبر في نظري دستورا ثانيا وعقدا جديدا يعزز العقد الاول، ويؤكد بما لايفسح مجالا للشك ان سموه عاقد العزم ليس على حفظ دستور الكويت فقط، بل حفظ الكويت نفسها اسرة حاكمة وشعبا. لقد ذهب حضرة صاحب السمو بعيدا في تأكيد ترسيخ النظام الديموقراطي، وفي تقبل النقد الموجه للحكم ومن يحيط به حين أعلن ان حديث السيد احمد السعدون لم يكن خاليا من التجريح او التعدي وحسب، بل هو 'نصيحة' تعارف الكويتيون عليها وتقبلوها حكاما ومحكومين. ثم مضى الى ابعد من ذلك حين اعلن اعتراف الأسرة عبر سموه بالفضل المتبادل بينها وبين الكويتيين والعلاقة الخاصة والحميمة التي جمعت الأسرة بالشعب خلال القرون الثلاثة المنصرمة. ثم كان تقريره الحاسم لأبناء الأسرة بان العيب فيهم وليس في الدستور اشارة واضحة الى ما ردده البعض في الآونة الاخيرة من ان الأسرة فقدت هيبتها والشيوخ احترامهم بسبب الممارسات الدستورية النيابية والشعبية. لا نريد ان نتقول على صاحب السمو، ولكن ليس في امكان اي مراقب الا ان يلاحظ ان كذب البعض من 'الشيوخ' وشتمهم للناس وتحريفهم للوقائع هو ما قلل ويقلل هيبتهم وشأنهم بين الناس وليس الدستور، ونخال ان هذا وغيره ما قصده صاحب السمو.

|
|
| |
|
|
عليكم الانصياع يا هذا البعض
|

|
 |
 |
|

لا أعتقد ان بعد هذا القول.. قولا.. ولا بعد هذا النصح نصحا.. فهو رأس الدولة وأميرها وقائدها، والقول قوله والارادة ارادته.. وها هو سموه يقول: الدستور باق كما هو وهو صمام الأمان ولا نية لتعديله، كما ان حل مجلس الأمة حلا غير دستوري امر غير وارد، وان ما يتداوله الناس بهذا الخصوص ليس سوى اشاعات غير صحيحة.. وان العيب، كما جاء في سياق كلمة سمو الامير امام جمع من ابناء الاسرة فيكم وليس في الدستور، والقصد هنا البعض من ابناء الاسرة من الذين يرددون دائما بأن سبب ضعف هيبة الحكم مرده الدستور ونظام الانتخابات والديموقراطية! نعم العيب فيكم يا هذا البعض وليس في الدستور.. وهيبة الحكم ان كنتم ترونها قد ضعفت، فهي بسبب جنوحكم عن سمت الحكم واصول القيادة، فحين بدأ البعض منكم يجمع حوله الانصار ليستقوي بهم على حساب العدالة والنظام العام، وحين يقوم غيره باخضاع الوظيفة العامة وخدمات الدولة لمصلحة اعوانه من النواب والمرشحين، وحين يقوم آخر بتعيين جماعته في الوظائف القيادية.. كل هذه الافعال وانتم ابناء الاسرة محسوبون على الحكم ثم تقولون ان هيبة الحكم قد ضعفت؟.. أليس هذا أمرا غير طبيعي؟!.. فبالله عليكم يا هذا البعض من ابناء الاسرة كيف لكم ان تطلبوا من الناس ان تحترمكم وانتم تفعلون كل هذا بعيدا عن ادنى مسوغ قانوني.. انه امر طبيعي ان تخفت عند الناس هيبة الحكم ما دام البعض منكم يقف مع هذا ويحارب ذاك، وما دام الآخر يؤلب هذه الفئة على تلك، والثالث يلعب على اوتار الفتنة!.. ثم تطور الامر فأخذ ابناء العم يضرب احدهما الآخر!.. ثم تقولون ان هيبة الحكم قد ضعفت!!

|
|
| |
|
|
كلماته من أجل الدستور
|

|
 |
 |
|

على البعض من افراد الاسرة الاصغاء جيدا لحكمة سمو الامير وتقريره، حقيقة ان العيب فيهم وليس في الدستور، على هؤلاء الذين اثاروا الزوابع السياسية وحروب الوكالات عبر الاقلام والتصريحات الصحفية في الايام الماضية عن الدستور ونظام الحكم ان يتمهلوا اليوم بعض الشيء في نصيحة سموه التي ارتقت بمضمونها لتصل الى صيغة الطلب والامر بالنهي والكف عن مواصلة مراهقة الردح الكتابي عبر وسائل الاعلام لتصفية حسابات وثارات قديمة تضج بملفات الفساد، مصحوبة بأحلام الوهم بالاستفراد بالسلطة عبر اقصاء الغير من قرابتهم. تأكيد سمو الامير أن لا نية لتعديل الدستور او حل المجلس حلا دستوريا او غير دستوري، هو رسالة خاصة لهؤلاء البعض من اصحاب الطموحات الكبيرة في الانفراد بالحكم بأن الدستور سيظل باقيا ليقف حائلا دون تحقيق احلامهم المريضة، ولكن هذا لا يعني اضفاء القداسة والحصانة الدائمة على ممارسات عدد من النواب الذين اختزلوا كراسي النيابة الى عمليات صرف وتبذير يومي لمقدرات الدولة المالية دون اعتبار او تخطيط لمستقبل مجهول، ولا يعني وعد سموه بالحفاظ على الدستور ان تطلق يد الهدر والاستنزاف من نواب وجدوا في النيابة وسيلة استرضاء مالي لقواعدهم الشعبية، وصرفوا النظر عن ملفات الفساد الكبيرة التي تملأ الوظيفة العامة، والتضخم السرطاني لجهاز الدولة الاداري، وكأن هذه الامور لا تعنيهم ولا تخصهم، وهم من ساهم فيها علانية او سكت عنها غير عابئ فيها طالما لم تمس مصالحهم الانتخابية والمالية، ولا تقترب من قيم اخلاقية متزمتة عملوا ومازالوا يعملون لفرضها على الجميع لصرف نظر الناس عن واقع مشكلاتهم اليومية وغياب التخطيط للغد والمستقبل. وفي كل هذا اهدار تام لروح الدستور ومراميه في مسائل الحريات المنسية.

|
|
| |
|
|
وهذي الخبصة الكبرى علام؟
|

|
 |
 |
|

ذهبت قبل اسبوعين في اجازة خاصة، وقد اعلنت ذلك على طريقة نواب المجلس عند سفرهم ولكنني لم اضع صورتي لأنها 'ما توايه' - (تواجه)... كما ان خبر توقفي المؤقت قد كتبته في آخر العمود ومع ذلك فسر البعض توقفي عن الكتابة كتفسير تعطيل بعض مواد الدستور والحل غير الدستوري، عندما عدت الى الكتابة بعد الاجازة وجدت البلد 'مخبوص' حول حل غير دستوري، وهجوما كاسحا من بعض الكتاب على النائب احمد السعدون لأنه حذر من الحل غير الدستوري قائلا انه سيؤدي الى انتهاء نظامهم. وأمس نشرت 'القبس' حديثا للشيخ سعود الناصر الصباح قال فيه ضمن ما قاله حرفيا، افتح قوسا (ولكن اذا يوجد هذا التوجه او سمعه الأخ احمد السعدون - ويعني الحل غير الدستوري - فأنا اشاطره الرأي بأنني لا اتفق مع اي توجه بهذا الشكل لأن اي حل غير دستوري يعني تعليق الدستور بأكمله وليس عددا من المواد والذي يعني للأسرة الحاكمة الحكم للنظام في البلد هي المادة الرابعة من الدستور، ويعني ان نسف هذه المادة سيشكل فراغا دستوريا كاملا سيؤدي الى فوضى سياسية في البلد وهذا يعتبر انقلابا كاملا داخل البلد) أقفل القوس. بذمتكم ما الفرق بين ما قاله النائب احمد السعدون والشيخ سعود الناصر الصباح؟ الاول (احمد السعدون) قال سينتهي نظامهم واعتقد انه سينتهي النظام القائم في البلد وهو النظام الدستوري، وهو نظامهم ونظامنا بسبب تعليق مواد الدستور بل وإلغائه لأنه لا يوجد حل غير دستوري في نصوص الدستور، بينما قول الشيخ سعود الناصر انه يعتبر انقلابا كاملا داخل البلد. والانقلاب يعني انتهاء النظام القائم وهو النظام الدستوري ليحل محله نظام استبدادي، وعليه هناك حرص من النائب احمد السعدون والشيخ سعود الناصر على رفض الحل غير الدستوري وتعديل مواد الدستور لأن هذا غير دستوري اصلا، ولا يجوز محاكمة النيات، واعتصار الكلمات.. والله من وراء القصد. * * *

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|