|
 |
 
|
|
أربعائيات....لم يعد أحد يصغي
|

|
 |
 |
|

رأيت فيما يرى النائم سلاحف تركض مسرعة كالبرق، وخيولا تحاول عبثا اللحاق بها، كلما اسرعت السلحفاة.. تراجعت المهرة بعيدا! السباق غير متكافئ بين سلاحف تلاحق الريح وخيول تمشي الهوينا! كان قطيع الذئاب يفر مذعورا بعد ان هاجمته غزالة جميلة، الذئاب تهرب خائفة والغزالة تلاحقها، اخيرا استطاعت الغزالة قتل عدد من الذئاب المتوحشة! رأيت رجال الاطفاء يحاولون اخماد حريق كبير شب وسط المدينة من خلال القاء مزيد من الخشب اليابس على النار، لم تكن هناك كمية من الخشب في يد رجال الاطفاء تكفي لإخماد الحريق الكبير! رأيت لصوصا يلاحقون الشرطة حتى استطاعوا اعتقالهم، اخذوهم الى مركز شرطة المدينة واودعوهم السجن، شكرا فالأمن مستتب! رأيت القتلة يجلسون فوق منصة المحكمة، والقضاة يجلسون في قفص الاتهام، واخيرا حكمت المحكمة بإعدام القضاة بتهمة محاولة نشر العدالة! كان المنظر اعتياديا في الشوارع، السيارات تنطلق مسرعة عندما تعطي اشارات المرور اللون الاحمر، وكانت السيارات تقف احتراما لقوانين المرور عندما تعطي اشارات المرور اللون الاخضر! المدينة منضبطة!

|
|
| |
|
|
المسألة بحاجة إلى عملية جراحية كبيرة
|

|
 |
 |
|

بدأت بوادر الصيف مبكرا هذه السنة وهي ليست كالعادة بسبب طول النهار وقصر ساعات الليل، او الارتفاع التدريجي لدرجات حرارة الجو.. فالجو مازال في المعدل الطبيعي لمثل هذا الوقت من كل سنة وهو جو الربيع.. الا انه في السنوات الاخيرة دخلت على الخط بوادر جديدة تبشر بقدوم الصيف تتمثل في انقطاع المياه والكهرباء كما تتمثل في بدء تسرب اطنان النفط من بعض المصافي! وزير النفط الشيخ علي الجراح شكل لجنة للتحقيق في اسباب تسرب النفط، ومع تقديرنا لصفاء نية الاخ الوزير واجتهاده في مسألة إصلاح القطاع النفطي.. فان المسألة ابعد واكبر بكثير من موضوع تشكيل لجنة تبحث في اسباب التسرب الذي اصاب مصفاة ميناء عبدالله مؤخرا.. كذلك بالنسبة لموضوع الكهرباء والماء اللذين لن يتوقفا عن الانقطاع بمجرد ان الوزير الجديد الاخ المهندس محمد العليم قد صرح بأنه يبذل جهده للحؤول دون حدوث ذلك! نقدر حسن نوايا الأخوين وزيري النفط والكهرباء ونثمن اجتهادهما في مسألة اصلاح هذين القطاعين اللذين تتعلق بهما حياة الناس.. الا اننا نعتقد ان الامر ابعد واخطر واكبر من قدرة الوزيرين، وبالتالي فانه يحتاج الى قرار سياسي حازم من مجلس الوزراء يعيد الاعتبار لهذين القطاعين ويثمن بعين مسؤولة اهميتهما بالنسبة لحياة الناس.. اذ ان المسألة لا تكمن في هذه الجزئية او تلك بقدر ما تتعلق بأصول وقواعد العمل في هذين القطاعين، والوعي التام بخطورة الاخلال بهذه الاصول والقواعد.. ولعلنا هنا لا نذيع سرا اذا قلنا إن هذين القطاعين ومنذ فترة طويلة لم يتسن لهما من المسؤولين للاسف الشديد من يعي خطورة اهمالهما اما جهلا واما تعمدا، الامر الذي اوصلهما الى ما هما عليه اليوم من ضعف رغم المبالغ الخيالية التي خصصت لهما على مدى السنوات الماضية!

|
|
| |
|
|
ما المشكلة في تطبيق الدستور؟
|

|
 |
 |
|

اولا وأخيرا، هذا ليس مقالا تحريضيا ضد الزميل محمد الجاسم، اذ غني عن البيان اننا مع اقصى ما يمكن ان تسمح به الظروف من حرية التعبير، ولكنه مناقشة هادئة لما اعتقد انه اساءة فهم او خطأ في التعبير، وانتقاص لا اعلم اسباب الاصرار عليه لنظام الدولة وللدستور. رغم ان دستورنا نص على ان 'لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه' لكنني اعتقد ان حضرة صاحب السمو - وسمو ولي العهد ايضا - ليسا سلطة عامة، وليس من المفروض ان يخاطبا علنا من قبل افراد المجتمع. خصوصا ان اغلب ما يمكن تسميته مخاطبة لصاحب السمو او سمو ولي العهد هو في حقيقته استعطافات وتمنيات اغلبها صعب التطبيق، مما يضع الذات الاميركية المصانة في مواقف محرجة في حالة الرفض او التجاهل. الزميل محمد عبدالقادر الجاسم كتب اخيرا مخاطبا صاحب السمو الامير. ولا ضير هنا.. فليس هناك قانون يحرم ذلك، مع انني مع ضرورة استصدار قانون بهذا الخصوص فلم يكن لائقا مثلا ان يتجمع المواطنون من ذوي المسجونين على ذمة الشيكات من دون رصيد امام قصر الشعب قبل سنوات مثل ما لم يكن لائقا محاولتهم التجمع امام دار سلوى اثناء المطالبة بإسقاط القروض. لكن لست معنيا بهذا هنا، ما لفت انتباهي في خطاب الزميل الجاسم هو تصويره ما سماه 'عزل' سمو الامير السابق على انه قرار فردي وذاتي لصاحب السمو الامير، بل تمادى ربما من دون قصد ولا شك ليصوره على انه قرار موضع تساؤل، على صاحب السمو اثبات جدواه او إقناع الآخرين بسلامته وضرورته في ذلك الوقت.

|
|
| |
|
|
مواجهة مفتعلي الأزمات
|

|
 |
 |
|

بدأ بعض النواب العودة الى الممارسات البهلوانية من تهديد باستجواب الوزراء بشكل تفوح منه رائحة التعسف في استخدام الحقوق الدستورية، ومحاولة الاثارة والتصعيد بين السلطتين واشغال البلاد وتعطيل المؤسسات الدستورية، والعودة الى نقطة الصفر من جديد في قضايا زيادة الرواتب والغاء القروض وغيرها من قضايا التسابق على تدمير الاقتصاد الوطني. مطلوب من كل نائب اقسم امام البرلمان، ان يتمتع بالشجاعة لمواجهة هذه القلة من النواب الذين يمارسون الاثارة والتصعيد، ومطلوب من مؤسسات المجتمع المدني ان تفضح هذه الممارسات، وان توقف هذه القلة من النواب المثيرين للازمات عن الاستمرار في هذا السلوك الشائن، ومطلوب من الحكومة ووزرائها الا يرضخوا للتهديد والوعيد على قاعدة 'لا تبوق ولا تخاف'. لقد تسببت عمليات اثارة ازمات سياسية في تعطيل مصالح البلاد والعباد، والبلد لم يعد يحتمل ازمات اخرى، واذا كنا مع حقوق النائب في ممارسة كل ما اعطاه الدستور من حق، بما فيه الاستجواب، فإن التعسف هو في استخدام هذه الحقوق، خاصة عندما تتحول الى ممارسة لابتزاز الحكومة، مستفيدين من ضعف بعض الوزراء وخوفهم من كل تصريح، وارتعاد فرائصهم من كل تهديد بالاستجواب.

|
|
| |
|
|
رمية من غير رام
|

|
 |
 |
|

بودي ان يصر النائب ضيف الله بورمية على استجواب وزير المالية السيد بدر الحميضي.. وليته يستعجل بذلك، فإذا كان السيد بورمية بحاجة الى تأييد فليعتمد علي تماما، فأنا كمواطن اؤيده في ذلك تمام التأييد! فالوزير الحميضي عليه الكثير من المآخذ، والا فكيف لنا ان نفسر ان يرفض وزير مثله للمالية إسقاط القروض الاستهلاكية، فمن حق الشعب الاستهلاك والتمادي في ذلك؟! ومن هو بدر الحميضي حتى يقف في وجه المقترضين حتى وان كان القرض بداعي السفر؟! وكيف يكون من حقه محاولة وقف صرف جميع اموال الدولة وحتى احتياطياتها للاجيال القادمة للمواطنين القلة الذين يريدون العيش برفاهية من دون حمد او شكر، فالاموال اموالهم فقط كما يوحي النائب بورمية بتصريحاته؟! نعم اموالهم وليست امواله او اموال دولة تصرفها على جميع المواطنين الملتزمين المراعين للقانون ويراعون ذممهم بالاقتراض وأموال ابنائهم وأبناء ابنائهم! النائب بورمية وبخطته التنموية لجيوب بعض المواطنين من دون النظر إلى أولوية الخطط التنموية التي تحتاج اموالا لتنفيذها كالصحة العامة والبلدية والتعليم والطرق والاسكان وغيرها من المشاريع! فما هي الاولويات هنا وكيف حددها النائب المحترم؟ ام ان النائب يريد الانتقام من بدر الحميضي لسبب او لآخر، لا نعرف! لتستجوب ايها النائب الوزير الحميضي او غيره ومتى شئت، ولكن ليس بقضايا تخرب بيت الوطن وعموم المواطنين في سبيل ارضاء اقلية، فهناك قضايا 'كارثية' تحتاج منك ومن زملائك اهتماما اكثر، وهذا ما نتوقعه من نواب الامة!

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|