|
 |
 
|
|
زعاطيط الشيوخ
|

|
 |
 |
|

لو كانت والدتي المرحومة شيخة بنت الشيخ يوسف بن عيسى القناعي على قيد الحياة، لكان عمرها اكثر من مائة سنة، ولم ارها طوال حياتها تلبس 'الملفع' الذي يغطي الرأس على انها متدينة وبنت شيخ دين وسطي لا يقارن مع معظم شيوخ الدين (الزعاطيط) الحاليين، الذين جمعوا الثروات من فتاواهم وبرامجهم الدينية في الاذاعات والتلفزيونات، والبنوك وشركات الاستثمار المسماة اسلامية. اذكر هذا لا لتسمية شارع او براحة او (سكة سد) ولكن بسبب ما قرأت من مطالبة البعض بان ترتدي السيدة نورية الصبيح وزيرة التربية والتعليم العالي 'الملفع' وهي تدخل مجلس الامة، مع ان مجلس الوزراء لم يشترط ذلك لانه اكثر تسامحا واعتدالا من المتطرفين اصحاب اللحى، فاللباس الذي يختاره الرجل والمرأة قضية مرتبطة بالحريات الشخصية والا فإن جمعيات حقوق الانسان سترفض ذلك وتشجبه، ثم لماذا الاهتمام بظهور شعر رأس الوزيرة، وهي التي اثبتت وجودها وتطبيقها للقانون طوال عملها لسنوات في وزارة التربية، حتى استقالت وهي وكيلة مساعدة؟ على المتشددين دينيا من نواب وغيرهم ان يفكروا بالوزارة وعملها وليس ظهور او إخفاء الشعر ب'ملفع' او ايشارب او منديل، فهذه امور شخصية، ونأمل من الوزيرة ان يكون لها موقف واضح من هذا الامر، فهي امرأة تشرف المنصب وارجو ان لا تنشغل بمثل هذه الامور الجانبية كما انشغلت شخصيا. .. والله من وراء القصد. * * *

|
|
| |
|
|
نقعوا ضوابطكم
|

|
 |
 |
|

.. وبدأت ازمة جديدة لمجلس الامة مع الحكومة الجديدة. وهو امر ان كان مفاجئا لأحد فإنه طبيعي وضمن ما كان متوقعا ومفروغا منه بالنسبة لنا. لن يكون بالامكان ايجاد تناسق بين الحكومة ومجلس الامة لأن الاثنين متناقضان مع نظام البلد وعلى نقيض بعض في الوقت نفسه. لو اصطلحت الحكومة مع المجلس لوجدت نفسها في تناقض وخلاف والنظام العام. ولو سلم اعضاء المجلس عنانهم للحكومة لارتكبوا جناية في حق انفسهم ولقضوا على ذواتهم ومحوا انفسهم من الوجود. ليس هناك امل الا بتغيير مجلس الامة، قلناها من سنين، ورددناها مرات ومرات، مجلس الامة واعضاؤه الحاليون في تناقض مع مستلزمات العصر وعلى عداء صريح ونظام البلد الديموقراطي. وليس في الامكان حل الاشكال الا بالتخلي عن نظام البلد وهذا غير ممكن دستوريا لوجود المادة 175 التي تصون الحريات التي يعاديها بالاساس اعضاء مجلس الامة. لهذا فإن الامل الوحيد يبقى في نتائج الدوائر الخمس، وربما يكون الامل او الحل الوحيد هو وضع شروط ديموقراطية ودستورية لخوض انتخابات مجلس الامة تضمن عدم وصول الاغلبية المعادية للحريات وللمبادئ الديموقراطية ممن تعودنا تصدرهم لنتائج انتخابات المجلس. الازمة الجديدة ستكون من اسخف ما تفتق عنه الصراع السخيف ايضا بين المجلس والحكومة، او بالاحرى بين المجلس والعصر. حجاب وزيرة التربية سيكون الازمة الكبرى التي ستودي بحكومة امضى رئيسها والبلد بأكمله اسابيع لإبرازها للوجود. انتهت مشاكلنا، واتينا بالقمر والمجرات ولم نذهب إليها كما تحاول بعض الامم الساذجة، سدينا ثقب الاوزون وانقذنا الرين فورست وحلينا مشكلة ارتطام الكواكب بالارض. باقي عاد نتفرغ هاليومين لحجاب وزيرة التربية فهذا سيكون من اولوياتنا في الاسبوع المقبل!

|
|
| |
|
|
لن يصلح العطار
|

|
 |
 |
|

ماذا لو وضع كل وزير جديد على رقبته حجابا او رقية لفت بحكمة 'لن يصلح العطار ما افسد الدهر' بدل جملة 'عين الحسود لا تسود' او فيها دود او عود.. والله اعلم . حجاب الوزير لن يمنع شرر عين الحاسدين، فليس في وظائفهم ما يستأهل الحسد بل الشفقة متى احترموا وظيفتهم وحكم القانون ولم يكن لديهم نوايا الانتفاع لانفسهم والتنفيع لمحاسيبهم، ومتى اغلقوا الابواب امام نواب الطلبات والواسطات ورفضوا الرضوخ لابتزازاتهم، حين يوضع الوزير بين مطرقة الاستجواب وسندان الانصياع لرغبات النائب في تطويع حكم القانون والعدل لتحقيق مكاسب انتخابية. ومثال حي لذلك طلب اسقاط القروض للنائب بو رمية. رقية 'لن يصلح العطار ما افسد الدهر'، لن تحمي الوزير من دسائس المتنفذين واصحاب الطموحات العالية في الحكم حين يستغلون اتباعهم من نواب او بعض زملائهم من الوزراء لاسقاط هذا او ذاك الوزير. حكمة العطار مجرد كلمة مواساة نفسية للوزير الجديد حين يتأمل الواقع المزري لوزارته، هذا اذا كانت له عين ثاقبة. من اين يبدأ الوزير الحالم بالاصلاح واين ينتهي وامامه جيوش من الموظفين لا حصر لهم؟ وزارته تنضح بمكاتب كثيرة بغرف مفتوحة لا احد فيها، او مغلقة يتناول اهل الهمة فيها 'سناك' الظهيرة، مراجعون تكدسوا على ابواب ادارات الوزارة كل واحد منهم ينتظر ان تنهى معاملته المتعطلة، ولا يجدون من ينهيها فهناك اجتماع للمسؤول، او خرج لصلاة الظهر، او هو في دورة تدريبية.

|
|
| |
|
|
المهم برنامج الحكومة
|

|
 |
 |
|

عندما تشكل حكومة في الدول التي تأخذ بالنظام الديموقراطي البرلماني فان رئيس الوزراء يقدم للمجلس التشريعي برنامج حكومته الذي في ضوئه اختار الوزراء القادرين على تنفيذ البرنامج، وبالتالي تحوز ثقة البرلمان من عدمها ففي وزارة مثل التجارة في الكويت يجب ان يكون الوزير قادرا على تنفيذ ما ورد في البرنامج من قضايا تهم المواطنين مثل الخصخصة ونظام الB.O.T وتشجيع رؤوس الاموال.. وفي الكهرباء في بلد مثل الكويت يجب ان يكون الوزير قادرا على منع قطع الكهرباء والماء في اشهر الصيف.. وهكذا كل وزير يقبل دخول الوزارة.. في الكويت ليس لدينا مثل هذا النظام، اذ الرأي العام يحكم على الوزارة من اشخاصها وليس مقدرة الوزير على تحقيق انجازات محددة واردة في برنامج الحكومة، اذ ان المادة 98 من الدستور تنص على ان تتقدم الوزارة فور تشكيلها ببرنامجها الى مجلس الامة، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج، وهذا يعني ان دور مجلس الامة جانبي مقتصر على ابداء الملاحظات وليس على طرح الثقة من عدمه.. لهذا فان برنامج الحكومة الذي تقدمه للمجلس يكون عاما مملوءا بالوعود من نوع ستعمل الحكومة وستعمل دون امور تفصيلية وبالارقام، وبمعنى اخر لا يتضمن البرنامج سياسة الحكومة في توفير الكهرباء والماء او اصلاح التعليم او العلاقات مع الدول المجاورة وتأمين حياة المواطنين الذين يأخذون حاجاتهم من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.. ولهذا نجد برامج الحكومة متشابهة، بل انه يقال ان الحكومة تخرج من الادراج البيانات والبرامج لحكومات سابقة وتعدل في تركيب بعض الصيغ لتعرضه على المجلس وهذا وضع غير صحيح.. والله من وراء القصد. ***

|
|
| |
|
|
نورية.. لا تتلفعين
|

|
 |
 |
|

هناك من يطرح، وعلى رأسهم السيد رئيس مجلس الوزراء، ان هذه الحكومة 'حكومة اصلاحية'. انتهينا من متاهة الحكومة القوية لندخل الان في الحكومة الاصلاحية. السؤال الذي يتبادر الى الذهن بشكل طبيعي هو: ما الذي يجعلها اصلاحية؟ وما الذي تغير او اختلف في هذه الحكومة عن سابقتها؟ الرئيس هو الرئيس.. النائب الاول للرئيس لا يزال هو النائب الاول للرئيس، ولا يزال على رأس اهم وزارتين حساستين في البلد. النائب الثاني للرئيس لا يزال على رأس اهم ثالث وزارة وتسعة من مكونيها الخمسة عشر عادوا الى مواقعهم سالمين. اذا.. ما الذي تغير؟ ولماذا هي اصلاحية اليوم وليست بالامس؟ هل يعني هذا ان الاصلاح مرتبط بمحمد العليم او موسى الصراف او احد الوزراء الجدد فقط؟ وهل يعني ايضا ان الوزراء القدامى يفتقدون النفس الاصلاحي؟ يعني بصريح العبارة فاسدين، او على الاقل لم يكونوا قادرين على اضفاء 'الاصلاحية' كصفة على الحكومة؟ واذا كانوا هم الاغلبية والنواب الاساسيين لرئيس الحكومة وحاملي الحقائب المهمة والمؤثرة وكان صعبا عليهم البدء في الاصلاح، فلماذا يكون سهلا بدخول الستة الجدد.. علما بأن الوزراء الستة هم من الطينة نفسها ومن العجينة نفسها اللتين لم تبنيا سدا او تنتجا خبزا طوال السنوات الثلاثين الماضية؟! ما اعتقد تغير شيء. اذا كان الفساد مستشريا فلن توقفه نورية الصبيح او عبدالواحد العوضي. واذا كان الاصلاح صعبا فلن يسهله وجود شريدة المعوشرجي او فيصل الحجي.

|
|
| |
|
|
 |


|