|
 |
 
|
|
فقراء الكويت
|

|
 |
 |
|

على ذمة ما نشرته 'الوطن' عن توقعات بيت الزكاة حول ما يقارب خمسين ألف طلب تقدم أصحابها للاستفادة من تبرع الشيخ سالم العلي، فإذا افترضنا ان كل فرد من هؤلاء المتقدمين لديه اسرة تتكون من اربعة أشخاص، فإن هذا يعني ان لدينا ما يقارب مائتي ألف شخص من الأسر المتعففة، وهذا رقم كبير بالنسبة للسكان الكويتيين الذين يبلغ عددهم حوالي 750 ألف نسمة، اي ان لدينا ما يقارب 4/1 (ربع) المواطنين الكويتيين بحاجة الى الزكاة لانهم فقراء.. هذا في بلد يقال ان مواطنيه يعيشون في سعة من الرزق او بحبوحة.. ولعل هذا يلفت النظر بالنسبة للحكومة السابقة واللاحقة المتريثة، واعضاء مجلس الأمة .. فالفقر وعدد الفقراء بحاجة الى إعادة النظر في الكثير من السياسات، ويحسن بيت الزكاة صنعا اذا استطاع ان يدرس اوضاع المتقدمين اليه وحالتهم الاجتماعية، ومستوى دخلهم، لانه في ضوء هذه الارقام يمكن إعادة النظر في الكثير من الاقتراحات بقوانين التي تعرض على مجلس الامة، ويتقدم بها الاعضاء، وهي غالبا ما تساوي في المنح وإسقاط الفواتير مثل الكهرباء بين الاغنياء والفقراء، كما ان الحكومة مطالبة بوضع سياسة بحيث تخفض مصاريف الكهرباء والماء والخدمات الاخرى عن هذه الشريحة من الفقراء.. ان الرقم بحاجة الى تأكيد وتحليل لمعناه، وهذا ما نأمل من بيت الزكاة ان يقوم به.. والله من وراء القصد. ***

|
|
| |
|
|
على شق السكين
|

|
 |
 |
|

ألا تلاحظون ان فطاحلة التحليل السياسي وخبراء التشكيلات الحكومية يركزون 'مطالباتهم' او امنياتهم حول نوعية وطبيعة وحتى مزاج الوزراء؟ لكن لا احد حتى الآن اتى بذكر لنهج او برنامج او اهداف الحكومة! يريدون وزراء اقوياء.. ويطالبون بوزراء دولة.. ويتمنون الانسجام بين الوزراء.. لكن لا احد يقول لنا من اجل تحقيق ماذا اطلقوا الامنيات أو وضعوا المواصفات.ما هو المطلوب من هؤلاء العناترة ولماذا لابد ان يكونوا اقوياء وان ينسجموا في ما بينهم.!!! حتى يكون الامر سهلا على الرئيس المكلف ومقبولا من اعضاء السلطة التشريعية - او الاستجوابية مثل ما يجب ان تسمى- من المفروض ان نضع برنامجا عاما ومطالب محددة او على الاقل نتفق على 'نهج' او خط واضح تسير عليه الحكومة وتهتدي به. ليس المطلوب ان نحدد نوعية الوزراء وماهيتهم... وفي الواقع يبدو مضحكا من يتمنى على الرئيس المكلف ان يحسن الاختيار.. وكأنه يختار بطيخا - والله الظاهر جذي- او رقما في اليانصيب، او كأنه ومن سبقه من رؤساء الحكومات لديهم فراسة في الرجال تقل كثيرا عن فراسة المطبلين والمطالبين. كل الناس طيبون - ما عدا اعضاء ورموز'حدس' - وكل الوزراء اهل ثقة وابناء اوادم، حالهم حال المشترطين والمتفحصين من اعضاء مجلس الامة، وليس هناك صعوبة في التعرف على الشرفاء والامناء. الخطأ والمشكلة في السياسات التي نتبناها كمجتمع او اسرة حاكمة او مجموعات سياسية، والمشكلة الاساسية، كما اشرت إليها عدة مرات، هي في التناقض او عدم الانسجام بين النظام الديموقراطي ومجاميع التخلف والتعصب الذين مكنتهم السلطة ونصبتهم في المواقع الحساسة. ليختر ناصر المحمد من الوزراء من يشاء، اقوياء او ضعفاء، رجال دولة مثل ما يقترحهم البعض او موظفين كبارا ينفذون الاوامر.. لكن ليضع لهم وله ولنا سياسة محددة واهدافا واضحة تتناسب مع نظام البلد وتتوافق وتحديات العصر وضروراته. يعني وبالمباشر لا ينقي البطيخ ولكن ياخذه 'أحمر' على شق السكين. * * *

|
|
| |
|
|
هل يفعلها سمو الرئيس؟
|

|
 |
 |
|

لو ان باحثا منصفا او مجموعة من المفكرين النابهين دعاهم سمو رئيس الوزراء المكلف بالتشكيلة الوزارية وطلب منهم اعطاءه توجهات الرأي العام، وطلب منهم قياس مزاج الرأي العام، عن طريق معرفة توجهات النواب والكتل البرلمانية والصحافة والدواوين وأوساط النخب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فإن هذه المجموعة إذا درست الامر بشكل موضوعي مستعينة بأدبيات البحث العلمي فإنها ستقوم بوضع رئيس الوزراء المكلف في وضع صعب. بل ربما ستفعل ما حذر منه رئيس مجلس الامة عندما قال 'لا تدودهون الرئيس. خلوه يشكل حكومته'! الدواوين تشكل وزارتها كل نصف ساعة مستعينة بوكالة 'يقولون' للأنباء، ومن يريد توزير نفسه حشر اسمه ضمن قائمة اسماء وأرسلها الى اصدقائه الذين سيتطوعون بإرسالها الى اصدقائهم حتى تنشر في طول البلاد وعرضها، وكلها تشكيلات وزارية من نسج الخيال! النواب والكتل البرلمانية 'مدودهة' وتريد ان 'تدوده' الآخرين معها.. فكتل برلمانية تطالب بإشراك هذه الكتل في الوزارة بل ان بعضها تطوع وقدم قائمة بأسماء مرشحيه، وكتل اخرى ترفض مبدأ توزير ممثلين للكتل، نواب يطالبون بعودة وزراء بأسمائهم باعتبارهم اصلاحيين، ونواب آخرون يعتبرون هؤلاء الوزراء بالذات وزراء تخريب ووزراء تأزيم! لدينا اليوم وزراء اصلاح ووزراء تأزيم، ووزراء تخريب، ووزراء مستقلون، ووزراء حزبيون، ووزراء اعلن بعض النواب انه سيستجوبهم قبل اعلان الحكومة، بغض النظر عن القضايا المطروحة، ووزراء يدافع البعض عنهم باعتبارهم رموز الاصلاح. 'المدوده' الاكبر هو المواطن البسيط فقد اصبحت المسألة حوسة! فهو يتوقع غير المتوقع، ولقد فوجئ هذا المواطن المغلوب على امره بتشكيلات وزارية ترقيعية على حساب الكفاءة، ولم يعد له امل في ان يرى حكومة متجانسة من الكفاءات النظيفة اليد القادرة على المواجهة بالحق. هل يقلب سمو رئيس الوزراء الموازين ويعيد الثقة الى الناس في إمكان تشكيل وزاري بعيد عن المحاصصة الطائفية والاجتماعية؟ هل يفعلها ويشكل حكومة متجانسة تستقوي بالدستور والقانون ولا ترهبها اصوات 'الزاعقين' ما دامت تسير على الحق؟
د.أحمد الربعي القبس في 19 مارس 2007

|
|
| |
|
|
تمديد التريث
|

|
 |
 |
|

أليس مستغربا بعد مضي ما يقارب ألف واربعمائة سنة لم تستقر بعض المفاهيم الإسلامية والتي هي محل خلاف بين الفقهاء والعلماء المسلمين؟ في مصر، على سبيل المثال، عينت الدولة 33 امرأة للعمل قاضيات، وتحرك الشارع الاسلامي بين معارض ومؤيد، فالقضاء ولاية كما يقول المعارضون، ولم يعرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم او الخلفاء الراشدين وما بعدهم، تولي المرأة شؤون القضاء.. علما بأن المغرب وتركيا فيهما قاضيات.. وفي السودان اصدر الدكتور حسن الترابي عدم شرعية عقوبة الرجم في جريمة الزنا للمتزوجين وغيرهم، معتبرا ان الرجم من شريعة اليهود.. وعارضه في رأيه هذا عدد من العلماء المسلمين. وفي ايران، حيث يسيطر ملالي الحكم الاسلامي، اطلق آية الله علي صانعي احد رجال الدين البارزين في الحوزة العلمية بجواز امامة النساء للرجال في الصلاة وجواز توليهن مناصب الولي الفقيه والرئاسة والقضاة وتساوي دية الرجل مع المرأة.. وحق المرأة في السفر وحدها لتحصيل العلم 'الشرق الأوسط'.. وقال آية الله صانعي ان مجرد تطوير قنبلة نووية دون استخدامها مسألة حرام مثل المشروبات الروحية، حيث يمنع بيعها وحملها وشربها.. وهناك العديد من الامور الاخرى في حياتنا لم يتم حسمها مثل الديموقراطية هل هي حرام ام حلال.. ومعنى الربا.. وهذا يعني، وازاء هذه الخلافات، انه لو تم تطبيق نظرية الحل في الاسلام او اعتبار الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع فانه من المؤكد ان حربا اهلية ستدور بين المسلمين فيما يختلفون في تفسيره تماما مثلما هو حاصل بين التيارات الاسلامية في الكويت. ولهذا ينادي عقلاء الأمة الاسلامية بعدم تسييس الدين.. والفصل بين الدين والدولة.. وتحريم منع الاحزاب الاسلامية من العمل السياسي.. فهل يتعظ المتعظون.. والله من وراء القصد. ***

|
|
| |
|
|
لماذا ليس نساء دولة؟
|

|
 |
 |
|

نعم لماذا ليس نساء دولة؟! غثنا مدعي العلم والاطلاع غير العادي على الشأن العام بالمطالبة المتنوعة بالمذكر من الوزراء.فحتى الآن السائد هو المطالبة بوزراء اقوياء ووزراء منسجمين ووزراء رجال دولة، وكان الكل قد حسم امره على ان تكون الحكومة القادمة حكومة وزراء ذكور لا نصيب للاناث فيها. انا سبق ان كتبت ان المفروض ان يكون للمواطنات نصيب اكبر من النصيب المقرر الآن الذي ينحصر في وزارة او وزارتين، لان وجود المواطنة في مناصب عالية ينعكس على وضعها العام وبالذات الانتخابي، حيث ان تقبل وجودها كوزيرة او مسؤولة حكومية يشجع المواطنين، ذكورا ونساء، على الثقة بمن يطرحن انفسهن للمفاضلة العامة من المواطنات. ان النساء يشكلن نصف المجتمع، وفي الواقع اكثر حسب الاحصاءات الرسمية.ووجود وزيرة يتيمة او حتى وزيرتين من اصل ستة عشر هو تهميش متعمد للمواطنة وتذكير بنظرة المجتمع الدونية لها. لقد عينت الحكومة امرأتين من اصل ستة معينين للمجلس البلدي اي ثلثي العدد..ما الذي يمنع من ان يكون لدينا ست وزيرات وليس وزيرة واحدة تذكرنا بالتفوق والتمييز الذكوري ضد النساء؟ لقد مرت على العالم برمته مئات بل آلاف السنين التي جرى فيها تهميش المراة واضطهادها.واليوم وبعد ان انحازت الحكومة للمرأة بقوة ومررت حقوقها السياسية التي ما كانت لتمر لولا الدعم الحكومي بسبب تخلف النواب وضعف الوعي السياسي العام.. فإن تخلي الحكومة عن دعم هذا الحق او المكتسب قد يتحول الى ردة او 'باك فاير'، لأن المرأة التي رسمت لها صورة متخلفة طوال القرون الماضية لن تتمكن في سنوات قليلة من تغيير الصورة وقلب الموازين التي تجسدت على مر العصور. لقد اقترح البعض نظام 'الكوتا' لدعم النساء برلمانيا، ومع وجاهة هذا المقترح فانه يبقى تدخلا في ارادة الناخبين وإجراء غير ديموقراطي، بينما في المقابل يبقى تعيين نساء اكثر في الحكومة إجراء ديموقراطيا يتفق مع مبادئ العدالة والمساواة التي يتم تجاهلها بتعيين الاغلبية الرجالية. ان تعيين عدد اكبر من النساء في الوزارة يحسن صورة المرأة،

|
|
| |
|
|
 |


|
|
| هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي |
|
|