الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

فشلة  


    حين تقول وسائل الاعلام الاجنبية عن المجرم الارهابي خالد الشيخ محمد إنه باكستاني الجنسية كويتي المولد والنشأة، يفترض ان نشعر ككويتيين ب'الفشلة' والخجل مما صار، و'فشلتنا' اكبر من الدولة أي النظام، الذي لم يجد من وسائل الدفاع عن نفسه غير تكرار الكلام المستهلك عن خالد الشيخ عندما تم القبض عليه قبل سنتين بأنه ليس كويتيا وانما هو باكستاني، وننسى ان شخصية خالد تربت وترعرعت في الكويت، شربت من ثقافة مخيمات الربيع السنوية، نمت على دلال السلطة للقوى الاسلامية المتزمتة، عاشت على نفقة اهل البر والتقوى من أصحاب الخير في الجمعيات والتكتلات الدينية التي اضحت دولا داخل الدولة.
خالد الشيخ، مدبر عمليات 11 سبتمبر، كان يشعر حتما انه في بلده الحبيب الكويت، حين سار مثلا في شارع حسن البنا في الرميثية، من المؤكد انه كان يشعر بالألفة بين الاهل والاحباب حين يطالع صفحات جرائدنا تتسابق في نشر ثقافة التطرف وكراهية الاخر غير المنتمي للجماعة عند عدد كبير من كتاب السذاجة في القوى الدينية، التي كانت تنفث الحقد والكراهية للحضارة الغربية وكل انتاجها في صدره، لابد ان خالد تلقى تعليمه في مدارسنا ودرس حسب الاصول سطحية التفكير وشرب حتى الثمالة من كأس التعصب القومي والديني المندسة في مناهج وزارة التربية.
خالد الشيخ محمد باكستاني الجنسية، لكنه كويتي في الواقع، هو من ديرة حررتها السواعد الأميركية والغربية فرد لها الجميل حين نحر بساعده رقبة صحافي من أبناء الغرب، ودبر الجرائم الرهيبة ل11 سبتمبر. خالد الشيخ مجرد فرد حاله من حال الذين قاموا بالاعتداء على القوات الاميركية في فيلكا، ومثله مثل ذلك الشرطي الذي قتل الاميركي المدني بعد ان تربص له في الخط السريع، ومثله كمثل المئات من الكويتيين الذي ينظرون لابن لادن كبطل عظيم افنى حياته من اجل الهوية الاسلامية والحفاظ عليها من الرجس الغربي الكافر. خالد الشيخ محمد صورة مكررة عن 'ابطال' الجلد الصحراوي وتنظيم اسود الجزيرة ومن تجمعات وتكتلات دينية تطالعنا كل يوم بدعاوى الحسبة على الآخرين وتلاحق مواطنين في انفاسهم، الا نشعر ببعض الحرج اليوم مع اعترافات هذا المجرم الرهيب؟ الا يسأل اهل الحل والعقد انفسهم: اين كان الخطأ في البلد، وهل تداركناه وعدلنا منه ام مازلنا على طمام المرحوم؟

حسن العيسى
القبس في 18 مارس 2007

 

المسلم البسيط في حرب الفتاوى  


    كان الله في عون المواطن المسلم البسيط، فهو ضحية لفتاوى دينية متعارضة بل ومتناقضة، وكلها تدعي وصلا بليلى، وكلها تقول انها تعتمد على كلام الله وسنة رسوله رغم انها تصل إلى درجة من التناقض في القضية الواحدة وبشكل مثير للدهشة!!
لنأخذ قضية واحدة فقط هي الموقف من المرأة ودورها السياسي والاجتماعي وما يجب أو لا يجب عليها فعله.
لدينا فتوى بشأن منع المرأة من قيادة السيارة، وهي فتوى تستمد موقفها من قاعدة شرعية هي سد الذرائع، وإغلاق أي باب يمكن أن تأتي منه مفسدة كما يعتقد من يتبنون هذا الموقف، وقبل يومين صدر في مصر قرار بتعيين أكثر من ثلاثين امرأة في سلك القضاء، ويعتقد أصحاب هذه الفتوى ان المرأة كالرجل يحق لها تولي القضاء بل والولاية العامة ولديهم في ذلك حجج وبراهين كثيرة. وفي ليبيا صدر قرار قبل أسبوع بمنع المرأة من السفر إلى خارج الحدود دون وجود محرم شرعي لها، رغم ان رئيس الدولة لا يسافر إلا ومعه عدد كبير من الحارسات اللواتي يسافرن دون محارمهن!!
ويوم أمس فقط تحدث أحد المراجع الكبرى في مدينة قم ل 'الشرق الأوسط' وهو آية الله صانعي فأعلن بالفم المليان ان من حق المرأة إمامة الصلاة ورئاسة الدولة والقضاء بل وأضاف ان المرأة يمكن أن تتولى منصب ولاية الفقيه.
حتى الجماعة الدينية الواحدة تتناقض مواقفها بحسب الزمان والمكان، فالاخوان المسلمون في مصر أفتوا في الأربعينات بحرمة أن تسفر المرأة عن وجهها وأن تعمل في الإدارات الحكومية المختلطة، كما حرموا عليها النيابة والقضاء واعتبروا اشتغال المرأة بالسياسة يتعارض بشكل صريح مع الإسلام، وعادت الجماعة نفسها عن هذا الموقف وأصبحت النساء ينزلن على القوائم الحزبية للإخوان في مصر واليمن وغيرهما. ونجد في الوقت ذاته الإخوان المسلمين يصوتون ضد حقوق المرأة في البرلمان الكويتي.

 

الكتل والوزارة  


    لفت نظري في تصريحات الكتل البرلمانية، التي قابلها رئيس الوزراء المكلف، دعوة التحالف الإسلامي الوطني الى تشكيل حكومة انقاذ وطني.. ومن يقرأ هذا التصريح يعتقد ان الكويت سفينة غارقة (طبعانه)، مع ان الأمر لم يصل إلى هذا الحد، والمشاكل التي اثارها ويثيرها نواب مجلس الأمة قابلة للاصلاح، اذا تعاونت الحكومة ومجلس الأمة معا للتصدي لهذه المشاكل.. كما ان تصريحات الكتل البرلمانية الأخرى اتسمت بالعمومية التي لا اعتقد ان رئيس الوزراء سيستفيد منها شيئا مثل: نريد حكومة رجال دولة .. أو نريد حكومة قادرة على التماشي مع التطورات في المنطقة، أو مطلوب من الحكومة القضاء على الواسطة والرشاوى، ولم تقل احدى الكتل عن دور النواب في الوساطات.. وعليه فإنني لا أظن ان رئيس الوزراء خرج بتصور واضح حول تشكيل الحكومة من اجتماعاته مع الكتل البرلمانية 'خض بدون زبدة'.
كنت أتمنى ان تتفق الكتل جميعها أو على الأقل بعض الكتل المتقاربة في الرأي لإعطاء رئيس الوزراء المكلف قائمة تتضمن اسماء الوزراء الذين ترى الكتل البرلمانية ان في امكانهم تحقيق اهدافها التي يفترض انها تصب في مصلحة الكويت، ولكن هذا لم يحدث، إذ اكتفت الكتل البرلمانية بالعموميات من دون الدخول في التفاصيل، ولهذا قرر رئيس الوزراء أخذ وقته.. والله من وراء القصد..
* * *

 

رمز للخداع والكذب  


    اسم الدلع 'حدك' والاسم الحقيقي 'ام احمد العجافة'. الحركة الدستورية الاسلامية، المفروض بعد ماغيرت اسمها الى وطنية أن تغيره الى الحركة الدستورية الكذابة. فالجماعة صار لهم اشهر وهم يواصلون الكذب والتدليس على خلق الله. وبالمناسبة هذا هو معنى 'العقافة' بعد ان قلب الكويتيون القاف جيم، اي التي تلوي او تعطف الاشياء، يعني بالعربي حركة الاخوان المسلمين او ما يسمى 'حدس'.
منذ اشهر وحركة حدس تصر على ان الوزير اسماعيل الشطي ليس عضوا فيها او حتى محسوبا عليها. والسبب الذي يدفع 'حدس' الى انكار عضوية السيد الشطي يعود بالاساس الى الموقف 'المتخاذل' الذي تميز به السيد الشطي اثناء ازمة تعديل الدوائر قياسا الى موقف وزير الاعلام السابق السيد انس الرشيد الذي فضل الاستقالة على المشاركة في حكومة لم تكن وقتها تملك من امرها شيئا. الحركة الدستورية الاسلامية اعلنت منذ ذلك الوقت ان السيد اسماعيل الشطي لا يمثلها اذا لم ينسحب من الحكومة. ثم عادت واعلنت بعد اصراره على الاستمرار وعودته الى الحكومة التي اعقبت ازمة الدوائر اعلنت انه لم يعد عضوا في الحركة الدستورية الاسلامية.
لكن.. الحركة قاتلت وناورت وتسببت في طرح الثقة بالوزير الشيخ احمد العبدالله الاحمد في سبيل حماية الوزير الشطي ودرء استجواب الكتلة الشعبية المزمع عنه.والحركة لا تزال تنشط وتحرض على عودة الوزير الشطي نائبا لرئيس مجلس الوزراء، مع هذا تصر الحركة الدستورية الاسلامية ومجمل اعضائها ونوابها على ان السيد الشطي ليس عضوا فيها ولا يمثلها في الحكومة. آخر صرعة او طلعة طلعت فيها الحركة للحفاظ على العلاقة الغريبة والمريبة بينها وبين الوزير الشطي هي الادعاء بانه ليس عضوا ولكنه 'رمز'.

 

آلية الممارسة.. وليست التجربة يا سمو الأمير طلال  


    ما من شك في ان الكل بات يدرك ان معظم الازمات السياسية، ان لم يكن كلها، هي ازمات مفتعلة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالشأن العام ولا بالنظام الديموقراطي.
لقد أسأنا حقا للديموقراطية وغدت صورة مشوهة عند شعوب المنطقة ودولها وأخذت ممارساتنا اللاديموقراطية حجة دامغة وبرهانا لا يقبل الجدل عند اعداء ومناهضي نظام الانتخاب.
ان الاوائل الذين وضعوا هذه المواد المتحضرة والراقية في الدستور لتشكل لنا نظاما عصريا يحقق لنا التقدم والازدهار ما كان ليخطر في بالهم أننا سنستخدم هذا النظام على عكس الرغبة المرجوة والهدف المنشود لنجر البلد الى هذا الوضع الذي نحن فيه اليوم من ازمات مصطنعة وتخلف متعمد!
ان وصف سمو الامير طلال بن عبدالعزيز لنا بأننا غدونا وراء دول كثيرة كنا في السابق في مقدمتها صحيح، ولا غبار عليه، وان الممارسة الديموقراطية عندنا لم تعد تلك الممارسة القدوة.. بل ان دول المنطقة باتت ترى في الديموقراطية الكويتية وباء مرضيا ينبغي مكافحته.. هذا ايضا صحيح.
لكننا نود هنا ان نوضح لسمو الامير طلال الفرق بين التجربة والممارسة، فالتجربة التي تتشكل من مائة وثلاث وثمانين مادة في الدستور الكويتي هي باقية كنظام عصري متقدم لم تتغير، ومازالت صالحة لتشكل دولة مؤسسات عصرية ومجتمعا تنمويا متقدما، اما الذي فشل فهو العقلية التي رفضت ان تستوعب حقائق ولزومية حداثة الزمن وتطور الاجيال، حيث اخذت تتربص بالتجربة من حين لآخر عبر ممارسات وآليات معاكسة بالمطلق للتجربة الى ان وصلت الى الحال التي تصفها اليوم ويصفها غيرك يا سمو الأمير طلال باننا بحاجة الى آلية جديدة ننهض من خلالها كضرورة باتت ملحة!

 
1295 مقالة (259 صفحات, 5 بالصفحة)
[ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151 | 152 | 153 | 154 | 155 | 156 | 157 | 158 | 159 | 160 | 161 | 162 | 163 | 164 | 165 | 166 | 167 | 168 | 169 | 170 | 171 | 172 | 173 | 174 | 175 | 176 | 177 | 178 | 179 | 180 | 181 | 182 | 183 | 184 | 185 | 186 | 187 | 188 | 189 | 190 | 191 | 192 | 193 | 194 | 195 | 196 | 197 | 198 | 199 | 200 | 201 | 202 | 203 | 204 | 205 | 206 | 207 | 208 | 209 | 210 | 211 | 212 | 213 | 214 | 215 | 216 | 217 | 218 | 219 | 220 | 221 | 222 | 223 | 224 | 225 | 226 | 227 | 228 | 229 | 230 | 231 | 232 | 233 | 234 | 235 | 236 | 237 | 238 | 239 | 240 | 241 | 242 | 243 | 244 | 245 | 246 | 247 | 248 | 249 | 250 | 251 | 252 | 253 | 254 | 255 | 256 | 257 | 258 | 259 ]




صحف و محطات إخبارية

استفتاء
نتيجة انتخابات مجلس الامة

ممتازة
جيدة
مقبولة
سيئة
غير مهتم



نتائج
تصويتات

أخبار مجلس الأمة
هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي

مواقع
موقع مجلس الأمة
موقع الأمة
المنبر الديموقراطي الكويتي
تجمع الشباب الوطني
جماعة الخط الأخضر
الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية
جمعية الهلال الأحمر الكويتي
الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
جمعية أطباء الأسنان الكويتية
الجمعية الكويتية للمتداولين في الأسواق المالية

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش