الصفحة الرئيسية المكتب التنفيذي الإطار التنظيمي الأهداف العامة آلية العمل اللائحة الداخلية

أمن العرب  


    بدأ امس في بغداد مؤتمر أمن بغداد الذي تشارك فيه ايران وسوريا وأميركا باعتبارها المعنية مباشرة بأمن العراق وتجفيف منابع الارهاب، كما قال رئيس وزراء العراق نوري المالكي. ولا اعتقد ان المؤتمر سينجح اذا اقتصر البحث على مشكلة العراق بمعزل عن مشاكل الشرق الأوسط الأخرى.. اذ ان ايران معنية بالدرجة الأولى بموضوع التخصيب النووي وفرض العقوبات الأميركية عليها.. وسوريا معنية بالدرجة الاولى بالاحتلال الاسرائيلي للجولان.. ولذلك فان ايران وسوريا تريان ان من الضروري توريط أميركا في مشاكل خاصة لتخضع لحل هذه المشاكل، سواء من خلال أميركا بشكل مباشر أو من خلال صديقتها وحليفتها اسرائيل.. ولهذا فإننا نجد أن لايران وسوريا تواجدا في العراق من خلال ميليشيات المقاومة.. ولهما تواجد في لبنان من خلال علاقات خاصة ودعم لحزب الله وأمل وجماعة عون.. ولهما علاقات خاصة ودعم مع 'حماس' في فلسطين.. كل هذا من أجل الضغط على أميركا من اجل تغيير سياستها وهو الأمر الذي قاله الملك عبدالله الثاني ملك الأردن في خطابه أمام الكونغرس الأميركي، حيث طلب حل مشكلة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.. ولهذا فان مشكلة العنف في العراق مرتبطة بشكل مباشر بالسياسة الأميركية المطلوب منها الضغط على اسرائيل لحل مشكلة احتلالها لفلسطين وسوريا وانهاء تعنت أميركا مع الدول العربية، ومن دون هذا فان مؤتمر أمن بغداد لن ينبثق عنه سوى بيان صحفي لا يختلف عن الاستراتيجية الجديدة الأميركية في العراق التي لم تنجح أو نشر الديموقراطية الأميركية في الدول العربية (كلام فالصو).. والله من وراء القصد.
***

 

.. وعادوا الهمج  


    

.. بالامس تولت شركات الانترنت في اجراءات تعسفية حجب بعض المواقع المعنية بالسياسة، وبالذات الليبرالية، كما تعرضت المواقع الليبرالية ايضا الى تدمير واختراق اطلقنا عليه 'حرب الهمج' ولم يحرك ساكن لا من سياسيينا ولا ممثلينا ولا الممثلين علينا اللي عادة يطقون الطبل. اصحاب المدونات او 'البلغرز' الذين اشعلوا حماس الناس في حملة نبيها خمس كانوا مع الاسف اكثر الناس تجاهلا عن حجب واختراق المواقع. واليوم - ولا اسف نظهره هنا - تتولى شركات الانترنت حجب المدونات، و'حلالي' الليبرالية مع الدينية في محاولة للايحاء بانها مساواة في الظلم بينما يعلم الكل ان المواقع والمدونات الفاعلة والناشطة هي المدونات الليبرالية وانها ايضا تبقى المتنفس الوحيد لاصحاب الفكر الحر بينما المحافظون والمتدينون لديهم المنابر والمساجد والجرائد والاذاعة والتلفزيون، وبقية ما وفرته لهم قوى التخلف السياسي والاجتماعي طوال السنوات الثلاثين الماضية.

 

من المسؤول في النهاية؟  


    حلقة مفرغة ودائرة شرور مدمرة للبلد، فقطب حكومي حسب وصف جريدة الراي يقول ان الوزير خاضع لإرهاب النائب، والنائب خاضع لإرهاب الناخب، وحسب كلام القطب الذي قطب حواجب المستقبل 'لا يوجد وزراء تأزيم وإنما نواب تأزيم'، فقد خرج وزراء 'التأزيم' وجيء بجدد غيرهم، وكانوا أيضا وفق قاموس نواب التأزيم ايضا وزراء تأزيم، والسبب عند القطب 'النظام الإداري المهلهل..'. موظفون يشكون لنوابهم بالحق وبالباطل، وعند النائب مائة صوت انتخابي من هؤلاء الموظفين أغلى ثمنا من أي حديث تعاون حكومي - مجلسي.
اذا، الأزمة هي ازمة 'دولة موظفين' البيروقراطية قبل ان تكون أزمة اختيار وزراء، وهي أزمة نائب لا يمثل الامة كما يدعو الدستور بل أزمة نائب خائب يمثل ربعه واهل دائرته وطائفته، وهي أزمة بشر وناس لا يدركون معنى الدولة ومؤسسة القانون، وإنما مؤسسة القبيلة والعائلة والطائفة والشلة تعمل كلها وفق منظومة المحسوبية والواسطة وشيلني واشيلك، واذا لم ينفع اي منها فهناك السؤال والاستجواب للوزير قمة الهرم الاداري، فتلك المؤسسات العشائرية والدينية من توفر الحماية والامتياز للفرد المواطن متى تم تهميش نزعات المطالبات لجنود جيوش الموظفين. ومن أين يبدأ الوزير بالتعديل والإصلاح، اذا كان في كل وزارة آلاف الموظفين هم بطالة مقنعة،وبلا عمل، غير توقيع وختم الاوراق الرسمية لمزيد من العبء النفسي على المواطن كي يهرول بين دهاليز الوزارة وغرفها الخالية الا من كتل، موظفين وموظفات، تجمعت في غرفة صغيرة تبلع سندويتشات الفول والفلافل وتشرب منتشية شاي الضحى، واذا اعلن وقت صلاة الظهر، تركوا مكاتبهم، الى منازلهم.. او التسكع في الشوارع.. ليخلقوا جانبا من ازمة اختناقات المرور الدائمة.

 

إغلاق المكتبات وفتح المطاعم  


    لدينا سوق للذهب.. وسوق للبسطات يسمى سوق واجف وسوق للدجاج او سوق الجمعة.. وسوق الصفارين وكل عمل خصصت له الدولة سوقا خاصا به الا المكتبات، فليس في الكويت سوق خاص لها تمنحه الدولة باجر رمزي بسيط تشجيعا للناس على القراءة وتثقيف انفسهم.. ولهذا يعاني اصحاب المكتبات من سوء دخولهم وعدم امكاناتهم في الاستمرار.. وكانت آخر مكتبة صمدت كثيرا، الا ان صاحبها لم يستطع الاستمرار رغم انه كان يصرف عليها من ماله الخاص.. هي مكتبة الربيعان التي تحتوي آلاف الكتب في جميع أمور المعرفة، حيث قرر صاحبها اغلاقها، واغلاق مكتبة ليس امرا سهلا او حدثا عاديا انه موضوع يستحق التوقف عنده طويلا لمعالجة كساد بيع الكتب.. بالتأكيد هناك مكتبات اخرى ستلحق مكتبة الربيعان، لان المكتبة لضآلة مردودها لم تستطع مواكبة اهتمامات الجيل الجديد، ولو تدخلت الدولة في منح اصحاب المكتبات مباني بايجار رمزي فان هذا كان سيحل جزءا من الاشكال ويمكن اصحاب المكتبات من توسيع نشاطهم من خلال بيع الكتب بعد تسجيلها بالمخترعات الحديثة مثل: اوديو بوك أو سي دي C.D، يضاف الى هذا انه في الدول الاوروبية تجد المكتبة وفيها مقهى صغير يقدم القهوة والشاي ويتمكن الشخص من الاطلاع على موضوع الكتاب الراغب في شرائه، الا ان انظمة البلدية والتجارة لا تسمح بمنح الترخيص مع انها سمحت للمستشفيات في فتح مقاه خاصة في مداخلها.. وفي النهاية انه لامر جد خطير ان تغلق المكتبات وتزداد المطاعم وكل هذا على حساب اغلاق المكتبات. واسمعوا المواطنين في برامج المسابقات في اجهزة اعلامنا حيث يهتم المواطن باعطاء 'خيارات' للاجابة لجهله التام، فالمهم لديه هو الحصول على الجائزة.. وهذه احد مخرجات التعليم في بلادنا.. والله من وراء القصد.
***

 

كيف يكون الانسجام؟  


    الان المفروض بعد التصريحات العلنية والنوايا الواضحة للاطراف والاتجاهات السياسية المتعلقة بالتشكيل الوزاري وبالاهداف المرتجاة منه، الان المفروض ان يفيق اصحاب دعاوى الحكومة القوية والوزارة المنسجمة من نومهم وان يتخلوا عن احلام تشكيل الحكومة القوية التي ستحقق الاصلاح المنشود. ليس في الامكان تشكيل حكومة 'قوية' ـ هذا ان وجد معنى سياسي للقوة والضعف ـ في ظل تواجد هذه النوعية من النواب. ولا يمكن تشكيل حكومة قوية مع التذبذب والتردد اللذين تعانيهما سواء السلطة او القوى الوطنية تجاه الانحياز لنظام البلد وللحفاظ والاحترام الحقيقي لدستور 1962.
حتى الان لم تحسم السلطة امرها تجاه انهاء تحالفها مع المتخلفين الدينيين، ولم تقرر بعد استرداد ما تخلت عنه لهم من مؤسسات الدولة او اجهزتها. ولاتزال السلطة تعين وتعاون في التعدي على الدستور وفي الانتقاص من الحريات العامة والتعدي على المبادئ الديموقراطية. وفي الجانب الاخر لا تزال القوى الوطنية تهادن التيار الديني وترفع الراية امام اي حوقلة او بسملة.
منذ التحرير ونحن في ازمة اعتقد انها ستطول. ازمة 'التعادل' بين الاتجاه الديموقراطي الوطني المنحاز إلى نظام البلد والاتجاه الاقوى الذي تدعمه قوى التخلف الديني والقبلي و الاسرة الحاكمة. الاتجاه الاول المتوافق والنظام ممنوع من الارتقاء او حتى الحفاظ على اساسيات النظام وقواعده. الاتجاه الثاني يملك كل شيء ولكنه لا يستطيع عمل شيء لانه ببساطة دخيل على النظام ومتعارض معه. ليس في امكان الاتجاه المسيطر الحكم.. لانه وايضا ببساطة مقيد بمواد دستورية لا يمكن حتى تعديلها لان الرعيل الاول حرم ذلك. لهذا نحن نراوح في مكاننا ولذا نجد الازمة تلد الازمة لاننا نفتقد الاتجاه القادر على القيادة والحكم.

 
1295 مقالة (259 صفحات, 5 بالصفحة)
[ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151 | 152 | 153 | 154 | 155 | 156 | 157 | 158 | 159 | 160 | 161 | 162 | 163 | 164 | 165 | 166 | 167 | 168 | 169 | 170 | 171 | 172 | 173 | 174 | 175 | 176 | 177 | 178 | 179 | 180 | 181 | 182 | 183 | 184 | 185 | 186 | 187 | 188 | 189 | 190 | 191 | 192 | 193 | 194 | 195 | 196 | 197 | 198 | 199 | 200 | 201 | 202 | 203 | 204 | 205 | 206 | 207 | 208 | 209 | 210 | 211 | 212 | 213 | 214 | 215 | 216 | 217 | 218 | 219 | 220 | 221 | 222 | 223 | 224 | 225 | 226 | 227 | 228 | 229 | 230 | 231 | 232 | 233 | 234 | 235 | 236 | 237 | 238 | 239 | 240 | 241 | 242 | 243 | 244 | 245 | 246 | 247 | 248 | 249 | 250 | 251 | 252 | 253 | 254 | 255 | 256 | 257 | 258 | 259 ]




صحف و محطات إخبارية

استفتاء
نتيجة انتخابات مجلس الامة

ممتازة
جيدة
مقبولة
سيئة
غير مهتم



نتائج
تصويتات

أخبار مجلس الأمة
هناك مشكلة في جلب الأخبار من هذا الموقع في الوقت الحالي

مواقع
موقع مجلس الأمة
موقع الأمة
المنبر الديموقراطي الكويتي
تجمع الشباب الوطني
جماعة الخط الأخضر
الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية
جمعية الهلال الأحمر الكويتي
الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
جمعية أطباء الأسنان الكويتية
الجمعية الكويتية للمتداولين في الأسواق المالية

 
 
 

التحالف الوطني الديمقراطي - 2005
جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تطوير: أنس الباش