ليكن إغلاق محلات 'فيرجن' القشة التي قصمت ظهر البعير، لتكن آخر ما يمكن للاحرار في هذا البلد تحمله او هضمه، لانه في الواقع لم يبق في الجسم الوطني مكان لم يجرح او دم لم يسفك او كرامة لم تنتهك.
نحن الكويتيين يحكمنا نظام ديموقراطي، الناس فيه سواسية، لا فرق بين مسلم ومسيحي، سني وشيعي، حضري وبدوي حتى في المواطنة، فالناس، أنى كانوا، ومن كانوا، متساوون في دستورنا واحرار وفق نظامنا الديموقراطي. في دستورنا 'الحرية الشخصية مكفولة'، وفي دستورنا 'الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين'، الناس تعني كل الناس.. ليس المواطنين فقط.. وليس المتأسلمين فقط وليس المتخلفين وحدهم.. بل الناس كل الناس. فما يحق لزيد يحق لعمرو، وما يتمتع به المسلم يجب الا يحرم منه غيره. الحرية الشخصية مكفولة، تعني اذا قرر اي انسان بينه وبين نفسه ان يرتكب ما يعتقد بقية الكويتيين جميعا، ومعهم من تبقى من خلق الله انه حرام او عيب، فان من حقه دستوريا ان يرتكبه وان على الاخرين ديموقراطيا ان يحترموا هذا الحق. الديموقراطية تعني اول ما تعني احترام الفرد، والنظام الحر هو النظام الذي يقدس حقوق الاقليات ويقر للضعيف بما يتمتع به القوي.