نبارك للأخ سليمان المحيلان ترقيته من رتبة عميد إلى رتبة لواء ومسماه الوظيفي الجديد كوكيل مساعد لجهاز أمن الدولة.
وفي هذه المناسبة، نتمنى على اللواء سليمان ان يبدأ العمل على الارتقاء بجهاز أمن الدولة، وان ينتقل به نقلة نوعية تتفق مع مسماه كجهاز أمن يتحمل مسؤولية توفير الأمن والحماية للدولة، خاصة في ظل هذه الأوضاع التي يعيشها العالم بشكل عام مع ما يمثله الإرهاب من مخاطر وتهديد لأمن المجتمعات.. وظروف منطقتنا بشكل خاص ازاء حالة القلق والتوتر الناشئة عن الوضع المؤلم والمأساوي في العراق وعن احتمال خطر اشتعال حرب بين المجتمع الدولي وجمهورية إيران بسبب اصرارها على التسلح النووي.
قد لا يخفى على الأخ اللواء سليمان المحيلان حالة الجفوة النفسية بين أفراد المجتمع وجهاز أمن الدولة بسبب ما كان يعتنقه من فلسفة أمنية خاطئة، حيث الجهاز كان قد كرس جل جهده، للأسف الشديد، في عبث سياسي لم يكن له طائل من خلال الحرص على الملاحقة وأساليب التنصت والتجسس على أصحاب الفكر والطرح الوطني الذي يتصدى دائما للفساد والمفسدين، بينما الجواسيس واجهزة المخابرات الأجنبية المعادية وعناصر الإرهاب من خلايا نشطة وأخرى نائمة تسرح وتمرح في البلاد من دون أدنى اهتمام من جهاز أمن الدولة، مثلما كانت جواسيس ومخابرات نظام صدام المقبور قبل الغزو، كيف كانت تمهد للغزو الغاشم بينما كان جهاز أمن الدولة وبقية قوى الأمن، للأسف الشديد، يحشدون جهودهم وقواهم لمواجهة رواد دواوين الاثنين الذين كانوا يطالبون بعودة الأمور الى طبيعتها من خلال العودة الى نظام البلد الذي تم الانقلاب عليه عام 1985! اما شحنات الاسلحة المهربة التي تزداد تكدسا في مستودعات الإرهاب على غرار الذي اكتشف في بر الوفرة قبل أعوام عدة، فهذه أيضا لم تكن من اهتمامات جهاز أمن الدولة مقارنة بمتابعته للنشاط الوطني!