اذا كان سمو الأمير مستاء ومتألما مما حدث في غزوة الشتائم بجلسة الثلاثاء الماضي، فالواعون والمخلصون من غير المندرجين في صفوف الجهلاء او من غير المحسوبين على مرتزقة المال العام واذنابهم متألمون بمثل استياء اميرهم وألمه. متألمون من شاكلة نواب مسرح العرائس، بس من صنف عرائس 'الجكر' و'القباحة الاخلاقية'، الذين تحركهم ايدي اسيادهم من فوق خشبة مسرح البرلمان، وعبر خيوط تسليك معاملاتهم في ادارات الدولة المتعرجة او دعمهم ماليا ومعنويا، ليس من مالهم الخاص طبعا، وانما من مال نهبوه واغتنوا منه بين ليلة وضحاها، حين كانوا في مراكز قيادية في الدولة، وباتوا بعدها على ارصدة مالية متورمة، وصار لهم بدل السلطان الواحد سلطانان، وبدل الثروة ثروتان، سلطان ووجاهة المركز السياسي السابق، وكملوا عليه بسلطان وثروة البلع من حساب دولة مال عمك ولا يهمك.