لا اعتقد ان وزير الصحة السابق الشيخ أحمد العبدالله قد ارتكب من الاخطاء ما يستوجب المساءلة النيابية بالحجم الذي سقط فيه وزير النفط الشيخ علي الجراح!.. بل لعل العبدالله قد سئل عن تركة لم تكن له يد فيها. كما ان الفترة التي قضاها على رأس وزارة الصحة مقاربة او تزيد قليلا على الفترة التي مضت حتى الان على وزير النفط، ومع هذا فقد كانت الحركة الدستورية سباقة في استجواب احمد العبدالله، وسباقه في التوقيع على طلب طرح الثقة فيه!
لم يشفع لوزير الصحة السابق عند الحركة الدستورية قصر الفترة التي قضاها على رأس وزارة الصحة والتي لم تسعفه في ان يطلع على جميع الاخطاء التي ورثها لتمتنع عن المشاركة في الاستجواب.. كما لم تنفع احمد العبدالله ردوده على محاور الاستجواب وتعهده في المعالجة وسد الثغرات التي وردت بالاستجواب كي تراجع الحركة الدستورية موقفها من مسألة المشاركة في التوقيع على طرح الثقة! ايضا لم يقم احمد العبدالله بتحدي الامة بأسرها واستفزاز مشاعرها مثل ما يفعل وزير النفط حين قام بتسطيح وتقليل قيمة قضية شغلت البلد على مدى اكثر من عقد ونصف العقد من الزمن.. ليس هذا فحسب.. بل قام بكيل المديح والتمجيد لاحد ابطالها وهو المتهم الخامس الشيخ علي الخليفة العزبي حين وصفه بأنه استاذه ومستشاره والخبير النفطي في الوقت الذي هو فيه متهم امام القضاء في قضية يفترض ان وزير النفط الخصم الاول للمتهم بصفته المسؤول الاول عن الجهة المجني عليها، وهي شركة ناقلات النفط الكويتية!