'عمركم سمعتوا أن وزيرا كويتيا انتحر؟
او ان وزيرا عربيا انتحر؟'
حسب ما اذكر وقد اكون مخطئا، لم اسمع بذلك، بل اننا في عالمنا العربي نرى الوزراء يعمرون، هذا اذا لم يكونوا وزراء كويتيين يتربص بهم نواب مجلس الامة. فهم لا يتعرضون لضغوط نفسية ولا تتعبهم اعباء العمل، بل تتورد خدودهم وتنتفخ كروشهم، ويبدون بصحة 'عال العال' وافضل من صحتهم قبل استلامهم الوزارة، وكل ما نشعر به ان المسألة وجاهة في وجاهة، طبعا هناك استثناءات لا بد منها لها علاقة بتاريخ الوزير المرضي وليس بالضرورة كنتيجة لضغوط عمله كوزير، او ان يكون هذا الوزير 'طفرة' كأن يكون وزيرا في مكانه المناسب ويريد ان يحقق شيئا ما لهذه الوزارة يخلد اسمه فيها.. وهذه كما قلت طفرة نادرة.
اكثر من وزير استجوب في الكويت تحت ضغوط كبيرة ولكنه على الرغم من ذلك يبقى 'مورد' بل ينتهي به المطاف مستشارا ويملك شركات واراضي وربما لهذا السبب يبقى موردا، مع ان بعضهم قبل توزيره 'حافي منتف'!
واكثر من وزير حامت الشبهات حوله في قضايا استفاد منها ماديا، والادلة في بعض الحالات شبه ثابتة ومع ذلك يخرج من الوزارة دون لحظة آسف او اي عقدة ذنب، وليت الامر يقف عند ذلك او عند تعيينه مستشارا، بل انه 'يوجب' كشخصية بارزة في جميع المحافل.
لماذا اثير هذا الموضوع بالذات؟
لأننا بصراحة لم نر وزيرا حوسب على اخطائه واختلاساته او تعييناته وترقياته لأفراد محسوبين عليه من دون وجه حق، لأننا نرى وزيرا مع ان بداياته كانت بسيطة وانتهى مليونيرا بعد تركه الوزارة، فلم نسمع بعد عن وزير ادين او حوسب ليكون مثلا للآخرين ولتأخذ الدولة حقها منه!
ولماذا الكلام حول انتحار الوزراء العرب؟