مجلس أمة أم ماكياج سلطة؟
التاريخ: Tuesday, June 05
الموضوع:


    بعض الجهابذة ممن اصبحوا بسبب سخريات القدر اعلاميين وموجهين ويملكون، مع الاسف، من الوسائل وفي الغالب 'النياشين' ما يقنع البسطاء بذلك، يشيرون هذه الايام الى المآزق والازمات وما يصفونه بالكوارث التي تمر بها الكويت. لا يحتاج الامر جهبذا او مدعيا للعلم والمعرفة كالمسيطرين على اعلامنا، كي يعلم ان البلد يمر بأزمة واننا في حالة جمود وان شيئا لم يحدث منذ اكثر من ربع قرن ويزيد. قلناها قبلهم وتوقعناها قبل ان تحدث، الفرق اننا نسعى الى تجاوزها والتغلب عليها، بينما يسعون هم الى تجذيرها وتبريرها لانهم نتاجها والابناء الشرعيون لها .
لدينا ازمات نعم، ولدينا جمود نعم... والمسؤول عن ذلك، بلا لف ولا دوران، هو الحكم.الحكم هو من أتى بالأزمات، والحكم هو من أتى بالجهابذة الذين يحاولون تبرير هذه الازمات ويلقون بلائمتها على الغير.السلطة هي من حكم ولا يزال يحكم منذ ان تم العبث بالجداول الانتخابية والتركيبة السكانية وصناديق ودوائر الانتخابات. كل شيء تم تضبيطه وكل شيء تم تفصيله على هوى السلطة وامكاناتها. لو كان لدينا سلطة طموحة لصكينا العلالي، لو كان لدينا وضع قانوني لتسيد القانون، لو كان لدينا سلطة صالحة لعم الاصلاح.لكن مع الاسف، لدينا من يريد تمرير الوقت وانتظار وترقب فرص القفز على النظام والدستور. لدينا من يستخف بالقوانين لأنه الابن الشرعي للعبث بها، ولدينا من يحابي الفساد والمفسدين لأنهم كل ما تبقى له بعد ان عزل واقصى المصلحين.



    نعم لدينا ازمات، ووضعنا يرثى له.. لكن السبب هو التفرد في الحكم وهو في عزل القوى الحية.. والذين يروجون التهم ضد مجلس الامة او ضد الديموقراطية بشكل عام فانهم يمهدون للمزيد من الانحدار.. للمزيد من السقوط وللمزيد من العبث والاستهتار بالحرمات والاملاك.حل مجلس الامة ليس مشكلة بل هو ضرورة ان كان القصد اطلاق الحريات وتطبيق القوانين التي برع في تقييدها وتحريفها صنائع قوى الفساد في السلطة من نواب ... ولكن هذا لن يحدث لأن المناهضين للديموقراطية وللارادة الشعبية مازالوا اقوياء. وحل مجلس الامة من اجل مزيد من التفرد ايضا لن يحدث لانه يكشف الحقائق ويحدد الفرقاء ولأن مجلس الامة كان ولا يزال 'ممشة زفر' او الماكياج الذي يغطي به مناوئو الديموقراطية الوجه القبيح.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 6 يونيو 2007







أتى هذا المقال من التحالف الوطني الديمقراطي
http://tahalof.blajat.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://tahalof.blajat.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1073