.. كل الطنطنة والصراخ حول تجنيس البدون ومراعاة النواحي الانسانية في الموضوع - مع الاسف - لا يضع في الاعتبار النواحي الامنية والاجتماعية.
'الوطن' نشرت عدة أمثلة الجمعة الماضية، ومنها ان من كانوا في موكب سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد اثناء تفجيره.. تم تجنيس اثنين منهم، اما الثالث فقد انضم الى الجيش الشعبي العراقي، والرابع موجود في سوريا بعد استلام مخصصاته ومستحقاته المالية والخامس استشهد اثناء حادث التفجير، لكنه كان قد أقر في كتاب انتسابه للجيش عند بداية تعيينه، ان والديه متوفيان ليكتشفوا بعد تجنيس زميليه في الحادث حضور والده من العراق مطالبا بالجنسية الكويتية.. اما السادس، فعليه قيود أمنية ولذا لم يجنس هؤلاء الاربعة..
هذا غير التجاوزات الكثيرة والكبيرة في ملفات الارامل والمطلقات زوجات الكويتيين.. فهل يعقل اكتشاف ملفات تفيد بأن لبعض هؤلاء النسوة ابناء يصغرونهن بسبعة او ثمانية اعوام، ليكتشفوا فيما بعد ان هؤلاء اشقاء قد سجلوا أبناء لهن طمعا بالجنسية.
كما يبدو ان هناك مطالبات لمكتب الشهيد تصر على تجنيس زوجات وابناء شهداء 'بدون' ممن لا تنطبق عليهم المعايير الأمنية! والأدهى والامر هو اصرار المكتب على تجنيس زوجة شهيد وهي مبعدة عن البلاد ومقيمة في سوريا منذ 17 عاما بسبب قضية حمل سفاح.