بعد ان مللت وقرفت في مستشفى مبارك من بعد المواعيد ومن كثرة التوقيعات على الملفات ومن دهاليز متعرجة تضج بعمال التنظيف البنغال دون لقطة عابرة لملائكة الرحمة بملابس بيضاء وبعد ان ضجرت من اعداد هائلة من المرضى المنتظرين لادوارهم بلا نهاية وكلها في النهاية حصوة بسيطة في كلية اعاني منها لم تكن بحاجة الى 'دورة مركب' كي يتم تفتيتها في 'ميوي كلينك' الجابرية.
عندها اتصلت بالزميل د. ناجي الزيد الاستاذ بكلية الطب واتفقت معه على اللقاء في 'كافتيريا' الكلية. لم اشاهد 'كافتيريا' يفترض ان يستريح فيها طلاب وطالبات كلية الطب ويستذكرون موادهم الدراسية، شاهدت 'محجرا' غير صحي تعزل فيها الطالبات عن الطلبة كي لا تنتقل عدوى المساواة والثقة والكرامة الانسانية، رأيت سجنا كئيبا تكبل فيه آدمية الطلاب والطالبات والموظفين والموظفات، وتحفر على جدرانه ثقافة البؤس بكلمات نفي الثقة وعدم الائتمان على الاخلاق تمارس على افضل واذكى من انجبهم هذا المجتمع المغلق عن الدنيا والرافض لحركة الزمن.