كلنا نعلم وكلنا متفقون على ان التوزيع الحالي للدوائر الانتخابية ليس عادلا وليس شرعيا، وليس ملبيا للطموحات والتطلعات الاصلاحية التي يعتنقها الكثيرون سواء في الحكومة او في المجلس او بين اوساط الناس. حقيقة ليست بحاجة الى جدل او اثبات، ومادام الأمر كذلك فلماذا تستمر هذه الدوائر وتوزيعها المفتعل في التأثير في سياستنا وفي حياتنا بشكل عام!
اذا كانت قوى الفساد هي المستفيد الوحيد من هذه التوزيعة المفتعلة فلماذا تستمر هذه التوزيعة رغم انف الكل.. الحكومة والمعارضة! هل قوى الفساد اقوى من الحكومة ومن المعارضة مجتمعين؟ أم ان هناك تخادنا وتحالفا بين قوى الفساد وبين احد اطراف التحالف الوطني المزعوم. نعلم ان قوى الفساد لديها القوة ولديها وسائل الترغيب والتهديد العديدة، ولكننا نعلم ايضا انها وحيدة عاجزة عن الفعل، وانها تعتمد على تردد وانقسام المعسكر المضاد لفرض اجندتها واهدافها التي تتعارض والاجماع العام.