ليس لدي معرفة بأساس الهوشة الجديدة بين النائبين خضير العنزي وأحمد الشحومي، وليس لدي رغبة في التعرف على هذه الأسباب، وذلك لأنني لا أنوي الانحياز إلى أحد منهما. لكنني أجد في الهجمة المضرية التي شنها النائب الشحومي على زميله وتفانيه للدفاع عن النيابة العامة والقضاء مبالغة، وأرى ان النائب الشحومي، وربما من غير قصد، هو الذي طعن في القضاء وفي النيابة بهذا 'التملق' الذي أظهره. فهو محام وصاحب علاقة، ولا نريد أن نقول مصلحة، لذا فإن شهادته مع الأسف مجروحة.
ليس من المفروض أن يدافع وأن يتصدى لتأكيد نزاهة السلطة القضائية محام. بالذات محام وقف للدفاع عن وزير النفط. ولست ألمح هنا إلى ان الدفاع عن الوزير أو الانتصار له جريمة، بقدر ما أشير إلى الدفاع الهزيل الذي قدمه النائب الشحومي والذي كانت ثلاثة أرباعه دفاعا عن نفسه ومحاولات يائسة لنفي تهمة التكسب عنه، مما أوحى لكل مراقب بأن الدفاع عن الوزير فعلا تكسب وطمع في التقرب من الحكومة.