استغراب او اعتراض اعضاء الحكومة على التدخل النيابي في شؤون السلطة التنفيذية، وتعديهم على المادة خمسين من الدستور الخاصة بفصل السلطات ليس في محله. نحن نعلم انه ما من برلمان في العالم لا يكون لاعضائه او لاحزابه دالة او نفوذ على السلطة التنفيذية، ووزراؤنا ونوابنا بالتأكيد ليسوا الملائكة، ولا الالهة المنزهين عن ذلك. لكننا نعلم ايضا ان نوابنا، ومن المجحف ان نستثني احدا، يتعيشون على الواسطة وعلى تعيين الاصحاب والاقارب والناخبين بشكل عام. كل نوابنا او اتقاء لزعل من يريد ان يزعل 99% من نوابنا هم بالاساس نواب خدمات ونواب وساطات. وكل الكويت اما تعمل مباشرة لدى الحكومة او تكون الحكومة زبونها او ممولها الوحيد في حالة كون العلاقة تجارية. يعني الكويتي المقرود مثل الكويتي المحظوظ، الكل يعتمد على الحكومة وعلى انفاقها العام. نوابنا او التسعة والتسعون في المائة منهم مهمتهم تسهيل- وليس مع الاسف ضمان- حصول ناخبيهم على هذا الانفاق.. والكل بالطبع يسعى الى اكثر واكبر من نصيبه.