من ضمن سلسلة التخريب التي صنعتها الحكومات السابقة واستقرت حتى اليوم تلك المواقع التابعة للمؤسسات الحكومية، مثل مراكز البلدية المنتشرة في عموم المناطق، ومثل قوة الهجانة التابعة لوزارة الداخلية.. وتلك الحدائق التي يفترض انها تربوية وترفيهية للاطفال التابعة لوزارة الشؤون في كثير من المناطق، الا انها عكس ذلك تماما!!
لماذا؟!
لان هذه الوظائف لم يكن الغرض من انشائها اساسا للخدمة العامة بقدر ما هي معمولة اصلا لغرض خدمة الانتخابات من اجل ان يكون للحكومة اكبر رصيد من النواب الموالين لها، لذلك تجد ان هذه الوظائف مهمشة ولا تقوم بأي دور خدمي، بل ان اغلبها لا علاقة له بالوظيفة الا من حيث المسمى فقط، وبعضهم لا يعرف مقر عمله حيث يتم تحويل راتبه كل شهر الى البنك وبالتالي فهو او هي ليسا بحاجة لأن يعرفا نوعية وظائفهما او اين تقع مقار اعمالهما!
ضمن هذه الوظائف تلك التي تسمى مشرفات حدائق الاطفال في بعض المناطق السكنية التابعة لوزارة الشؤون، هذه الحدائق من المفترض ان يكون الغرض من انشائها انها تثقيفية وتربوية وترفيهية، وأن تكون مكانا آمنا ومؤتمنا على الاطفال لتسليتهم وتنمية مواهبهم في اجواء مريحة وآمنة، لكن يبدو ان فكرة توفير مثل هذه الوظائف ما زالت سارية المفعول حتى في ظل هذه الحكومة التي تدعي انها اصلاحية، وليست فقط عند الحكومات السابقة التي انشأتها وهي انها وظائف لزوم الانتخابات لتجميع اكبر كم من النواب الموالين من خلال مثل هذه الوظائف لبعض ناخبيهم.