مع تعاطفي الشخصي العميق للصديق النائب خضير العنزي، حول موضوع احتجازه بضع ساعات في فندق خمس نجوم عند المباحث الجنائية، فرجائي منه ان يرحمنا من تصريحاته العنترية وغير المسؤولة. بعد الافراج عنه، ولا يصير علينا بطل. فالنائب خضير متهم بالتعدي والمساس بسمعة القضاء حين حشر نفسه في قضية جنائية تحقق فيها النيابة العامة، وهي تمثل المجتمع وضمير العدالة وليس قبيلة وعشيرة ما، ولم يصل وكلاء النيابة وبالتحديد اساتذتنا منهم الى مراكزهم الا بعد سنوات طويلة من العمل القضائي المضني في مصر، وكان معظمهم قضاة ورؤساء دوائر قضائية في وطنهم، ويستحقون منا كل شكر وتقدير على دورهم في ارساء الفكر القانوني الحديث في الدولة في بداية الستينات من القرن الماضي، ولولاهم ما عرفنا الدستور والفقه القانوني الوضعي وما عرفت الكويت طريق العدل والتقدم.
النيابة العامة لم تكسر القانون، ولم تتجاوز سلطاتها التي حددها الدستور، بل أنت ايها الصديق خضير من فعل ذلك، حين اتهمت الغير من دون وجه حق بتصريحات لامسؤولة بقصد البهرجة الشعبوية، وانت الذي تعديت على مبدأ الفصل بين السلطات وتجاوزت حدود التمثيل النيابي من دون مبرر، في قضية جنائية ليست من شغلك وليست من اختصاصك، وطعنت مشككا في حياد ونزاهة رجل نيابة.. لا نعرف القصد من وراء ذلك كله!