النواب يطالبون بوزارة قوية، دون تحديد لمفهوم 'القوية'.. هل هي قوية في العضلات، أم (طول اللسان).. المهم ان تكون الوزيرة قوية دون أن تكون أقوى من النواب، ومع ذلك إذا تشكلت وزارة وكان فيها وزراء أقوياء، فإن أول عمل يقوم به بعض النواب هو محاولة اسقاط الوزير القوي.. حدث هذا مع الوزيرة القوية الدكتورة معصومة المبارك التي استقالت تجنبا لمحاولة بعض النواب حرق الكويت وحفاظا على كرامتها.. واليوم جاء الدور على وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح، وهناك فئتان لهما مصالح خاصة في اسقاط وزيرة التربية القوية، التي نشأت في هذه الوزارة وتعرف مداخلها ومخارجها.. ولكن القوى (القبلية) رفضت وترفض نقل موظف في المخازن (من القبيلة) الى عمل آخر رغم خطئه في عدم توزيع الكراسي على الطلبة، رغم وجودها في المخازن، مما جعل الطلبة يجلسون على الأرض، كما رأينا صورهم في الصحف.. أما الجهة الثانية المتضررة من وزيرة التربية فهي القوى الدينية، التي عارضت وتعارض منح المرأة حقوقها السياسية وتسلمها مراكز هامة مثل الوزارة، وعلى أي حال التحالف موجود دائما بين الأحزاب والحركات الدينية والقوى 'القبلية' وليس هذا مستغربا.
ونأمل ألا تنجح القوى المتخلفة في اسقاط الوزيرة، فهي قوية وقادرة على تسيير أمور الوزارة بكفاءة وجدارة وإخلاص، لكن معارضيها لا يفكرون إلا في مصالح القبيلة والحزب.. والله من وراء القصد.