كان من المفروض بعد أن وقع انور السادات اتفاقية كامب ديفيد.. ورحل الوجود العسكري الاسرائيلي من سيناء، ان تتفرغ مصر الى همومها الداخلية التي ما كان في الامكان علاجها وهي تحت الاحتلال الاسرائيلي.. ولكن ما حدث في مصر داخليا في عهد السادات، وبعده عهد الرئيس مبارك، هو ان مصر لم تستطع علاج مشاكلها الداخلية.. فعلى المستوى الاقتصادي برز الاثرياء الجدد من تجار الانفتاح، وزاد عدد الفقراء وصار المواطن المصري يعاني الكثير من سوء أوضاعه المعيشية، وعلى المستوى السياسي بقي الحزب الوطني الحاكم يحكم ويتصرف بأوضاع مصر، ولم يحدث تقدم على مستوى الأداء البرلماني او الحريات، ولعل احتجاب 15 صحيفة مستقلة ومعارضة، احتجاجا على احكام الحبس التي صدرت بحق رؤساء تحرير الصحف، مؤشر آخر على تدني مستوى الحريات، إذ أنه لا يجوز أصلا وجود عقوبة الحبس في قوانين المطبوعات ومخالفات الرأي.
ولكن هذا ما يحدث هذه الأيام في مصر، اذ يتساوى رئيس التحرير مع المجرمين في جرائم المخدرات والسرقات، وهذا وضع معيب في القوانين.. ونخشى ان ما يحدث في مصر تنتقل عدواه الى الدول العربية الأخرى.. وهذا ما يجعلنا نضم صوتنا الى المعارضة المصرية في المطالبة بتعديل قانون المطبوعات، بالغاء عقوبة الحبس.. والله من وراء القصد.
آخر العمود:
مشاعل تقول في رسالة الكترونية، إن المكافأة التي أقرتها الدولة، منذ شهر ابريل وحتى الآن، لم يتم التطبيق في الحصول على المكافأة لطلبة التطبيقي، وتتساءل مشاعل عن سبب التأخير؟ عطونا الله يعطيكم.
محمد مساعد الصالح
القبس في 10 أكتوبر 2007