ليس هناك من هو اكثر سذاجة وفي الواقع صفاقة ايضا، مما يسمى بالقوى السياسية. فاغلب هذه القوى ليست سياسية على الاطلاق، ولا تملك من السياسة نتفة، بل ان سبعة اسداسها - ليس خطأ مطبعيا- هي مجاميع دينية تتعيش على فقه الامس وشرائع الغير، ليس لديها فكر غير ما تنسخ من كتب الامس، وليس لديها برامج غير ما مارسه الاقدمون.
اغلب هذه المجاميع معادية بطبيعتها للنظام الديموقراطي ولدستور الكويت. وكلها، وبلا استثناء، ليس معنيا بالباب الثاني 'مقومات المجتمع الكويتي' وهو الباب المعني بتنظيم العلاقة بين الناس وحماية حقوق الافراد وتحديد علاقة المواطنين ببعض. الدستور عند البعض منهم هو المادة الثانية بتفسيرها 'الباقري' الذي يرى الكويت من خلالها دولة دينية. والبعض الآخر ليس معنيا الا بالتفسير 'السعدوني' للنظام الديموقراطي الذي يحصره في مجلس الامة، والقلة الاقل لا ترى فيه غير المادة السادسة، ولكن بتفسيرها ' الخطيبي' يعني الشيوخ ما يحكمون، يحكمنا عوير او زوير، لا يهم، المهم..الا يكون شيخا.!!. الدستور هو لتنظيم العلاقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين المواطنين والمقيمين.. عند من يسمون انفسهم قوى سياسية هو لتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبس.. والعلاقة بين الناس..!! هذي عند الدينيين مثل اللبراليين نظمها الشرع.