يقول أحد النواب انه لاحظ توجها غريبا في مسار الدواوين التي يزورها، اذ ان روادها يسألونه لماذا لا يعارض الحكومة لان وجهة نظرهم ان الحكومة تخشى المعارضة ولا تستطيع ان ترد عليها ولهذا تلجأ الى اسلوب 'تمشية' مصالحهم ومعاملاتهم.. ولهذا فإن رواد الديوانية يتمنون على النائب ان يكون معارضا، حتى انه شعر - اي النائب - بان حظه ضعيف في الوصول الى عضوية المجلس القادم في حال بقائه مع الحكومة أو 'نص.. نص' واعتقد ان هذا التوجه لدى معظم الدواوين بحاجة الى دراسة، اذ ان رواد الدواوين يشعرون بأن هناك تقصيرا في اداء الحكومة، وبأنها مشغولة عن انجاز مطالبهم في السكن والتعليم والخدمات الصحية، وفي الروتين في الوزارات وانتشار الرشاوى.. واعتماد الواسطة، وان هناك اهمالا لمطالب الطبقة الدنيا لان تشكيل الحكومات يتم من خلال اختيار الطبقات المرفهة او ما يسمى خمس نجوم او اربع.. ولهذا فالمطلوب تشكيل وزاري قادر على تبني مطالب الناس، خصوصا الفقراء والضعفاء ماليا، وعندها لا يضطر النائب لأن يكون معارضا، ومع بقاء الحال على ما هي عليه تزداد المعارضة فقد يأتي يوم اذا بقيت الامور بهذا النوع من 'التسيب' ان يتحول المجلس كله الى معارضة ويصبح مجلس الامة مجلس معارضة.. والله من وراء القصد.
* * *