في البداية، ارى ضروريا التأكيد على ان الكويت كما ارى قد خسرت كفاءة فنية في غياب السيد بدر الحميضي عن وزارة المالية ثم وزارة النفط. لكن هذا لا يمنع الاشارة بقوة الى ان السيد الحميضي ارتكب خطأ بقبول التدوير وارتكب اخطاء بالقائه اللوم في كتاب استقالته على من سماهم ب 'الاطراف ذات المصالح الضيقة'.
التدوير هروب من المواجهة وتأكيد على جدية الاستجواب وسلامته، وفي حالة الوزير الحميضي فإن التدوير كان جريمة وخطيئة كبرى، لأنه أدان الموقف الوطني من القروض، أحد لن ينظر الى بقية بنود الاستجواب، وأحد لن يتذكر شيئا عنه، ليس لان قضية القروض قضية شعبية او جدية، ولكن لان مقدم الاستجواب النائب بورمية هدد وأرغى وأزبد ملوحا بالاستجواب بسبب موقف السيد الحميضي المزعوم من رفض اسقاط قروض المواطنين، كلنا يدرك أن الموقف من اسقاط القروض هو موقف وطني ومسؤول تبنته الحكومة وليس السيد وزير المالية وحده، وتبناه الكثير من المواطنين الحريصين على ثروة البلد وأمنه، وكنا نتطلع الى حكومة ووزير يدافعان عن الموقف الوطني والمشرف من مسألة اسقاط القروض.
لكن الحكومة - الله يهداها - قطعت الحبل فينا وكملها الوزير الحميضي بقبول التدوير.