هل زالت أسباب التوتر في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بتقديم الوزير بدر الحميضي لاستقالته من الحكومة؟
سؤال يطرحه كثير من الكويتيين المهتمين بالشأن العام والغيورين على النظام الديموقراطي والحذرين من المتربصين بالنظام الدستوري!
في تقديري، ان الأمر مرتبط بفهم التكتلات النيابية في المجلس لرسالة تقديم وزير النفط لاستقالته، فإذا أخذتها هذه التكتلات على انها موقف حكومي واضح من احترام روح الدستور والمواءمة السياسية التي تحظر تدوير وزير قدم له استجواب عن أعماله في حكومة سابقة، وحرص حكومي خالص على التسابق مع المجلس للسعي نحو التهدئة وتخفيف حدة التوتر، والسير في العمل السياسي نحو البناء والتنمية، فإن الأمور بلا شك سائرة نحو الخير والاستقرار.. اما اذا فهم الموقف الحكومي على انه تخاذل وتراجع وخوف من مواجهة المجلس، واننا أمام حكومة ضعيفة، وزراؤها متنافرون ورئيسها مكشوف الظهر، وان تعريض مثل هذه الحكومة لمزيد من التهديد أو التلويح باستجواب وزرائها يكسب هذا التكتل أو ذاك مزيدا من المكتسبات الشعبية والنقاط ليشكل رصيدا مهما لهذا التكتل أو ذاك لمواجهة أي انتخابات نيابية مبكرة فأقول: 'لا طبنا ولا غدا الشر'!