الكويت لن تمحى من الخريطة بسبب أعداء محيطين بها، لأنها محمية من الكوارث بقدرة قادر كريم..
ولن تمحى بسبب زلزال او اي كارثة جوية أخرى، للسبب ذاته.. فالكويت مر عليها احتلال وطاعون وجدري ومجاعة وطفحات بحر ومطر وسيول وغرقات، ومع ذلك بقيت صامدة امام كل ذلك بحماية من الله سبحانه وتعالى، ولأن الغالبية المطلقة من ابنائها كانوا طيبين أمناء مع انفسهم، ومع الآخرين ومع وطنهم وحريصين عليه ويؤمنون بالولاء والانتماء.. فأين نحن الآن من ذلك؟!
هل يا ترى ستموت الكويت منتحرة وستكون أول دولة يحرص ابناؤها دون قصد على نحرها في السر والعلن؟!
لماذا يرد على بالنا هذا السؤال الشقي والمحبط وربما المبالغ فيه؟!
مع الاسف، لأننا نشعر بالموت البطيء لمقومات الدولة يمارس جهارا نهارا وباستمرار، ولأن حب هذا الوطن والانتماء اليه مشكوك فيهما لان من يتكلم عن الشرف والامانة والشفافية من المسؤولين وغيرهم نراه غير امين ويقسم القسم ويحنث فيه!!
ومن يتكلم عن الصدق في عمله وحبه للوطن تكتشف انه كذاب، وانه يحب نفسه ومن بعده الطوفان..!
ومن يتباهى بالشرف.. وبالذات شرف المهنة والولاء.. نره ابعد ما يكون عن ذلك..!
ومن يريد ان يكشف 'حرمنة' التفريط في مقدرات هذا البلد المغلوب على أمره، نجد ان هدفه الانتقام، لأنه ابعد عن اخذ حصته من الكيكة، لاعتقاده بأن هذا من حقه فهو جزء من 'جوقة الحرامية'، ويمكن انه غطى عليهم، وسهل لهم الأمر، لكنهم ابعدوه هذه المرة لسبب ما!