مثلما كان في تاريخ الكويت سنوات نكبة وكوارث طبيعية ليس للبشر شأن بها، مثل سنة الهدامة او سنة 'الغرقة' وغيرهما، او تكون نكبات بسبب بشري بفعل ناتج عن حماقة وتسلط خارجيين او نتيجة جهل سياسي ومالي وغياب رؤية داخلي، يصح ان نضع تحت هذا البند سنة الاحتلال العراقي عام 90 وسنة المناخ عام ،81 يمكن ان نسمي سنتنا هذه بسنة 'الرمية'، نسبة للنائب د. ضيف الله بورمية، بعد ان رمى الكويت في نفق مظلم لا يبدو ان له نهاية!
هناك الكثير من الظلم في العبارات السابقة حين تحمل الازمة بكاملها على ظهر ذلك النائب ورفاقه من نواب 'الفهامية' الذين وجدوا في قضية اسقاط الديون والفوائد غايتهم لاقتناص قلوب واصوات 450 الف ناخب كويتي مدين، فهذا النائب وربعه الذين يقيمون الندوات ويعلقون اللافتات في الشوارع التي تحرض على قلب النظام المالي للدولة وتوجيهه الى عوالم الخراب بتكييش مستقبل الاجيال. لنقف الآن قليلا ونقل ان هذا النائب ورفاقه لم يأتوا من العدم، ولم يصلوا الى كراسيهم النيابية من فراغ، ولم تكن ثقافتهم الضحلة سوى نتاج ثقافة شعب انا اغسل يدي قبل الاكل وبعده، وهم حصيلة ثقافة سياسية خاوية وتربية اقتصادية استهلاكية اكثر ضحالة نمتها ورعتها سلطة حاكمة مثلتها حكومات متعاقبة هيمنت فيها على موارد الدولة وعلى كل صغيرة وكبيرة فيها مع غياب كامل لمنهج فكري وعقلاني ورؤية ثاقبة للغد.