الجديد في اجتماعات قمة دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام، هو دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لحضور القمة، وقبوله الدعوة وحضور القمة.
وخيرا فعلت قمة التعاون الخليجي بذلك، فالمعروف والواقع ان ايران لاعب رئيسي على الساحة العربية، فهي لها تواجد رئيسي في العراق، وبالذات في الجنوب (البصرة)، ولها تواجد رئيسي في اوضاع لبنان من خلال علاقاتها مع حزب الله وتسليحه.
وكذلك الأمر مع حماس في غزة، فهي داعمة لها، كما ان علاقاتها المميزة مع سوريا مفتاح اي حل سلمي، وكذلك في دول الخليج فلها تواجد شعبي وشبه رسمي، ولهذا لا يمكن تجاهل دورها.
ولكن المعضلة هي ان ايران واميركا في موقف متعارض ومتأزم حول الملف النووي الإيراني، والدول الخليجية تعتبر دولا متحالفة مع اميركا، وهذه الأخيرة لها تواجد عسكري في دول مجلس التعاون، ففي البحرين تحتفظ اميركا بمقر قيادة الأسطول السابع الاميركي، وفي قطر لها قاعدة العديد العسكرية، وهي اكبر قاعدة في الخليج، وللقوات الاميركية قواعد عسكرية في الكويت منذ عام ،1990 كذلك الأمر في المنطقة الشرقية في السعودية، وفي سلطنة عمان ودولة الإمارات.
ولهذا فإن في غير مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي شن حرب اميركية على ايران، اذ يكفي تورطها في العراق، وما جرته من مشاكل في المنطقة.