المجلس سيد قراراته، جملة طالما تغنى بها المدافعون عن النظام الديموقراطي واستقلالية السلطة التشريعية والمناضلون من اجل تمكين المجلس صمام الأمان (جملة طفارة الكاتب الكبير عبداللطيف الدعيج!) من ممارسة دوره الرقابي التشريعي على أكمل وجه.. المجلس سيد قراراته مبدأ دستوري وسياسي مهم يعني التأكيد على اهمية موقع البرلمان في النظام الدستوري الكويتي، فالامة، وكما اشار الدستور، هي مصدر السلطات جميعا، والامة هي التي تنتخب اعضاء المجلس وتفوضهم بممارسة السلطة تأكيدا لشعبية الحكم والمشاركة في القرار السياسي.
أين كل هذا الكلام ونحن نرى ممارسات هذا المجلس والغالبية من اعضائه يضعون مصالحهم الانتخابية فوق مصالح الامة ومصلحة اعادة انتخابهم على مصلحة ومسؤولية ممارسة الحكم والمشاركة في القرار السياسي!
هذا المجلس عبد ناخبيه فما حدث من مزايدات بشعة واستغلال سيىء لحاجات الناس ودغدغة مشاعر الناخبين في قضية اسقاط القروض مع علم الجميع بما يؤدي إقرار مثل هذا القانون من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة وخرق لقواعد المساواة والعدالة امر يسيء الى العمل الديموقراطي.
سمو الامير، حفظه الله، وفي اقل من شهر يتدخل بحكمته المعهودة ليحمي المجلس وينقذ سمعة الديموقراطية بعد ان تلمس بوضوح سيطرة الشارع على الغالبية من اعضاء المجلس، مما دفع هذه الغالبية لأن تضرب عرض الحائط بكل اعتبار من اجل ارضاء هذا الشارع في قضية القروض ولو على حساب مصلحة القطاع العريض من الشعب والدستور.