الكل يسأل: هل هناك حل للمجلس ام لا؟
وجوابي دائما هو ان السؤال ليس ما إذا كان هناك حل ام لا .. بل متى؟
فهذا المجلس يعد الاكثر تماديا في هدم الديموقراطية، اكثر مما سيهدمها اي حل بغية الخروج من دائرة الازمات!
هذا المجلس هم معظم نوابه 'المصلحة الشخصية' لهم ولناخبيهم، واكاد اجزم بأن هذه الفئة من النواب لا تهمهم مصلحة الوطن ولا المواطنين ولا الاجيال القادمة.. فلا الاسئلة البرلمانية هادفة، ولا الاستجوابات تتم من اجل الاصلاح، واكاد اجزم مرة اخرى بأن هذا رأي معظم المواطنين، ان لم يكن كلهم، وبعض النواب المشاكسين يحركهم افراد من الاسرة الحاكمة، كما نسمع ونقرأ، يريدون الإطاحة بسمو رئيس الوزراء وحكومته... وسمو رئيس الحكومة، كما يبدو، يستمع الى من حوله اكثر من استماعه إلى ما هو حادث وواقع، ونشعر بأنه في كل مرة يحاول 'تلزيق' اي ازمة استجواب تحتاج الى جراحة جذرية بضمادات جروح 'لا تودي ولا تجيب'!
الاغلبية من المواطنين مصابون بالاحباط والأسى لجمود الحكومة امام تهديدات النواب بالاسئلة البرلمانية والاستجوابات، والاغلبية من المواطنين تؤيد حل المجلس بدلا من 'بهدلة' هيبة الحكم والحكومة، بحجة ان الاستجواب حق للنواب..!
ليس هناك في الدستور ما يؤيد ان يقوم النواب بالتدخل في القضاء وفي أمور تنفيذية مناطة بالحكومة ووزرائها باعذار شخصية واهية، ومع ذلك يفعلون ما شاءوا من دون ندية حقيقية من الحكومة والجهاز القضائي.. فهم يتدخلون في منع رفع الحصانة في تهم لا علاقة لها بالسياسة، ويمنعون القضاء من الفصل بها بحجة الكيدية، واي كيدية تحتاج إليها الحكومة لكي تكشف غطاء فضائح بعض النواب؟!