إزالة لا ترخيص
التاريخ: Thursday, April 03
الموضوع:


    من الملاحظ ان هناك ضجة مفتعلة حيال امر إزالة الدواوين، وان هناك مبالغة تتعارض مع المهنية والامانة عند الكثير من الذين يتتبعون او يغطون تطورات قرارات وخطوات الإزالة، بل يمكن الجزم بان هناك مساعي حثيثة وعنيدة ايضا لاستغلال امر إزالة الدواوين و«الضرر» الشعبي الناجم عنه لاحراج الحكومة الحالية وتسجيل انتصارات تتعدى النتائج او التأثيرات الانتخابية. رأس الحكومة مطلوب، وبعض خطواتها الاصلاحية مستهدفة، والبعض لم يدخر وسعا ولم يترك فرصة الا واستغلها لتحقيق اوهامه واحلامه في إسقاط الحكومة او تحوير مساراتها الاصلاحية.
لقد حرص هذا البعض على إظهار الحكومة مترددة او غير حازمة في أمر إزالة الدواوين المخالفة. وتعمّد نشر الاكاذيب والاجتهاد في تضخيم اي تسامح حكومي او حرص على سلامة الاجراءات ومصالح المواطنين، حرص على تصوير ذلك على انه تباطؤ او تردد او حتى تراجع عن قرار الإزالة، بل وصل الأمر الى حد تشويه تصريحات ونتائج لقاءات سمو ولي العهد اكثر من مرة في اصرار على احراج الحكومة ولجنة الإزالة ودفعهما الى التخلي عما اتخذ من خطوات عملية لتطبيق القانون.
حسنا فعلت الحكومة بالاصرار على تنفيذ القانون، وبالذات هذه الايام. فمعركة إزالة التعديات على املاك الدولة تحولت، او بالأحرى حولها البعض، من قضية لتطبيق القانون واستعادة هيبة الدولة الى معركة سياسية مباشرة مع حكومة الشيخ ناصر وسياساتها العامة التي تضرر منها. هذا يعني ان تكون الحكومة اكثر جدية واكثر اصرارا وحرصا على فرض هيبة القانون وحماية شخوصها وسياساتها عبر تنفيذ سياسات الإزالة والتصدي العملي والحقيقي لكل تشكيك او محاولة لتعطيلها.



    هناك من يطرح «الترخيص» في محاولة لإلقاء ظلال شك حقيقية ومجدية على عملية الإزالة. رد الحكومة، في رأينا، يجب ان يبقى في ان «إزالة» التعديات قضية مفصولة عن اقامة الدواوين. فالحكومة معنية هنا بتطبيق القانون، وهو مايجب ان يتم اولا. بعدها من الممكن للنواب او غيرهم المطالبة او حتى اصدار قوانين تنظم اقامة الديوانيات.. حاليا المطلوب تطبيق القانون، وحاليا المفروض إزالة التعديات وليس ترخيصها.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 3 أبريل 2008







أتى هذا المقال من التحالف الوطني الديمقراطي
http://tahalof.blajat.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://tahalof.blajat.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1307