محزن جدا ان نقرأ ان التجمع السلفي الذي يعتبر نفسه ويعتبره الكثيرون ايضا احدى «القوى السياسية» الفعالة في الساحة، محزن ان نقرأ انه ينتظر نتائج الانتخابات الفرعية حتى يحدد مرشحه والمرشحين الذين سيدعمهم في الدائرة الخامسة.
عذر اقبح من ذنب على ما يقال، فالأولى بالسلف ان يعلنوا انهم لا يملكون قواعد او تأثيرا كبيرا في هذه الدائرة او تلك، عوضا عن ارتكاب المحرم قانونا وقبل ذلك دينيا.
الانتخابات الفرعية من المفروض ان تكون محرمة دينيا او مكروهة، وفقا للعديد من المظاهر والظواهر الجديدة التي لم يفت بشأنها من يطمئن اليهم المسلمون. الله خلق الناس ليتعارفوا ويتآخوا حسب الشريعة الاسلامية والسنة النبوية.. والانتخابات الفرعية والتعصب والتحزب ضد بقية المسلمين امر يخالف ما يؤمن به ويعتنقه السلف.
لذا فان الاعلان عن انتظار نتائج الفرعيات لاختيار المرشح «القبلي – الفرعي» ودعمه يتناقض والتدين والايمان اللذين يدعيهما التجمع السلفي. الانتخابات الفرعية محرمة قانونا، وقانون تحريمها وافق عليه نواب السلف ومؤيدوهم في مجلس الامة، لهذا فان الاعلان ايضا عن انتظار نتائج الفرعيات فيه تملص وانكار لما التزم قانونيا به نواب السلف.