قلناها من زمان
التاريخ: Sunday, April 06
الموضوع:


    محزن جدا ان نقرأ ان التجمع السلفي الذي يعتبر نفسه ويعتبره الكثيرون ايضا احدى «القوى السياسية» الفعالة في الساحة، محزن ان نقرأ انه ينتظر نتائج الانتخابات الفرعية حتى يحدد مرشحه والمرشحين الذين سيدعمهم في الدائرة الخامسة.
عذر اقبح من ذنب على ما يقال، فالأولى بالسلف ان يعلنوا انهم لا يملكون قواعد او تأثيرا كبيرا في هذه الدائرة او تلك، عوضا عن ارتكاب المحرم قانونا وقبل ذلك دينيا.
الانتخابات الفرعية من المفروض ان تكون محرمة دينيا او مكروهة، وفقا للعديد من المظاهر والظواهر الجديدة التي لم يفت بشأنها من يطمئن اليهم المسلمون. الله خلق الناس ليتعارفوا ويتآخوا حسب الشريعة الاسلامية والسنة النبوية.. والانتخابات الفرعية والتعصب والتحزب ضد بقية المسلمين امر يخالف ما يؤمن به ويعتنقه السلف.
لذا فان الاعلان عن انتظار نتائج الفرعيات لاختيار المرشح «القبلي – الفرعي» ودعمه يتناقض والتدين والايمان اللذين يدعيهما التجمع السلفي. الانتخابات الفرعية محرمة قانونا، وقانون تحريمها وافق عليه نواب السلف ومؤيدوهم في مجلس الامة، لهذا فان الاعلان ايضا عن انتظار نتائج الفرعيات فيه تملص وانكار لما التزم قانونيا به نواب السلف.



    كان الأولى بالتجمع السلفي ان يعلن ويدعم من يراه اهلا للدعم من المرشحين، فيساهم في ايصال النائب المؤمن المؤتمن على دينه ودنياه. هذا طبعا ان كان للتجمع السلفي قواعد او تأثير ديني على ناخبي الدائرة الخامسة من ابناء القبائل، اما الاستسلام وانتظار نتيجة السباق لالتقاط الفائز والالتصاق به فهي عمل لا يمكن لنا وصفه الا بالانتهازي الذي لا يخدم الدعوة التي يدعو اليها السلف ولا يضيف شيئا الى الصراع السياسي الدائر في البلد، اي كان على السلف ان يرجحوا حتى بين الفرعيات والقائمين بها المرشح الافضل والمرشح الاقرب لهم. فهم بهذا يعلون من المبدأ والدين الذي يعملون له. او كان، وهذا هو الافضل، ادانة الفرعيات والفائزين بها عبر دعوة غير المتعصبين ومن يؤمن بالاخوة الدينية والانتماء الوطني الى الاتحاد ضد المتعصبين وضيقي النظرة من الناخبين والمرشحين.
التجمع السلفي كان وسيبقى في نظرنا مثل بقية جميع ما يسمى بالقوى السياسية هنا.. تجمعا، أي اسما، على مسمى.. لا يرتقي الى درجة الحزب ولا يستحق، كحال بقية التجمعات الهلامية هنا، صفة السياسة وشروطها.

عبداللطيف الدعيج
القبس في 6 أبريل 2008







أتى هذا المقال من التحالف الوطني الديمقراطي
http://tahalof.blajat.com

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://tahalof.blajat.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1310