أحد النواب من الذين اشتهروا بنواب خدمات يعلن بأنه وظف ما يزيد على ستمائة موظف في الدوائر الحكومية من دون عمل.. أي انهم يجلسون في بيوتهم ويتقاضون رواتبهم!
فإذا كان هذا النائب، وهو أحد الذين اختارتهم القوى النافذة في السلطة كأداة للتخريب، قد استطاع وحده أن يلوي قواعد الأنظمة ويوظف هذا الكم من غير وجه حق.. فبالله عليكم كم وصل حد الخراب في اللبد؟ إذا ما علمنا ان مجالس الأمة ومنذ ان تم العبث بقانون الدوائر الانتخابية وتحويلها من عشر إلى خمس وعشرين دائرة أي منذ عام 1981 حتى اليوم والغالبية العظمى من الأعضاء على شاكلة هذا النائب؟!
معنى هذا كم من قوانين انتهكت وكم من حقوق ضاعت وكم من ملايين صرفت وكم من فرص ضيعت على البلد؟!... الله يسامحك يا من كنت السبب، سلمت أعناقنا ومقدرات البلد على مدى خمسة وعشرين عاما إلى مثل هذه النوعية حيث أخذت تمارس كل أنواع الموبقات!
لقد فتح هذا النائب الباب للحكومة القادمة، وهنا لم يعد لديها مبرر للسكوت، بل عليها أن تفتح كل الملفات لكل النواب الحاليين والسابقين ممن كانت الحكومات تستعين بهم كموالين لها داخل البرلمان منذ عام 1981 حتى اليوم.. فالذي استطاع أن يوظف هذا العدد من دون وجه حق فلعل غيره كثيرين جنسوا ومنحوا أرضي وتوسطوا لمخالفات وتجاوزات جسيمة ودخلوا مناقصات وباعوا واشتروا بالباطن.. وتاجروا بالإقامات وساهموا أو تستروا على سرقة الأموال العامة وانتهكوا القيمة الأخلاقية للوظيفة.. وجسدوا مع من سيدهم على البلد من القوى النافذة في السلطة ثقافة الاستهانة بالدستور وبالتالي كل القوانين والأنظمة!