لدينا سوق للذهب.. وسوق للبسطات يسمى سوق واجف وسوق للدجاج او سوق الجمعة.. وسوق الصفارين وكل عمل خصصت له الدولة سوقا خاصا به الا المكتبات، فليس في الكويت سوق خاص لها تمنحه الدولة باجر رمزي بسيط تشجيعا للناس على القراءة وتثقيف انفسهم.. ولهذا يعاني اصحاب المكتبات من سوء دخولهم وعدم امكاناتهم في الاستمرار.. وكانت آخر مكتبة صمدت كثيرا، الا ان صاحبها لم يستطع الاستمرار رغم انه كان يصرف عليها من ماله الخاص.. هي مكتبة الربيعان التي تحتوي آلاف الكتب في جميع أمور المعرفة، حيث قرر صاحبها اغلاقها، واغلاق مكتبة ليس امرا سهلا او حدثا عاديا انه موضوع يستحق التوقف عنده طويلا لمعالجة كساد بيع الكتب.. بالتأكيد هناك مكتبات اخرى ستلحق مكتبة الربيعان، لان المكتبة لضآلة مردودها لم تستطع مواكبة اهتمامات الجيل الجديد، ولو تدخلت الدولة في منح اصحاب المكتبات مباني بايجار رمزي فان هذا كان سيحل جزءا من الاشكال ويمكن اصحاب المكتبات من توسيع نشاطهم من خلال بيع الكتب بعد تسجيلها بالمخترعات الحديثة مثل: اوديو بوك أو سي دي C.D، يضاف الى هذا انه في الدول الاوروبية تجد المكتبة وفيها مقهى صغير يقدم القهوة والشاي ويتمكن الشخص من الاطلاع على موضوع الكتاب الراغب في شرائه، الا ان انظمة البلدية والتجارة لا تسمح بمنح الترخيص مع انها سمحت للمستشفيات في فتح مقاه خاصة في مداخلها.. وفي النهاية انه لامر جد خطير ان تغلق المكتبات وتزداد المطاعم وكل هذا على حساب اغلاق المكتبات. واسمعوا المواطنين في برامج المسابقات في اجهزة اعلامنا حيث يهتم المواطن باعطاء 'خيارات' للاجابة لجهله التام، فالمهم لديه هو الحصول على الجائزة.. وهذه احد مخرجات التعليم في بلادنا.. والله من وراء القصد.
***