حلقة مفرغة ودائرة شرور مدمرة للبلد، فقطب حكومي حسب وصف جريدة الراي يقول ان الوزير خاضع لإرهاب النائب، والنائب خاضع لإرهاب الناخب، وحسب كلام القطب الذي قطب حواجب المستقبل 'لا يوجد وزراء تأزيم وإنما نواب تأزيم'، فقد خرج وزراء 'التأزيم' وجيء بجدد غيرهم، وكانوا أيضا وفق قاموس نواب التأزيم ايضا وزراء تأزيم، والسبب عند القطب 'النظام الإداري المهلهل..'. موظفون يشكون لنوابهم بالحق وبالباطل، وعند النائب مائة صوت انتخابي من هؤلاء الموظفين أغلى ثمنا من أي حديث تعاون حكومي - مجلسي.
اذا، الأزمة هي ازمة 'دولة موظفين' البيروقراطية قبل ان تكون أزمة اختيار وزراء، وهي أزمة نائب لا يمثل الامة كما يدعو الدستور بل أزمة نائب خائب يمثل ربعه واهل دائرته وطائفته، وهي أزمة بشر وناس لا يدركون معنى الدولة ومؤسسة القانون، وإنما مؤسسة القبيلة والعائلة والطائفة والشلة تعمل كلها وفق منظومة المحسوبية والواسطة وشيلني واشيلك، واذا لم ينفع اي منها فهناك السؤال والاستجواب للوزير قمة الهرم الاداري، فتلك المؤسسات العشائرية والدينية من توفر الحماية والامتياز للفرد المواطن متى تم تهميش نزعات المطالبات لجنود جيوش الموظفين. ومن أين يبدأ الوزير بالتعديل والإصلاح، اذا كان في كل وزارة آلاف الموظفين هم بطالة مقنعة،وبلا عمل، غير توقيع وختم الاوراق الرسمية لمزيد من العبء النفسي على المواطن كي يهرول بين دهاليز الوزارة وغرفها الخالية الا من كتل، موظفين وموظفات، تجمعت في غرفة صغيرة تبلع سندويتشات الفول والفلافل وتشرب منتشية شاي الضحى، واذا اعلن وقت صلاة الظهر، تركوا مكاتبهم، الى منازلهم.. او التسكع في الشوارع.. ليخلقوا جانبا من ازمة اختناقات المرور الدائمة.